ما الذي أبكى تيرنبول؟
اغرورقت عيون رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول بالدموع وظهر عليه التأثر الشديد أثناء زيارة قام بها أمس الى أسواق Boroughفي وسط لندن حيث وقع الاعتداء الارهابي الذي أسفر عن مقتل ثمانية اشخاص بينهم استراليتان واصابة أكثر من خمسين آخرين.
وأقر تيرنبول، خلال جولته التفقدية التي قام بها برفقة نظيرته البريطانية تيريزا ماي للمكان الذي كان في الثالث من الشهر الماضي مسرحاً لاعتداء ارهابي مروع، بأنه شعر برغبة قوية للبكاء وهو يستمع الى شهادات عناصر الشرطة الذين حاولوا عبثاً انقاذ حياة الاسترالية الشابة ساره زيليناك. وكانت أسواق بوروو العريقة الواقعة في وسط لندن قد عادت منذ ايام قليلة فقط، لفتح ابوابها من جديد بعدما أغلقت لأسابيع في اعقاب الاعتداء الذي نفذه ثلاثة رجال مسلحين بسكاكين طعنوا وذبحوا بها رواد هذه الاسواق والمطاعم والحانات المجاورة قبل أن تتمكن الشرطة من قتلهم.
وأبدى تيرنبول اعجابه بالتدخل السريع للشرطة البريطانية وبكيفية تمكّنها بوقت قياسي من انهاء الاعتداء وقتل المسلحين .
وتعهد تيرنبول وماي معاً في ختام اجتماع عقداه بعد جولتهما على وسط لندن بمواصلة الحرب على الارهاب في الداخل وفي منطقة الشرق الاوسط. وأشاد كل منهما بعزيمة شعبيهما الاسترالي والبريطاني في مواجهة الارهاب وعدم الرضوخ لمخاوفه وشدد تيرنبول في كلمته على ان الاستراليين لن يغيروا نمط حياتهم ولن ينهزموا أمام المخاطر الارهابية .من جهتها أشادت ماي بالاسترالية Kirsty Bodenالممرضة الشابة التي هرعت لانقاذ الضحايا الذين طعنوا بسكاكين المعتدين بدلاً من أن تلوذ بالهرب لانقاذ حياتها ، فكان أن دفعت حياتها ثمناً لشجاعتها . ولقبت الصحافة البريطانية باودن الاسترالية بملاك جسر لندن.
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
