- هل ينتهي زمن الحزبين الرئيسيين الأحرار والعمال في أستراليا؟
o السناتور الأحراري المحافظ كوري برناردي يعلن قريباً انشقاقه وتشكيل حزب جديد.
o استطلاع للرأي هو الأسوأ لمالكوم تورنبول منذ انقلابه على توني أبوت.
o بولين هانسون تسن أسنانها وتشحذ سكينها آملة في أن تصبح رئيسة للوزراء.
- زمن حرب السلطات عند العم سام تَشغل الدنيا، وتداعيات اتفاق تبادل اللاجئين مستمرة:
o السلطة التنفيذية ضد القضائية، والتشريعية تتريث!
o والسلطة الرابعة، الصحافة، تنحاز إلى القضائية وتشبّه ترامب بداعشي يقطع رأس تمثال الحرية.
o ولأن الشيطان يسكن في التفصايل، ماذا يعني كلام البيت الأبيض عن التزام ترامب اتفاق تبادل اللاجئين "بطريقة ما"؟
o الرجل اللطيف، تورنبول، يحتد: أستراليا ليست مدينة لأميركا باتفاق اللاجئين، ولا تعهدات عسكرية لترامب.
o تظاهرات تعم أستراليا ضد تشدد ترامب واستمرار احتجاز لاجئي القوارب في نورو ومانوس.
- مصرف الاحتياط والقرار الصعب، هل سيبقى معدل الفائدة على حاله غداً؟
غداً تنطلق الدورة البرلمانية الأولى لهذه السنة ويلتقي ممثلو الأمة على وقع سخونة في ملف لاجئي القوارب والعلاقة مع الحليف الجبار، فيما تعود ملفات قديمة إلى الواجهة، أبرزها تشريع زواج المثليين. وفي خلفية المشهد العام، شبح بولين هانسون التي تستعد لركوب تسونامي سياسي تأمل أن يوصلها إلى الـ Lodge، وسط استطلاع للرأي هو الأسوأ للحكومة.
ويبدو رئيس الوزراء مالكوم تورنبول منهكاً حتى قبل استئناف الدورة البرلمانية التي يُتوقع أن تكون صاخبة. فهو يبدأ سنته السياسية بعد استقالةٍ مثيرة للجدل لوزيرة الصحة السابقة سوزان لي، وتعديلٍ حكومي لم يرأب فيه الصدع مع رفيقه اللدود توني أبوت، ومكالمةٍ هاتفية لم تبقَ وسيلة إعلام في العالم إلا وتحدثت عنها، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأشبه بالمشاكسين منه برجال الدولة.

ولعلّ الأسوأ لماكوم تورنبول، ما نقلته محطة ABC هذا الصباح حول توجه السناتور المحافظ والمثير للجدل في حزب الأحرار Cory Bernardi إلى إعلان انشقاقه عن حزبه قريباً وتشكيل حزب يميني متشدد. وسبق أن سرت شائعات قبل الأعياد حول احتمال انشقاق برناردي، لكنها عادت إلى الواجهة اليوم. وتوقعت أن يعلن برناردي انشقاقه خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.
ومتاعب تورنبول مع انطلاق الدورة البرلمانية غداً لا تقتصر على تداعيات التوتر مع الحليف الجبار، بل في مجالين آخرين لا يقلان أهمية. الأول هو إحراجه من قبل عدد من برلمانيي حزبه الذين يستعدون لإعادة طرح قضية التصويت على تشريع زواج المثليين. والثاني استطلاع للرأي لم يكن في الحسبان.
الاستطلاع الذي أجرته Newspoll أظهر أن شعبية تورنبول هي الأسوأ له منذ إطاحته توني أبوت في أيلول/سبتمبر من العام 2015. وبعد احتساب الأصوات التفضيلية، حصلت الحكومة على 46% من أصوات الذين شملهم الاستطلاع مقابل 54% للمعارضة. لكن نجم الأحزاب الصغرى آخذ في الارتفاع مع تسجيلها 19% من الأصوات الأولية.

