SKIP TO MAIN CONTENT

لماذا قد يصبح "الصيف الأسترالي الرائع" جزءاً من الماضي؟

يدفع اشتداد موجات الحر والحرائق والطقس المتطرف الأستراليين إلى إعادة التفكير في مواعيد العطلات المدرسية والرحلات والفعاليات الرياضية. ويحذر خبراء من أن "الصيف الأسترالي الرائع" قد يصبح جزءاً من الماضي ما لم تتسارع إجراءات خفض الانبعاثات والتكيّف مع تغير المناخ.

A graphic image shows the head and shoulders of a sweaty woman pouring water on her face. In the background there are the images of a thermometer, people playing cricket and people lying on the beach in the sun.
Experts say Australia's summers are changing dramatically. Source: SBS / Getty

11 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By Caroline Riches

المصدر: SBS



Skip to article content

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

راقبت باريس بروك في الصيف الماضي برعب حريق غابات يلتهم الحديقة الوطنية الواقعة على الجانب الآخر من البحيرة المقابلة لبلدتها مالاكوتا، شمال شرقي فيكتوريا.

ولم تكن البلدة معرضةً مباشرةً للخطر، لكنها كانت تعرف التداعيات التي سيخلفها الحريق.

وقالت بروك لـ" أس بي أس" إن "حديقة مخيم العطلات أخليت خلال ليلة واحدة، لتجد الشركات التي تعتمد على السياحة الصيفية نفسها أمام مؤن لم تُستخدم وموظفين موجودين، لكن من دون مزيد من السياح".

وأعاد هذا النزوح إلى الأذهان صيف عامي 2019 و2020، عندما اجتاحت حرائق "الصيف الأسود" أستراليا ودمرت البلدة الساحلية.

وكانت مالاكوتا من بين المناطق الأكثر تضرراً. وانتشرت حول العالم مشاهد بدت كأنها من نهاية العالم، أظهرت السكان والمصطافين يحتمون في قوارب قبالة الساحل، تحت سماء حمراء غطاها الدخان الكثيف.

ورغم أن بروك لم تلحظ بالضرورة تراجعاً في أعداد المصطافين إلى البلدة منذ ذلك الوقت، فإنها تعتقد أن مدة إقامتهم أصبحت أقصر، وتخشى أن يؤثر ازدياد احتمالات وقوع الظواهر الجوية المتطرفة في النشاط التجاري الصيفي على المدى الطويل.

ولهذا أسست مجموعة الحياة البرية Wilderness Collective""، وهي منظمة مجتمعية غير ربحية تهدف إلى مساعدة السكان المحليين على اكتساب مهارات وتأسيس أعمال جديدة تقلل اعتمادهم على السياحة الصيفية.

وقالت "أصبح الناس أكثر إدراكاً للكوارث الطبيعية، مثل حرائق الغابات والجفاف".

A firetruck and three firefighters stand in the parched bush watching smoke from a fire rising above a mountain.
Catastrophic fire conditions last summer burned through tens of thousands of hectares, destroyed multiple homes and other structures and forced widespread evacuations in central Victoria alone. Source: Getty / Jesse Thompson

وفي اليوم نفسه من الصيف الماضي، كانت عالمة المناخ ليندن أشكروفت على شاطئ مالاكوتا. وتتذكر كيف كان أطفالها يلعبون في المياه فيما تساقط الجمر والأوراق المحترقة من حولهم.

وقالت "كان المشهد مفجعاً ومرعباً للغاية. شعر الجميع بالخوف، وغطى الدخان البلدة".

وترك ذلك لديها شعوراً دائماً بالتنافر المعرفي .. إذ لم يكن الصيف يُفترض أن يبدو بهذه الصورة.

ويمتد هذا الشعور الآن في أنحاء البلاد، متجاوزاً مناطق مثل مالاكوتا المعرضة تاريخياً لحرائق الغابات.

وقالت أشكروفت "شكل "الصيف الأسود 2019–2020" نقطة تحول حقيقية، إذ أجبر الناس على مواجهة حقيقة أن الصيف لم يعد فصلاً يمكن عيشه بلا قلق".

وقالت مديرة مجلس المناخ والأكاديمية ليزلي هيوز إن تغير المناخ يعيد تشكيل نظرة الأستراليين إلى الصيف؛ فبدلاً من انتظاره بشوق، أصبح مزيد منهم يستقبلونه بالقلق.

