شهدت لبنان حادث سير مروع راح ضحيته شخصان وأصيب ثالث بعد أن اصطدمت السيارة التي كانت تقلهم بحاجز حديدي على الأوتوستراد الساحلي في منطقة الجية جنوبي بيروت.
وتوفي حسين شلهوب وشقيقة زوجته سناء الجندى إثر الحادث في حين أصيبت ابنته بجروح وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وقالت ابنة شلهوب إن سيارتهم تعرضت لإلقاء شئ يشبه "القذيفة" قبل أن تصطدم بالحاجز ما أدى إلى انفجار السيارة ووفاة والدها وخالتها. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ثار نقاش حول من يتحمل مسؤولية هذا الحادث المروع.
وألقى الكثيرون اللوم على المحتجين أو من أسموهم "قطاع الطرق" باعتبارهم قاموا بقطع الأوتوستراد ووضعوا الحاجز الحديدي الذي تسبب في الحادثة. كما دعا سياسيون وناشطين لبنانيون إلى إنهاء ما أسموه "ظاهرة قطع الطرقات" التي تمارسها الحركة الاحتجاجية في البلاد، محذرين من العواقب المحتملة لاستمرارها.
ونفى آخرون أن يكون المحتجون وراء غلق الطريق، وانتشرت مقاطع مصورة تظهر قيام الجيش بغلق أحد الطرق، لكن الجيش عاد لينفي أن يكون وراء قطع أوتوستراد الجية. في حين وصف آخرون الحادث أنه حادث مروري من الحوادث التي تودي بحياة 450 لبنانيا سنويا، وأن الاحتجاجات هدفها تحسين البنية التحتية وتحسين الظروف المعيشية للجميع.
وفي سياق متصل عاد التوتر بالأمس إلى العاصمة بيروت حيث تجددت الاشتباكات في ساحة الشهداء بين المحتجين الذين قطعوا الطريق وآخرين محسوبين على حزب الله وحركة أمل حاولوا فتح الطريق.
وخرج المئات من أنصار حزب الله وحركة أمل في الضاحية الجنوبية منددين بمقتل حسين شلهوب وسناء الجندي وداعين إلى إنهاء قطع الطريق قبل خسارة المزيد من الأرواح.
واستمر قطع المتظاهرين عددا من الطرق في منطقتي البقاع (شرق) وفي طرابلس وعكار شمالاً، وفي بيروت ومناطق شرقها، قبل أن يعيد الجيش فتح عدد منها.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش انتشر في منطقة قصقص ليشكل حاجزا بين موالين لتيار المستقبل و مؤيدين لحزب الله وحركة أمل. وطلب "تيار المستقبل" في بيان من مناصريه "عدم المشاركة في أي تحرك احتجاجي والانسحاب من أي تجمع شعبي".