في طليعة هذه الأحزاب، حزب أمة واحدة الذي تقوده بولين هانسون. وفي تصريح جديد للأخيرة أكدت أنها تعمل على أن تصبح يوماً ما رئيسة لوزراء أستراليا، معلنة عن سلسلة من الأفكار التي تود تنفيذها في ما لو وصلت إلى هذا المنصب. من هذه الأفكار، فرض ضريبة موحدة في كل البلاد لا تتجاوز 2%، يدفعها حتى الأشخاص الذين يتلقون إعانات سنترلنك.
أما في جديد تداعيات الكلام الفظ الذي سمعه تورنبول من ترامب، فقد أكد رئيس الوزراء أنه لم يعد الرئيسَ الأميركي بشيء لقاء تنفيذ اتفاق تبادل اللاجئين، خصوصاً على صعيد الالتزامات العسكرية، سواء في الشرق الأوسط أو بحر جنوب الصين. وبدا تورنبول وكأنه خرج عن كياسته المعهودة عندما أعلن أن أستراليا ليست مدينة بشيء للأميركيين.
في هذه الأثناء، بدا الجانب الأميركي وكأنه وجد طريقة للالتفاف على اتفاق تبادل اللاجئين، والذي من المفترض أن يتم عبره نقل نحو 1200 شخص من لاجئي القوارب المحتجزين في نورو ومانوس، إلى الولايات المتحدة. فقد أعلن الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر أن إدارته سوف تحترم الاتفاق "بطريقة ما". وقد رفع هذا التصريح من حدة التكهنات بأن التدقيق الأمني المشدد الذي ستجريه الإدارة الأميركية للاجئين المعنيين بهذا الاتفاق، قد يكون طريقاً للتخلص منه.

أما وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب، فقد أعربت عن ثقتها بأن الجانب الأميركي سينفذ تعهداته ويحترم الاتفاق. وقد عمّت تظاهرات مدناً أسترالية احتجاجاً على استمرار احتجاز طالبي اللجوء في نورو ومانوس، وعلى حظر مواطني سبع دول أفريقية وشرق أوسطية من دخول الولايات المتحدة، في حين جدد زعيم حزب الخضر ريتشارد دي نتالي مطالبته بإعادة النظر بالتحالف العسكري الأسترالي مع الولايات المتحدة.
تأتي هذه التطورات فيما ردت المحكمة الأميركية العليا طعناً لإدارة ترامب بحكم لأحد القضاة من شأنه وقف تنفيذ قرار حظر مواطني سبع دول من دخول الأراضي الأميركية، ما دفع بكثيرين من مواطني هذه الدول الذين لديهم تأشيرات بدخول الولايات المتحدة عبر مطارات عدة. وكان لافتاً أيضاً خلال الساعات الماضية، كاريكاتور على غلاف مجلة Der Spiegel الألمانية يبدو فيه ترامب وهو يحمل سكيناً في يد ورأس تمثال الحرية في يد أخرى.
من عناوين هذا الصباح أيضاً، يلتئم غداً مصرف الاحتياط للمرة الأولى هذه السنة، لمراجعة السياسيتين النقدية والمالية للبلاد في ضوء أرقام جديدة تظهر أن التضخم ملجوم. ويتوقع معظم الخبراء أن يُبقي مصرف الاحتياط الفائدة على معدلها الحالي وهو 1.75%.
على صعيد الطقس، من المتوقع أن تتراجع حدة الحرارة في سدني مساء اليوم، علماً أن النهار سيكون حاراً، وإن بشكل أقل من يوم أمس الذي كان ملتهباً ووصلت فيه الحرارة إلى 43 درجة في الضواحي الغربية للمدينة. وفي ملبورن، من المتوقع أن تنحسر العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق واسعة من فكتوريا.
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