وأضافت أنهم "يخشون موجات الحر وحرائق الأحراش وعدم قدرتهم على ممارسة الأنشطة التي اعتادوا عليها. يسرق تغير المناخ الفصل الذي كان الأستراليون ينتظرونه أكثر من غيره".

ومع تحول درجات الحرارة المرتفعة والظواهر الجوية الأكثر تطرفاً إلى سمة ثابتة لموسم العطلات في أجزاء من البلاد، فهل يعني ذلك نهاية "الصيف الأسترالي الرائع"؟

كيف يتغير الصيف في أستراليا؟

أصبحت أستراليا الآن أكثر دفئاً بمقدار 1.5 درجة مئوية في المتوسط مقارنةً بما كانت عليه قبل قرن، وفق "التقييم الوطني لمخاطر المناخ"، ما يؤدي إلى موجات حر أشد تطرفاً وأجواء أكثر خطورةً لنشوب الحرائق.

وقال عالم المناخ في جامعة موناش أندرو واتكينز، الرئيس السابق لفريق التوقعات طويلة المدى في "مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي"، إن التحولات المتوقعة قد تكون جذريةً.

وأضاف لـ"أس بي أس" أن "موجات الحر ستغطي مساحات أكبر، وستحدث بصورة أكثر تكراراً وتزداد شدةً، فيما ستمتد مواسم الحرائق لفترات أطول خلال الخريف والربيع. وسيصبح هطول الأمطار أقل تكراراً لكنه أكثر غزارةً، ما يزيد خطر الفيضانات المفاجئة. وقد تصبح الأعاصير المدارية أقل تكراراً لكنها أشد قوةً".

A graphic image showing facts around climate change with the title: 'Our heating continent'.
Source: SBS

ويرفع ازدياد الرطوبة أيضاً "درجة حرارة البصيلة الرطبة"، وهي مقياس يجمع بين الحرارة والرطوبة لتحديد مدى قدرة العرق على تبريد الجسم.

وقال واتكينز إن القراءات المرتفعة، التي يتوقف عندها العرق عن التبخر بسبب شدة الرطوبة، تعرض الأطفال وكبار السن لخطر خاص.

وأضاف: "قد تبلغ درجة الحرارة 35 درجة مئوية فقط، لكن إذا ارتفعت درجة حرارة البصيلة الرطبة إلى 25 درجة، فسيتعرض جسمك لضغط هائل".

وبالنظر إلى الصيف المقبل، توقع "مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي" تشكل ظاهرة النينيو El Niño "" قوية، وهي ظاهرة تعني عموماً أجواءً أكثر حرارةً وجفافاً.

ويتوقع المكتب أن تؤثر الظاهرة بصورة رئيسية في أجزاء من شرق أستراليا وجنوبها الشرقي، ما يزيد مخاطر الجفاف وحرائق الغابات.

ومع ازدياد شيوع الحر الشديد في أستراليا، تواجه دول أخرى ظروفاً مماثلةً. فقد اجتاحت حرائق غابات عنيفة لوس أنجلوس في كانون الثاني/يناير الماضي، فيما شهدت أوروبا هذا العام أحد أسوأ فصول الصيف المسجلة من حيث الحرائق والحرارة.

ومن غير المرجح أن يتغير هذا الاتجاه من دون تحولات هيكلية كبيرة وسريعة، تشمل نقل استخدام الطاقة عالمياً إلى المصادر المتجددة والتخلي عن الوقود الأحفوري للحد من المزيد من الاحترار العالمي.

وأظهرت بيانات جديدة نشرها هذا الأسبوع "برنامج الأمم المتحدة للبيئة" أن العالم خسر معركة حصر الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية.

وتشير حتى أكثر التوقعات تفاؤلاً الآن إلى ارتفاع الحرارة بما لا يقل عن 1.8 درجة مئوية، ما يرسخ مزيداً من الظواهر الجوية المتطرفة وفقدان الأنظمة البيئية وارتفاع مستوى سطح البحر.

إعادة تنظيم العام

يوجه الخبراء اهتمامهم إلى المخاطر الصحية مع ازدياد سوء التوقعات المناخية.

وقالت هيوز إن آثار الحرارة المفرطة في الجسم قد تتراكم ببطء، وتصبح شديدة الخطورة على كبار السن والأطفال والأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الجهاز التنفسي.

