للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلنت واشنطن عزمها عقد جولة ثانية من المفاوضات مع طهران في باكستان، بعد ان اكد البيت الابيض انه "متفائل" بإمكان التوصل إلى اتفاق، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران "ربما تنتهي قريباً". وفي السياق، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران لنقل رسالة من الولايات المتحدة والتخطيط للجولة الثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن بعدما هددت طهران بتعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر ردا على الحصار البحري الأميركي لموانئها.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت إن نقاشات جرت بهدف استئناف المفاوضات في إسلام أباد "لكن لا شيء رسميا حتى الآن".

وأضافت "نشعر بالارتياح حيال آفاق التوصل إلى اتفاق"، في وقت يواصل الوسيط الباكستاني جهوده بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات في إسلام آباد الأحد.
قائد الجيش الباكستاني في طهران
في الأثناء، استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأنه "تم تبادل عدة رسائل عبر باكستان" خلال الأيام الثلاثة الماضية.
لكنه تمسك بمطلب إيراني رئيسي. وقال إن الحق في الطاقة النووية المدنية لا يمكن "انتزاعه تحت الضغط أو من خلال الحرب"، تاركا الباب مفتوحا فقط أمام مناقشات حول "مستوى ونوع تخصيب اليورانيوم".

من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن أهداف إسرائيل والولايات المتحدة "متطابقة" في ما يتعلق بإيران، مشيرا خصوصا إلى "القضاء على القدرة على التخصيب داخل إيران".
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا الثلاثاء أن الحرب "أوشكت على الانتهاء".
إلا أن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى نفى الأربعاء أن تكون واشنطن قد وافقت على تمديد وقف إطلاق النار.
حالة عدم اليقين وتحذيرات من شلّ الملاحة الإقليمية
ميدانيا، لا تزال إيران تغلق مضيق هرمز، فيما تفرض واشنطن حصارا على حركة السفن من أو إلى الموانئ الإيرانية منذ الاثنين.
وأعلن الجيش الأميركي أنه منع عشر سفن من مغادرة الموانئ الإيرانية.
وقال قائد القوات الأميركية في المنطقة براد كوبر "لقد أوقفت القوات الأميركية التجارة البحرية الإيرانية تماما"، مؤكدا أن نحو 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد عليها.
ورد قائد القوات المسلحة الإيرانية الجنرال علي عبد الله قائلا إن استمرار الولايات المتحدة في حصارها البحري و"خلق حالة من عدم اليقين بشأن أمن السفن التجارية الإيرانية وناقلات النفط"، سيشكل "مقدمة" لخرق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 نيسان/أبريل.
وأضاف في بيان بثه التلفزيون الرسمي "لن تسمح القوات المسلحة القوية للجمهورية الإسلامية بأي صادرات أو واردات في الخليج" أو "بحر عُمان أو البحر الأحمر".
بدوره، حذّر المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي من أن إيران ستغرق السفن الأميركية في مضيق هرمز إذا قررت الولايات المتحدة القيام بدور "الشرطي" في الممر المائي الحيوي.
وقال محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني والذي عينه خامنئي مستشارا عسكريا الشهر الماضي، للتلفزيون الرسمي "ستغرق سفنكم هذه بصواريخنا الأولى، وقد شكلت خطرا كبيرا على الجيش الأميركي. من المؤكد أنها ستكون عرضة لصواريخنا، ويمكننا تدميرها".
الصين تطالب بعودة الملاحة لطبيعتها في مضيق هرمز
حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما أمس الأربعاء، على بذل الجهود الممكنة لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز لطبيعتها.
ووفقا لبيان صادر عن الخارجية الصينية، فقد شدد على أنه في حين يجب احترام وحماية سيادة إيران وأمنها في مضيق هرمز فإنه يجب أيضا ضمان حرية وسلامة الملاحة عبر الممر المائي.
وأوضح أنه من مصلحة المجتمع الدولي كله أن تعود حركة الملاحة لطبيعتها في المضيق. وأشار إلى أن الوضع يمر بمرحلة تحول حاسمة وأن نافذة السلام بدأت تفتح.
وأكد أن الصين تدعم التمسك بوقف إطلاق النار والمفاوضات، التي قال إنها تخدم مصالح إيران والمنطقة والعالم. وأضاف أن الصين مستعدة لمواصلة الضغط من أجل تهدئة الوضع والارتقاء بالعلاقات بين دول المنطقة.
وقبل أسابيع فقط من زيارته المرتقبة لبكين، يعتقد ترامب أنه أقنع السلطات الصينية بأهمية استراتيجيته.
وقال على منصته تروث سوشال إن "الصين سعيدة جدا لأنني أفتح مضيق هرمز بشكل دائم. أفعل ذلك من أجلهم أيضا، ومن أجل العالم"، مضيفا "لقد وافقوا على عدم تزويد إيران الأسلحة".
وفي بكين، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الأربعاء، دعم بكين لـ"الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام".
وفي إشارة إلى القلق المستمر، دعا وزراء المال في إحدى عشرة دولة، من بينها المملكة المتحدة واليابان وأستراليا، إلى "حل تفاوضي" للنزاع، مشيرين إلى التهديدات "لأمن الطاقة العالمي وسلاسل التوريد والاستقرار الاقتصادي والمالي".
وول ستريت جورنال : ترامب يريد إنهاء الحرب سريعاً
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى إنهاء الحرب على ايران سريعاً، مشيرة إلى أن دولا عديدة رفضت رفضاً قاطعاً المشاركة في الحصار الذي بدأه الجيش الاميركي على موانئ ايران.
البيت الأبيض يحجم عن تقديم تقديرات لتكلفة الحرب
وقال مدير مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت إنه لا يستطيع تقدير تكلفة الحرب مع إيران، وذلك في معرض دفاعه عن طلب الرئيس دونالد ترامب لميزانية عسكرية سنوية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار.
وذكر فوت في جلسة استماع للجنة الميزانية بمجلس النواب "لسنا جاهزين لتقديم طلب إليكم. ما زلنا نعمل على ذلك. نعمل على تحديد المطلوب... ليس لدي تقدير تقريبي".
ترامب يعلن عن محادثات مباشرة بين لبنان واسرائيل تزامنا مع احتمال إعلان هدنة في لبنان
أما على الجبهة اللبنانية للنزاع، والتي تقول إسرائيل انها غير مشمولة بالهدنة، فقد قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية امس إن الرئيس ترامب سيرحب بانتهاء النزاع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، لكنه لفت الى أن اتفاقا مماثلا لا يشكل جزءا من مفاوضات السلام مع إيران.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان ، لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما سيحدث ذلك الخميس" لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.
و من جانبه ، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس أنه أصدر تعليماته للجيش لتوسيع منطقة الحزام الامني في جنوب لبنان، مضيفا ان هناك هدفان رئيسيان للمفاوضات المباشرة مع لبنان : الاول هو نزع سلاح حزب الله و الثاني التوصل الى سلام دائم يقوم على القوة.

