أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس بأن استمرار الدعم الأميركي للحرب في غزة يعتمد على الإجراءات الإسرائيلية لحماية المدنيين، وذلك في أوضح إشارة الى إمكان تقييد المساعدات العسكرية بعد قرابة سبعة أشهر من الحرب مع حركة حماس.
يأتي التحذير الأميركي بعد ثلاثة أيام على مقتل سبعة عاملين في المجال الإنساني، غالبيتهم من الأجانب، في قصف جوي إسرائيلي في القطاع المحاصر والمهدد سكانه بالمجاعة.
وأثار مقتل عمّال الإغاثة خلال تفريغ مساعدات غذائية في غزة الإثنين غضبا دوليا واستدعى صدور دعوات لإسرائيل لكبح هجومها على غزة.
في بريطانيا، دعا نحو 600 خبير قانوني بريطانيين الى تعليق مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل بسبب انتهاك القانون الدولي و"خطر جدي بحصول إبادة جماعية"، بعد مقتل ثلاثة عاملي إغاثة بريطانيين في الضربة في غزة.
قالت منظمة أطباء بلا حدود الخميس إن إسرائيل تدمّر بشكل منهجي نظام الرعاية الصحية في غزة، وذلك في معرض وصفها مجازر لا يمكن لأي مستشفى في العالم التعامل معها.
وتحدّثت المنظمة عن إصابات في البطن والصدر من جراء التعرّض للسحق، وعن ضرورة إجراء عمليات بتر للأطراف، مضيفة "علاوة على ذلك، يعاني مرضى من حروق شديدة".
وقالت أمبر عليان، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط في منظمة أطباء بلا حدود، إن أطفالا يتم نقلهم إلى المستشفيات مصابين بأعيرة نارية من طائرات مسيّرة، بينما يُسحق مرضى كثر تحت الأنقاض ويعانون من حروق شديدة.
في أول اتصال له مع نتانياهو منذ مقتل عاملي الإغاثة، اعتبر بايدن أن الضربة الإسرائيلية "غير مقبولة" وحضّ نتانياهو على التوصل إلى "وقف فوري لإطلاق النار".
وجاء في بيان للبيت الأبيض أن بايدن حض إسرائيل على "إعلان وتنفيذ سلسلة من الخطوات المحددة والملموسة والقابلة للقياس لمعالجة الضرر الذي يلحق بالمدنيين والمعاناة الإنسانية وسلامة عمال الإغاثة".
وأضاف البيان أن بايدن "أوضح أن سياسة الولايات المتحدة في ما يتعلق بغزة سيحددها تقييمنا للإجراء الفوري الذي ستتخذه إسرائيل بشأن هذه الخطوات".
وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أن "ما نتطلع إلى رؤيته ونأمل أن نراه هنا في الساعات والأيام المقبلة هو زيادة هائلة في وصول المساعدات الإنسانية، وفتح معابر إضافية، وخفض العنف ضد المدنيين وعمال الإغاثة".
وأعرب بايدن على مدى أشهر عن إحباط متزايد من نتانياهو، لكنه دافع بقوة أيضا عن حق إسرائيل في الرد على حماس بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
شارك