واقترحت زيادة الوعي العام بالمخاطر المرتبطة بالإجهاد الحراري، لكنها دعت أيضاً إلى خطوة أكثر جذريةً، تتمثل في إعادة تنظيم السنة لإبقاء عدد أكبر من الناس في الأماكن المغلقة خلال أشد أشهر البلاد حرارةً.

وقالت "ربما ينبغي ألا تكون أطول عطلاتنا المدرسية في كانون الثاني/يناير"، مضيفةً أن ذلك "سيشكل تغييراً اجتماعياً هائلاً في أستراليا".

ولا يستطيع الجميع الهرب من الحرارة خلال يوم العمل.. إذ يضطر العاملون في المهن الحرفية والمزارع والحدائق وخدمات توصيل الطلبات، إلى جانب بعض العاملين في الضيافة وتنظيم الفعاليات، إلى تحملها.

وقدمت دراسة إسبانية نُشرت عام 2023 تصوراً آخر، إذ اقترحت تغيير موعد العطلة الوطنية في البلاد لتتزامن مع الأسابيع الأكثر حرارةً، بهدف تعزيز الإنتاجية وخفض استهلاك الكهرباء في القطاع الصناعي.

ووجد الباحثون أن نقل فترة العطلات التقليدية في إسبانيا من آب/أغسطس إلى أواخر تموز/يوليو، حيث يبلغ الضرر الناجم عن الحر ذروته، سيخفض الطلب على الكهرباء المرتبط بالحرارة بنسبة 3 %، وساعات العمل المهدرة بنسبة 25%، والتلوث بالأوزون بنسبة 4%.

A graphic image showing some facts around climate change with the title 'Our heating continent'.
Source: SBS

وسواء أمضى الأشخاص الصيف في عطلة أو في العمل، تنصح الإرشادات العامة بالبحث عن وسائل للبقاء في أجواء باردة، وقصر الوقت في الخارج على ساعات الصباح الباكر أو المساء.

لكن بعض الأستراليين يعيدون الآن النظر بصورة كاملة في الطريقة التي يقضون بها هذا الفصل.

صعود "العطلات الباردة"

تشير أبحاث إلى أن الناس بدأوا التكيف مع تغير المناخ من دون أن يدركوا ذلك، ويتجلى هذا في انتشار العطلات في الوجهات الباردة او ما يعرف بـ"coolcations".

وقد يعني ذلك بالنسبة إلى الأستراليين السفر إلى مناطق في شمال أوروبا بدلاً من جنوبها، أو زيارة المناطق المدارية في الشتاء بدلاً من الصيف، أو التوجه جنوباً إلى نيوزيلندا أو تسمانيا لقضاء عطلة في منتصف الصيف، أو السفر إلى وجهات ثلجية في القطب الشمالي أو القارة القطبية الجنوبية أو قرى جبال الألب.

وأظهرت بيانات موقع Trip.comإرتفاع عمليات البحث عن الوجهات الأكثر برودةً بنسبة 74% على أساس سنوي منذ بداية عام 2026، وقفزت النسبة إلى 237% خلال صيف النصف الشمالي من الكرة الأرضية بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس.

وارتفعت عمليات البحث عن الرحلات الجوية إلى آيسلندا بنسبة 85 %، مع تفضيل المسافرين شمال أوروبا على وجهات البحر الأبيض المتوسط التي تحظى تقليدياً بشعبية كبيرة.

وشهدت وجهات آسيوية أكثر برودةً، مثل منغوليا الداخلية ويونان في الصين وسابورو في اليابان، ارتفاعات مماثلةً.

ويأخذ المصطافون الظواهر الجوية المتطرفة في الحسبان بصورة متزايدة عند إعداد خطط السفر.

A group of tourists enjoy a sled ride through the snow pulled by husky dogs.
Cold-climate destinations like Lapland in northern Scandinavia are becoming more popular, with more people seeking fun in the cold. Source: Getty / Bloomberg

ووجد تقرير السفر والاستدامة لعام 2026 الصادر عن Booking.com أن 74% من المسافرين باتوا يضعون الطقس المتطرف في الحسبان عند اختيار وجهة السفر وتوقيته، فيما ألغى 31% منهم رحلةً بسببه.

ووجد مجلس المناخ في أستراليا أن 61% من الأشخاص يشعرون بالقلق من تعطيل الطقس المتطرف عطلاتهم الصيفية، وبدأوا التكيف معه عبر الانتقال من المناطق الداخلية والأماكن المعرضة لحرائق الأحراش إلى الساحل، أو السفر خلال الأشهر الأكثر برودةً.