و تواصلت أمس الغارات الجوية الاسرائيلية على جنوب لبنان و شرقه ، مما أدى بحسب وزارة الصحة اللبنانية الى سقوط 43 قتيلا و أكثر من 140 جريحا خلال الساعات الـ 24 الماضية.
و قال حزب الله ان مقاتليه يخوضون معارك عنيفة مع القوات الاسرائيلية في بنت جبيل و محيطها للاسبوع الثاني على التوالي، مضيفا انه استهدف برشقات صاروخية مستوطنات و مواقع عسكرية في شمال اسرائيل و تجمعات للجيش الاسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية.
وكان الجيش الإسرائيلي اعلن أنه ضرب أكثر من 200 هدف لحزب الله في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأن الحزب أطلق نحو 30 صاروخا في الصباح.
وتلقى الجيش الإسرائيلي تعليمات بجعل المنطقة من جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة "إطلاق نار فتاك" على مقاتلي حزب الله.
ويعارض حزب الله أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ووصف المناقشات بين البلدين بأنها "استسلام".
ونزح جراء الحرب حوالى مليون شخص في لبنان، وهو ما يمثل خُمس السكان، وفقا للأمم المتحدة التي دعت المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل للبلاد.
في بيروت أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد أن لبنان يواجه ضغوطًا غير مسبوقة نتيجة الحرب والنزوح والأزمة الاقتصادية، مشددة على ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة، من الجيش إلى الخدمات الاجتماعية، لاستعادة ثقة المواطنين ومنع انهيار الدولة.

كما دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، معتبرة أنه الخطوة الأولى لتهيئة بيئة مناسبة للمفاوضات، في ظل استمرار الغموض حول مسار السلام والتصعيد.
وأشارت إلى أن توقيت الحرب كان "الأسوأ"، إذ جاء في وقت لم يتعافَ فيه الاقتصاد اللبناني بعد، مع تراجع التمويل الدولي وتزايد الأعباء الداخلية.
كما حذرت من أن فشل لبنان لن يقتصر تأثيره على الداخل، بل سيمتد إلى المنطقة وأوروبا، في ظل سقوط آلاف الضحايا ونزوح أكثر من مليون شخص، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ونقص التمويل الدولي اللازم لمواجهة الأزمة.
ابقوا على اطلاع على آخر الأخبار من خلال الاشتراك في رسالتنا الإخبارية الأسبوعية المجانية.
للاطلاع على آخر الأخبار من أستراليا والعالم اضغطوا على هذا الرابط.
