للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
هنأ رئيس الوزراء الأسترالي انتوني البانيزي المسيحيين بمناسبة عيد القيامة المجيد، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل لحظة تأمل في معاني التضحية والرجاء، وتجسّد القيم الروحية العميقة التي تقوم عليها العقيدة المسيحية.
وقال البانيزي في رسالته بمناسبة عيد القيامة لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي لعام 2026 إن المسيحيين في أستراليا يجتمعون لإحياء ذكرى صلب السيد المسيح وقيامته، والاحتفال بالنعمة التي تشكّل جوهر إيمانهم.
وأشار إلى أن هذا العيد يحمل أهمية خاصة لدى أتباع الكنائس الشرقية، الذين يجتمعون في المنازل والكنائس لإحياء طقوس دينية عريقة تعبّر عن تراث ثقافي وروحي يمتد عبر قرون.

ولفت إلى أن أستراليا تحتضن واحدة من أكبر الجاليات القبطية في العالم، معبّراً عن فخره بإسهامات الأستراليين من أصول قبطية في المجتمع، من خلال العمل والاجتهاد والانتماء.
وختم مهنئاً الجميع بعيد قيامة سعيد ومبارك، متمنياً أن تحمل هذه المناسبة معاني المحبة والسلام والفرح.

في السياق، أنهت الكنائس التي تتبع التقويم الشرقي إحياء "الجمعة العظيمة"، حيث استذكر المؤمنون آلام السيد المسيح وصلبه، في أجواء روحية وتأملية.
ويمثل أحد الشعانين، الذي كان يصادف الخامس من أبريل في التقويم الأرثوذكسي، بداية أسبوع الآلام الذي يستمر خلال الأيام الاحتفالية التي تسبق عيد القيامة الذي يوافق يوم الأحد 12 أبريل.
وتشمل الدول التي تعترف بعيد القيامة وفق التقويم الشرقي كعطلة رسمية كلاً من بلغاريا وقبرص وجورجيا واليونان وسوريا ولبنان ومولدوفا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية ورومانيا وروسيا وصربيا وأوكرانيا.
و في أستراليا، من المتوقع أن تحتفل الجاليات المغتربة من هذه البلدان، بالإضافة إلى بعض الدول الأفريقية بما في ذلك إريتريا وإثيوبيا، بهذا العيد المليء بالأنوار.

ويُحيي المؤمنون هذه المناسبة بطقوس دينية وثقافية متجذّرة، من بينها تزيين البيض باللون الأحمر الذي يرمز إلى دم المسيح، وتبادل التهاني بعبارة "المسيح قام" التي تُقابل بـ"حقاً قام"، إلى جانب تجمع العائلات حول مائدة العيد بعد انتهاء فترة الصوم. كما تُضاء الشموع في الكنائس عند منتصف ليل سبت النور، في مشهد يرمز إلى انتصار الحياة على الموت وبداية جديدة مليئة بالرجاء.
و يبدأ الاحتفال بعيد القيامة الأرثوذكسي بفترة الصوم الكبير، وهي فترة مدتها 40 يوما يقوم خلالها الناس بالصيام والتأمل والتوبة. خلال هذه الفترة، يتجنب الكثيرون تناول اللحوم ومنتجات الألبان، ويفضلون تناول الأطعمة النباتية بدلاً من ذلك.
وتستعد هذه الكنائس للاحتفال بعيد القيامة المجيد بعد غد الأحد، وهو أبرز الأعياد المسيحية، ويجسّد معنى الانتصار على الموت وبداية الحياة الجديدة.
ودعا قادة روحيون بهذه المناسبة إلى التمسك بقيم المحبة والتسامح، واستلهام معاني التضحية والفداء، مؤكدين أهمية تعزيز روح التكاتف والتراحم في ظل التحديات التي يشهدها العالم.
كما شددوا على أن هذه الأيام تمثل فرصة للتأمل وإعادة التأكيد على القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع بين مختلف المجتمعات.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