ويمضي عالم المناخ واتكينز عطلاته الصيفية في التخييم بالمناطق المرتفعة والأكثر برودةً في فيكتوريا.

وقال "يتعلق الأمر بقضاء عطلات الشاطئ في الربيع، والتخييم في الخريف، والاستفادة بصورة أكبر من عطلة عيد الفصح ، إن التوجه إلى الأماكن الأكثر برودةً خلال الصيف أمر ممتع".

ولا يقتصر السفر في الأشهر الأكثر برودةً على الراحة، إذ يعني غالباً الابتعاد عن الحشود وحماية الوجهات من السياحة المفرطة في منتصف الصيف.

إذا كنت تخطط لقضاء عطلة صيفية

وقد لا يكون السفر إلى أماكن بعيدة بحثاً عن طقس أكثر برودةً خياراً متاحاً لبعض الأشخاص، إذ يمكن أن تشكل المسافة والكلفة عائقين، حتى بالنسبة إلى الرحلات داخل أستراليا.

ولا يمثل مجرد تجنب المناطق الإقليمية أو المعرضة لحرائق الغابات حلاً سحريا بالضرورة.

وحذرت أشكروفت من أن مخاطر الحرارة في المدن الكبرى قد تكون بالخطورة نفسها.

وقالت "ترتفع حرارة المناطق الحضرية بسبب ما يوصف بـتأثير الجزر الحرارية الحضرية، ولذلك قد لا يكون الأشخاص الأكثر عرضةً للخطر أفضل حالاً في المدن".

A man in his swimmers lies face down on a towel on a slab of concrete amid the summer heat.
Australia's summers on the whole are becoming hotter, drier and more intense. Source: AAP / Mick Tsikas

وبصرف النظر عن المكان الذي تمضي فيه أشهر الصيف، أصبحت النصائح مألوفةً:

· تابع التوقعات

· أعداد خطةً للتعامل مع الحرائق أو الحرارة

· اعرف متى ينبغي لك المغادرة مبكراً إذا أصبحت الظروف كارثيةً

· تجنب القيادة عبر مياه الفيضانات أو دخان حرائق الغابات الذي قد يصبح كثيفاً كالضباب.

وقد يعني ذلك أحياناً تغيير الطريق أو البقاء في المكان طوال الليل حتى زوال الخطر.

وترى أشكروفت أن اللغة المستخدمة للحديث عن الصيف يجب أن تتغير كلياً لمساعدة الناس على الاستعداد وفهم المخاطر.

وقالت "تترسخ الفصول في الطريقة التي نتحدث بها عن عامنا، لكنها تتغير، ولذلك يجب أن تتغير أيضاً طريقة حديثنا عنها. إن المصطلح الجديد الذي يستخدمه مكتب الأرصاد الجوية موسم الطقس القاسي أكثر صدقاً.

وأضافت "يساعدنا التعامل الواقعي مع الأمر على التخطيط والاستعداد".

إعادة التفكير في الرياضات الصيفية

قد تصبح الفعاليات الخارجية، مثل المهرجانات الموسيقية والأنشطة الرياضية، أكثر صعوبةً مع ازدياد قسوة الصيف.

وتساءلت أشكروفت عما إذا كان من المنطقي الاستمرار في دفع نخبة الرياضيين إلى المنافسة في درجات حرارة شديدة، واصفةً هذه الظروف بأنها "غير صحية وغير آمنة".

وتشغل جوان بوين منصب الرئيسة التنفيذية لمنظمة "الكريكيت من أجل المناخ"، وهي حركة يقودها اللاعبون وتهدف إلى تعزيز قدرة أندية المجتمع المحلي واللعبة على الصمود.

ووصفت بوين لعبة الكريكيت بأنها "طائر الكناري في منجم الفحم"، في إشارة إلى كونها إنذاراً مبكراً بكيفية تعطيل تغير المناخ للأنشطة الخارجية.

وبدأت الأندية المحلية بالفعل إلغاء مباريات الناشئين خلال الأيام الحارة، فيما يفتقر العديد منها إلى البنية التحتية والميزانيات اللازمة لإضاءة الملاعب بما يكفي لإقامة المباريات ليلاً.

