تراجع رئيس الوزراء سكوت موريسون عن القرار الذي أعلنه في بداية هذا الاسبوع القاضي بخفض تمويل واحدة من أكبر منظمات الإغاثة في أستراليا وهي منظمة Foodbank إلى النصف.
وتعرض رئيس الوزراء إلى انتقادات شديدة من قبل الاتحاد الوطني للمزارعين وقطاع المنظمات الاجتماعية والخيرية وحزب العمال، قالوا فيها إنه لا يجب وضع مزيد من الضغوط على من يعانون من ضائقة اقتصادية أساسا.
ودعا زعيم المعارضة العمالية بيل شورتن إلى التراجع عن هذا القرار وقال "أنا مندهش حقا من هذا القرار الدنيء والأحمق".
ولقد دفعت هذه الضغوط موريسون إلى الاعلان عبر تويتر اليوم عن تراجعه في تغريدة قال فيها:
"لقد استمعت وقررت زيادة ميزانية الإغاثة الغذائية بمقدار 1.5 مليون دولار خلال السنوات الأربع والنصف المقبلة ، وطلبت من الوزير التركيز أكثر على الإغاثة في المناطق المتضررة من الجفاف".
وردا على قرار التراجع قالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة Foodbank بريانا كايسي "إن التراجع جاء كإغاثة كبرى بعد تعرض خدمات المنظمة للخطر".
وقالت: "كقطاع، نحاول إطعام أكثر من 4 ملايين أسترالي، يكافحون في مرحلة ما من انعدام الأمن الغذائي".
هل هناك أناس جائعون حقا في أستراليا؟
نعم. الجوع هو أزمة خفية في أستراليا، حيث يعاني أكثر من 3.6 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في مرحلة ما من العام، 27٪ منهم من الأطفال.
وفي الواقع فإن الطلب على الإغاثة الغذائية آخذ في الارتفاع حيث سجلت الجمعيات الخيرية زيادة بنسبة 10 ٪ في الطلب على الإغاثة الغذائية في العام الماضي.
ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة أن المشردين فقط هم الذين يحتاجون إلى الإغاثة الغذائية، لكن المستفيدين الرئيسيين من الإغاثة الغذائية هم الأفراد والأسر الذين لديهم دخل منخفض بشكل عام أو عاطلون عن العمل، وليس فقط أولئك الذين هم بلا مأوى.
وجه الجوع في أستراليا متنوع - فهو يؤثّر على الذكور والإناث والأطفال والشيوخ والأشخاص العازبين والأسر والطلاب والعاملين والعاطلين والمتقاعدين.
الفئات الأكثر عرضة للمعاناة من الجوع هم ذوو الإعاقة واللاجئون والسكان الأصليون الأستراليون.
وتشمل بعض الأسباب الشائعة التي ترغم الناس على البحث عن إعانة غذائية: نقص الأموال اللازمة لدفع الإيجار والفواتير، والنفقات غير المتوقعة مثل إصلاح السيارة أو الفواتير الطبية.
الحقائق عن الجوع في أستراليا
ثلاثة ملايين و600 الف شخص أفادوا بأنهم واجهوا انعدام الأمن الغذائي في العام الماضي
652 ألف شخص تلقوا إغاثة غذائية من منظمات Foodbank كل شهر، 27 بالمئة منهم من الأطفال أو 216 ألف طفل
65 ألف شخص لا تلبى حاجاتهم بسبب النقص في الغذاء (14.600 منهم من الأطفال)
وتقول منظمة Foodbank إن الطلب على الإغاثة الغذائية يزداد، بغض النظر عن النمو الاقتصادي الوطني حيث شهد العام الماضي زيادة بنسبة 10٪ في عدد الأشخاص الذين يبحثون عن الإغاثة الغذائية.
ما هو بنك الطعام أو Foodbank؟
بنك الطعام هو أكبر منظمة لتخفيف وطأة الجوع في أستراليا. وقد قدمت في العام الماضي وحده ما يكفي من الطعام لأكثر من 67 مليون وجبة غذائية. وهي منظمة غير طائفية وغير ربحية تعمل كمخزن للجمعيات الخيرية والمجموعات التي تغذي الجياع.
تأسست لأول مرة في عام 1992 في نيو ساوث ويلز ولديها الآن وجود في كل ولاية وفي المقاطعة الشمالية مع مراكز توزيع في جميع عواصم الولايات بالإضافة إلى عدد من المراكز الإقليمية.
يعمل في المنظمة حوالي 100 موظف وأكثر من 3000 متطوع.
وتعتبر المنظمة نفسها صلة وصل بين قطاع صناعة الأغذية واحتياجات قطاع الرعاية الاجتماعية.
تعمل Foodbank مع قطاع الصناعات الغذائية والبقالة الأسترالية بأكمله بما في ذلك المزارعين وتجار الجملة والمصنعين وتجار التجزئة.
تتضمن التبرعات سلعا لا توافق المواصفات أو شارفت صلاحيتها على الانتهاء، أو المنتجات الفائضة.
وهناك أيضا بعض الشركات التجارية التي تتبرع كجزء من التزامها بالمسؤولية الاجتماعية أو من أجل الترويج لحملة تسويقية.
بالإضافة إلى ذلك تتعاون منظمة Foodbank مع الموردين والمصنعين والناقلين في برامج لتأمين الأغذية الرئيسية التي لا تأتي بكميات كافية عبر قنوات الإغاثة.
