فيما تتفاقم حدة المناكفات داخل حزب الاحرار يبدو يوماً بعد يوم حزب العمال وزعيمه بيل شورتن المستفيد الأول والاكثر ترجيحاً لانتزاع السلطة من الائتلاف الحاكم في الانتخابات القادمة ، حسبما تظهر الاستطلاعات الأخيرة .
من هنا يأتي التقرير الذي نشرته اليوم صحف نيوزكورب حول المئة يوم الأولى لحكومة فدرالية يرأسها بيل شورتن أو بالاحرى حول استراليا بظل حكم شورتن !
ففي حال صدقت الاستطلاعات وأصبح شورتن رئيساً للوزراء ، وبالتالي أصبح كريس بوين وزيراً للخزانة فان تغييرات وسياسات اقتصادية كبيرة ستحصل في البلاد ، الامر الذي دفع بأصحاب المصالح الكبرى الى التحذير من تاثير هذه السياسات على دورة الاقتصاد برمتها في البلاد .
ولم يتاخر شورتن في الكشف عن برنامجه الاقتصادي الطموح الذي ينوي وضع خطوطه العريضة في الايام المئة الاولى لتسلمه السلطة .
وبين سياساته المقترحة والملحة :
-اعادة العمل بعلاوات الاحد ،
-الغاء المديونية السلبية لتحسين أزمة غلاء المنازل الغاء خفض ضريبة الشركات التي تطالب به حكومة تيرنبول ،
- ورفع الضرائب على المداخيل المرتفعة.
وكان شورتن قد تعهد في حال فوزه بالانتخابات برفع الضريبة على المداخيل المرتفعة بنسبة 2% لتصبح 49.5%
وهذه النسبة تجعل من استراليا الأعلى في العالم لناحية الضريبة المفروضة على المداخيل . فهذه النسبة لا تتخطى 33% في نيوزيلندا وهي 45% في كل من انكلترا والولايات المتحدة .
أما بالنسبة لضريبة الشركات فأستراليا تطبق أعلى نسبة منها في العالم .فنسبة 30% قيمة الضريبة على الشركات تعتبر بين الاعلى في العالم المتطور ويرفض العمال اقتراح الحكومة الائتلافية المتتالية بخفضها الى 25%
تجدر الاشارة الى ان ضريبة الشركات المعتمدة في انكلترا وسنغافورا لا تتخطى ال17% في حين انها تساوي 25% في فرنسا والصين أما الولايات المتحدة فاقتطعتها الى 25%
وتخوفت مصادر اقتصادية من أن تضعف السياسات العمالية نمو الاقتصاد الاسترالي ومن ان تزعزع ثقة الشركات الكبرى في الحكومة .
وزير الخزانة سكوت موريسون حذر اليوم من نتائج "كارثية "على الاقتصاد الاسترالي في حال فاز بيل شورتن بالانتخابات القادمة .
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