Aerial view of a cricket field in England that is largely light brown because of drought. There are trees and a river in the distance
A bone dry cricket field in Bray, England, which like much of the country experienced prolonged dry weather and extreme heat this past summer. Source: Getty / Dan Kitwood

وأضافت بوين أن اللاعبين في المستوى الاحترافي واجهوا أيضاً صعوبات في تقديم أدائهم خلال الطقس الحار.

وقالت "لكن الأمر لا يتعلق باللاعبين وحدهم؛ فالمشجعون في الملاعب الخرسانية معرضون للحرارة أيضاً".

وأضافت أن ازدياد هطول الأمطار خلال الصيف يمثل مشكلةً متناميةً كذلك.

وقالت "إذا هطلت الأمطار، لا يمكنك اللعب ببساطة، وتترتب على ذلك تداعيات تجارية على الشركاء والمشجعين".

وتوقعت انتقال المزيد من المباريات إلى ساعات الليل، وقالت إن نقل موسم الكريكيت إلى الشتاء أو الربيع أمر ممكن، لكنه سيتعارض مع مواسم رياضات أخرى.

وتشكل بطولة أستراليا المفتوحة للتنس Australian Open"" ركناً آخر من أركان الصيف الأسترالي.

ورفضت هيئة التنس الأسترالية Tennis Australia"" مناقشة جدوى استمرار التنس رياضةً صيفيةً على المدى الطويل، أو نقل بطولة أستراليا المفتوحة من موعدها في منتصف الصيف.

لكن متحدثاً باسم الهيئة قال في بيان إنها "تواصل تطبيق استراتيجيات لحماية سلامة اللاعبين في الظروف الحارة".

وتشمل الإجراءات توفير الظل ومراوح رذاذ المياه، وتطبيق إرشادات للحرارة تستند إلى أسس علمية مع المراقبة الآنية، وتثقيف اللاعبين القادمين من الخارج بشأن التأقلم مع الحرارة.

ويبدو أن استجابة الجهة المنظمة للحرارة تتغير أيضاً. ففي عام 2014، دافع مدير البطولة كريغ تايلي عن استمرار اللعب في درجات حرارة بلغت 40 درجة مئوية، قائلاً "نحن، في نهاية المطاف، فعالية تقام في الهواء الطلق"، رغم حاجة لاعبين إلى رعاية طبية.

A tennis player sits on the bench, racket on the ground and towel in his lap, recovering from heat stress.
Italian tennis player Jannik Sinner recovers from heat stress during the Australian Open in January 2026. Source: AAP / Dita Alangkara/AP

وفي المقابل، أوقف المنظمون اللعب هذا العام بعد إصابة حامل اللقب يانيك سينر بتشنجات خلال المباراة تحت حرارة بلغت 40 درجة مئوية، قبل استئنافها تحت سقف مغلق.

التخطيط لفصول الصيف المقبلة

تبقى مشكلة أعمق من تحدي تعديل خطط العطلات الصيفية بسبب ازدياد حدة الطقس المتطرف، وهي كيفية كبح تغير المناخ.

ويرى الخبراء أن أفضل وسيلة لحماية الصيف الأسترالي تتمثل في وقف حرق الوقود الأحفوري.

وقالت هيوز "علينا معالجة السبب الجذري للمشكلة، وتتحمل أستراليا مسؤوليةً كبيرةً في القيام بذلك".

وأكد الخبراء أن التكيّف لا يحتمل الانتظار، وأن الخطوات المطلوبة تشمل تحديث المنازل باستخدام الطاقة المتجددة، وتوفير موارد أفضل لخدمات الطوارئ وأنظمة التحذير، والاستثمار في حماية السواحل، وتطوير البنية التحتية، من شبكات الكهرباء إلى زيادة مرافق التبريد العامة والمساحات الخضراء.

ويريد واتكينز أن تستند خطة وطنية حقيقية للتكيّف إلى تقييمات أكثر صرامةً للمخاطر المناخية، وأن يدعمها التنسيق بين جميع مستويات الحكومة.

وقال "الأمر الأهم هو تنسيق الجهود، والتحدث مع المجتمعات وقطاعات الأعمال والجمهور لمعرفة أشكال التكيّف الممكنة على المستوى المحلي".

وأضاف "أعتقد أننا سنظل نستمتع بالصيف، لكننا سنحتاج فقط إلى ممارسة أنشطتنا بطريقة مختلفة قليلاً".

 أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now