الولايات المتحدة تسعى للاستفادة من الأراضي الأسترالية لإجراء تجاربها على الصواريخ "فرط الصوتية"

واشنطن تقول إنه يمكن لأستراليا أن تكون ساحة لإجراء التجارب على الصواريخ الأمريكية "الفرط الصوتية".

Australia Buys 220 Tomahawk Missiles From US

Handout photo dated March 29, 2011 of the Arleigh Burke-class guided-missile destroyer USS Barry (DDG 52) launches a Tomahawk cruise missile to support Joint Task Force Odyssey Dawn in the Mediterranean Sea. The US State Department has approved Australia’s request to buy up to 220 long-range Tomahawk cruise missiles, making it only the second US ally to obtain the US-made weapon after the United Kingdom. U.S. Navy photo by Mass Communication Specialist 3rd Class Jonathan Sunderman via ABACAPRESS.COM. Source: ABACA / ABACA/PA/Alamy

أعلنت وزيرة سلاح البرّ الأميركي كريستين وورموث لوكالة فرانس برس الأربعاء أن أستراليا يمكن أن تصبح بموجب اتفاقية أوكوس ساحة تجارب للصواريخ الأميركية الفرط صوتية وغيرها من الأسلحة الدقيقة البعيدة المدى.

وقالت الوزيرة إن مساهمة أستراليا في الاتفاقية الثلاثية الأطراف التي تشمل كذلك بريطانيا "لا ينبغي أن تكون دوماً دولارات".

واتفاقية أوكوس التي أُبرمت في نهاية 2021 يُنظر إليها على أنها وسيلة لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وحتى الآن ركز تطبيق هذه الاتفاقية على الشق المتعلّق بتزويد أستراليا غوّاصات تعمل بالطاقة النووية. ويمكن لهذه الغواصات أن تجوب أعماق البحار خلسة لمسافات طويلة وأن تضرب أهدافاً بعيدة للغاية.

لكنّ الاتفاقية تركّز بشكل متزايد على تطوير قدرات متقدّمة، مثل الصواريخ الدقيقة التصويب والبعيدة المدى والأسلحة الفرط صوتية والذكاء الاصطناعي.

وقالت وورموث في مقابلة عبر الهاتف أجرتها معها فرانس برس إنّ أستراليا يمكن أن تكون ساحة تجارب لهذه الأسلحة.

وأوضحت أنّ ما تمتاز به أستراليا هو "امتلاكها مسافات طويلة ومناطق غير مأهولة نسبياً".

وأضافت أنّه "عندما يتعلّق الأمر بالسرعات الفرط صوتية أو حتّى بأمور أخرى، مثل الصواريخ الدقيقة التصويب - وهي ليست أسلحة فرط صوتية لكنّ مداها بعيد جداً - فإنّ التحدّي بالنسبة لنا هو أن نجد في الولايات المتّحدة مناطق مفتوحة يمكننا فيها اختبار هذه الأسلحة. إنّه تحدّ".

ميزة فريدة

وتابعت الوزيرة الأميركية، "من الواضح أنّ لدى أستراليا قدراً هائلاً من الأراضي التي يمكن فيها تنفيذ مثل هذه الاختبارات، لذلك أعتقد أنّ هذا الأمر، على سبيل المثال، هو ميزة فريدة يمكن للأستراليين أن يساهموا بها".

وندّدت الصين باتّفاق أوكوس، معتبرة أنّه يقوّض السلام في المنطقة، لكنّ واشنطن وكانبيرا ولندن نفت هذه التهمة.

بالمقابل تساءل خبراء عمّا إذا كانت هذه الاتفاقية تمثّل فعلاً إطاراً للتعاون بين أطرافها الثلاثة أو أنّ الولايات المتّحدة، بسبب حجمها وقوتها العسكرية الهائلة، ستكون الطرف المهيمن فيها.

لكنّ وورموث أكّدت في هذا الصدد أنّها تتوقّع أن يكون الشريكان الأصغران في هذه الاتفاقية "طرفين فاعلين، وأن ينخرطا فيها بصورة مباشرة - وهما يفعلان ذلك".

ولفتت الوزيرة التي زارت أستراليا الأسبوع الماضي لحضور مناورات "تاليسمان سيبر" المتعدّدة الجنسيات إلى أنّ "ما لمستُه حتماً من محادثاتي مع كبار المسؤولين الأستراليين هو أنّهم لا يفعلون ذلك لإسعادنا، هم لا يفعلون ذلك من أجل المتعة فحسب".

وأضافت "إنّهم يفعلون ذلك لأنّهم يرون أنّه يصبّ في مصلحتهم الوطنية من حيث القدرة على مواجهة التحدّيات المختلفة التي يرونها".

باهظة التكاليف

وفي مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا والتهديدات التي تمثّلها كوريا الشمالية وتزايد حدّة المواجهة مع الصين، تسعى الولايات المتّحدة إلى تعزيز تحالفاتها الدفاعية وتزويد حلفائها، مثل أستراليا وأوكرانيا وتايوان، قدرات دفاعية أكثر تطوّراً.

وخلال القسم الأكبر من حقبة الحرب الباردة، كانت سياسة واشنطن تقضي بأن تكون قادرة على خوض حربين رئيسيتين في وقت واحد.

وفي مقابلتها مع فرانس برس اعترفت وورموث بأنّ قيود الموازنة والرأي العام الأميركي والقوة النسبية لكلّ من روسيا والصين تجعل تطبيق هذه العقيدة اليوم أمراً مستحيلاً.

وقالت "أعتقد أنّ هناك إقراراً بأنّه عندما تنظر إلى حجم جيشنا، عندما تنظر إلى حجم ميزانية الدفاع التي يرغب دافع الضرائب الأميركي في دفعها، فإننا... لا نخطط لأن نخوض أكثر من حرب كبرى واحدة في وقت واحد".

وبدلاً من ذلك، تأمل الولايات المتّحدة أن تؤدّي تحالفاتها وترسانتها النووية إلى ردع أيّ "عدوان انتهازي".

وقالت وورموث إنه "بالنظر إلى مدى تطور الجيشين الروسي والصيني اليوم، فإن محاولة زيادة حجم جيشنا للتعامل مع حربين في وقت واحد سيكون أمراً كلفته باهظة".

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك و تويتر و انستغرام.

توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.

يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.


شارك

4 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By Saleem Al-Fahad

المصدر: SBS, AFP


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand