قد يكون تطبيق المراسلة WhatsApp من أكثر التطبيقات استخداماً كوسيلة للتواصل بين الأفراد في مختلف أنحاء العالم.
غير أن هذا التطبيق لم يعد يستخدم لمجرّد التواصل، بل أن البعض يلجأ إليه الآن كوسيلة لتعلّم لغة جديدة بين غرباء من مختلف الدول لم يتعرفوا على بعضهم إلا عبر هذا التطبيق.
إتقان لغات عديدة قد يكون في هذه الأيام من أكثر المهارات المطلوبة والقيّمة غير أن تعلّم لغة جديدة، وبالرغم من المنافع الكبير التي تعود على الشخص، قد لا يكون عملياً أو مناسباً في كثير من الحالات.
غير أن البعض وجد حلاً لهذه العوائق من خلال اللجوء إلى التكنولوجيا.
فبين مستخدمي تطبيق WhatsApp الذين يبلغ عددهم نحو نصف مليار في 180 دولة، اثنان قرّرا الإستفادة من هذه التقنية لتعلّم لغة جديدة.
ففي طريقها إلى عملها كل صباح، تقوم Valentina Gosetti المقيمة في أستراليا بالتمرن على اللغة الروسية من خلال الرسائل الصوتية التي ترسلها عبر ال WhatsApp لـMykhailo Alandarenko الذي يتحدّث الروسية ويعيش في العاصمة الأكرانية كييف.
وتقول Gosetti أن الأمر بدأ بصفوف أسبوعية عبر Skype بعد ذلك تطور إلى استخدام الرسائل الصوتية عبر الواتساب والتي سهلت عليها تعلم اللغة خصوصاً أنها تستطيع القيام بذلك في اي وقت يناسبها.
و Gosetti التي هي محاضرة لغة فرنسية في الجامعة، ليست جديدة على تعلّم اللغات فهي تتكلّم الإيطالية، الفرنسية، الألمانية، والإنجليزية. غير أنها تؤكد أن هذه الطريقة الجديدة التي تعتمدها هي أكثر شخصية ويمكن للشخص أن ستخدمها بالطريقة التي تناسب احتياجاته وإمكانته.
من جانبه يؤكد Mykhailo Alandarenko أن استخدام الواتساب لتعليم اللغة هو أكثر متعة من الوسائل الأخرى في وقت أصبح التعلّم في صفوف مملاً بعض الشيء
ويقولAlandarenko، وهو معلّم وصحافي سابق، أن هذه الوسيلة تفتح المجال ليست فقط لتعلّم اللغة بل أيضاً هي فرصة للتعرف وفهم الثقافات الأخرى وتاريخها. فهو على سبيل المثال لا يتكلّم الروسية فقط مع Gosetti بل هو يخبرها أيضاً عن كثير من المعلومات التي يعرفها عن روسيا بالتحديد.
وإلى جانب الروسية، يعلّم Alandarenko اللغتين العربية والأكرانية عبر الواتساب.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
