للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
بحسب ما نقلته صحيفة Australian Financial Review، تعتزم الحكومة خفض عدد الأماكن المخصصة للبرنامج الإنساني من 20 ألفاً إلى 13,750 اعتباراً من بداية السنة المالية المقبلة، كما أُدرج هذا الانخفاض ضمن توقعات الهجرة الحكومية.
وقال متحدث باسم وزير الشؤون الداخلية توني بيرك لـ SBS News إن القرار النهائي بشأن عدد التأشيرات الإنسانية للعام المقبل لم يُحسم بعد، مشيراً إلى أن المسألة قد تكون مرتبطة بعملية إعداد الموازنة المقبلة.
وكانت الحكومة العمالية قد رفعت أعداد التأشيرات الإنسانية خلال السنوات الماضية على خلفية عدد من النزاعات الدولية، إلا أنها أوضحت أن هذه الزيادة كانت مقررة لفترة تمتد أربع سنوات فقط.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الحكومة للإعلان عن مراجعة واسعة لسياسة الهجرة، بعد تأجيل إعلان كان من المتوقع أن يقدمه وزير الشؤون الداخلية توني بيرك في كلمة أمام نادي الصحافة الوطني في وقت سابق من الشهر الجاري.
وأُلغي الخطاب بعدما أخفق بيرك في الحصول على موافقة مجلس الوزراء بشأن الصيغة النهائية للإصلاحات المقترحة.
ومنذ ذلك الحين، امتنع رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي عن تقديم تفاصيل إضافية، مكتفياً بالقول إن هناك «سلسلة من الخطط» قيد الإعداد، وإن مزيداً من العمل لا يزال مطلوباً قبل الانتهاء منها، من دون تحديد موعد للإعلان عنها.
الهجرة في صدارة الجدل السياسي
أصبحت مستويات الهجرة محوراً للنقاش السياسي خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تبني حزب "أمة واحدة" مواقف متشددة تجاه الهجرة وارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي.
وفي الوقت ذاته، سعى الحزبان الرئيسيان إلى تشديد سياساتهما المتعلقة بالهجرة، مع نفي وجود ارتباط بين هذه التوجهات وتزايد شعبية الأحزاب الصغيرة.
وقال زعيم المعارضة أنغوس تايلور إن الائتلاف سيضع سقفاً لصافي الهجرة الخارجية عند مستوى لا يتجاوز عدد المساكن التي جرى بناؤها في أستراليا خلال العام السابق. وتشير معدلات البناء الحالية إلى أن هذا الرقم سيكون أقل من 180 ألف شخص، إلا أن الائتلاف لم يوضح بعد كيفية تحقيق هذا الهدف.
وبلغ صافي الهجرة الخارجية في أستراليا 306 آلاف شخص خلال 2024-2025، في حين تشير توقعات الحكومة إلى انخفاضه إلى 225 ألفاً بحلول 2027-2028، بعد تراجعه من ذروة بلغت 568 ألفاً عقب جائحة كورونا.
من جهته، أعلن حزب «أمة واحدة» أن هدفه المفضل لصافي الهجرة يبلغ 130 ألف شخص سنوياً، رغم حدوث تباين علني مؤخراً حول الأرقام المستهدفة داخل الحزب.
ما الذي تخطط له الحكومة؟
ذكرت صحيفة The Australian أن الحكومة باتت قريبة من الانتهاء من حزمة إصلاحات جديدة للهجرة، تشمل تشديد القيود على الطلاب الدوليين وأفراد أسرهم، إلى جانب تعديلات على تأشيرات الزوار.
ومن المتوقع أن يكشف وزير الشؤون الداخلية عن هذه التغييرات خلال الأسابيع المقبلة، على أن يبدأ تطبيق بعض الإجراءات اعتباراً من أيلول/ سبتمبر.
وتشمل التعديلات المقترحة على تأشيرات الطلاب:
- منع بعض الطلاب الدوليين من تغيير برامجهم الدراسية بهدف تمديد إقامتهم.
- رفض بعض طلبات التأشيرات المقدمة من داخل أستراليا.
- الحد من عدد أفراد الأسرة المسموح بإدراجهم ضمن التأشيرة.
- وقف انتقال بعض الطلاب من برامج التعليم العالي إلى برامج التدريب والتعليم المهني.
كما يُتوقع تقليص مدة بعض التأشيرات السياحية من 12 شهراً إلى ستة أشهر.
إجراءات سابقة لخفض الهجرة
تأتي هذه الخطوات بعد سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة بالفعل لتقليل الهجرة.
فقد جرى خفض برنامج الهجرة الدائمة من 195 ألفاً إلى 185 ألفاً بعد أن كان قد ارتفع عقب الجائحة.
وفي تموز/ يوليو، أُدخلت تعديلات على برنامج التأشيرات الماهرة، تضمنت منح أولوية أقل للمتقدمين من خارج أستراليا بهدف إبطاء وتيرة الوافدين الجدد.
كما أصبحت تأشيرات الخريجين أكثر كلفة، مع خفض الحد الأقصى للعمر وتشديد متطلبات اللغة الإنجليزية، إضافة إلى رفع متطلبات إثبات القدرة المالية للطلاب الدوليين في إطار جهود الحد من العمل غير القانوني.
ورغم أن الحكومة لا تستطيع تحديد رقم مباشر لصافي الهجرة الخارجية، باعتباره مؤشراً لحركة الأشخاص وليس حصة محددة، فإنها تستطيع تعديل شروط التأشيرات ومتطلبات الدخول بما يؤثر على مستويات الهجرة.
وبحسب التقرير، يسعى حزب العمال إلى ضمان تحقيق الأهداف والتوقعات التي وضعها بشأن الهجرة، في الوقت الذي يبدي فيه بعض وزرائه قلقاً من أن يؤدي تبني نهج أكثر تشدداً إلى فقدان دعم بعض الناخبين ذوي التوجهات اليسارية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
