أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن 12 شخصا على الأقل قتلوا الخميس في غارة إسرائيلية استهدفت مركزا للدفاع المدني في منطقة بعلبك في شرق لبنان، حيث أحصى رجال الإنقاذ ثمانية عناصر من المركز بين القتلى.
وقال بيان صادر عن وزارة الصحة إن "غارة العدو الإسرائيلي على مركز للدفاع المدني في دورس أدت إلى سقوط 12 شهيدا". ونددت الوزارة ب"الاعتداء الاسرائيلي الثاني على منشأة إسعافية صحية في أقل من ساعتين" بعد غارة أودت بأربعة في هيئة صحية تابعة لحزب الله في بلدة عربصاليم في جنوب لبنان.
وأشار البيان إلى "استشهاد 8 عناصر من عديد مركز دورس العضوي - بعلبك الإقليمي وجرح 3".
وبعد عام على فتح حزب الله اللبناني جبهة عبر الحدود إسنادا لحليفته حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، كثّفت إسرائيل في 23 أيلول/سبتمبر غاراتها على معاقل الحزب في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية. وأعلنت في 30 منه بدء عمليات برية "محدودة".
ومنذ بدء تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 3360 شخصا في لبنان غالبيتهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
مقترح أميركي لوقف إطلاق النار
وقالت مصادر سياسية إن السفيرة الأميركية في لبنان سلمت مسودة اتفاق هدنة، سعيا لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
أبلغ مصدران سياسيان وكالة رويترز أن السفيرة الأميركية في لبنان قدمت مسودة اقتراح هدنة إلى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوم الخميس لوقف القتال بين حزب الله وإسرائيل، دون الكشف عن تفاصيل.
وسعت الولايات المتحدة إلى التوسط في وقف إطلاق النار منذ فترة، لكن الجهود لم تسفر بعد عن نتيجة. وأطلقت إسرائيل حملة جوية وبرية مكثفة في أواخر سبتمبر/أيلول بعد اشتباكات عبر الحدود بالتوازي مع حرب حماس وإسرائيل في غزة.

وقال مصدران سياسيان لبنانيان كبيران إن السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون التقت بري يوم الخميس لتقديم أول اقتراح مكتوب للولايات المتحدة منذ عدة أسابيع على الأقل.
وقال أحد المصادر لرويترز "إنها مسودة للحصول على ملاحظات من الجانب اللبناني". ولم يتمكن أي من المصدرين من تقديم تفاصيل عن محتويات الاقتراح.
ولم يصدر تعليق فوري من السفارة الأميركية في بيروت.
20 قتيلا في غارات إسرائيلية على دمشق ومحيطها
قُتل 20 شخصا على الأقل بينهم عناصر في فصائل فلسطينية وأخرى موالية لإيران في غارات إسرائيلية طالت دمشق وضواحيها الخميس، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتزامنت الهجمات مع زيارة علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد.

وصعّدت إسرائيل من هجماتها على سوريا مؤخرا، بما في ذلك على مناطق قريبة من الحدود مع لبنان، مستهدفة بشكل رئيسي معاقل حزب الله والذي تخوض إسرائيل حربا ضده منذ سبتمبر/أيلول.
وقال المرصد إنّ حصيلة القتلى جراء الغارات على حي المزّة في غرب دمشق وقدسيا في ريف العاصمة، ارتفعت إلى 20 شخصا، بالإضافة إلى 21 جريحا.
وتضمّ المزّة مقرّات أمنية وعسكرية سورية وأخرى لسفارات ومنظمات أممية، وقد استُهدفت بعدّة غارات نُسبت إلى إسرائيل. وتقع قدسيا في ريف دمشق.
ووفق المرصد السوري، فقد أدّت الضربات التي استهدفت مبانٍ من عدّة طبقات في المزة، إلى "مقتل عشرة أشخاص، بينهم ثلاثة مدنيين وعنصرين من الفصائل المدعومة من إيران من جنسية غير سورية، وخمسة مجهولي الهوية".
وأضاف أن من بين القتلى ثلاثة مدنيين على الأقل ومقاتلان غير سوريين من مجموع مدعومة من إيران.

وفي قدسيا، أسفر الهجوم على "تجمّع مبانٍ يقطنها فلسطينيون، عن مقتل عشرة أشخاص بينهم ما لا يقل عن ثلاثة عناصر من حركة الجهاد الإسلامي"، وفق المرصد.
من جهتها، أفادت وزارة الدفاع السورية عن مقتل 15 شخصا في غارات استهدفت "أبنية سكنية في منطقة المزة داخل العاصمة وفي منطقة قدسيا".
ونشرت وكالة الأنباء السورية "سانا" مقاطع فيديو تظهر فيها سحابة من الدخان تتصاعد بعد الضربات.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي "هاجمنا قواعد عسكرية تابعة للجهاد الإسلامي في سوريا" الخميس، في إعلان نادر من نوعه لتبني ضربات في سوريا.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
