للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
من مضيق هرمز.. إلى مضيق ملقا، يتسع النقاش حول مستقبل الممرات البحرية العالمية، بعد طرح إندونيسي بإمكانية فرض رسوم على السفن العابرة،
في خطوة دفعت أستراليا إلى التأكيد مجدداً على تمسكها بحرية الملاحة خصوصاً في أعقاب تواصل رئيس الوزراء الأسترالي مع الرئيس الإندونيسي وسط تساؤلات حول تداعيات هذا المقترح على التجارة الدولية.
أعلن وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا أن بلاده تدرس فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق ملقا،
مشيراً إلى أن إندونيسيا تقع على أحد أهم مسارات التجارة والطاقة في العالم،
رغم عدم تحصيل أي رسوم حالياً من السفن العابرة.
وأوضح أن جاكرتا يمكن أن تستفيد من موقعها الجغرافي لتحقيق مكاسب مالية، لا سيما أن المضيق يربط بين المحيطين الهندي والهادئ، ويمر عبره أكثر من 40 في المئة من التجارة البحرية العالمية.
لكن الوزير نفسه تراجع جزئياً عن الطرح، معتبراً أن تطبيق الفكرة ليس سهلا خصوصاً أنه يتطلب تنسيقاً مع ماليزيا وسنغافورة، وقد يثير ردود فعل دولية.
مارلز: حرية الملاحة "خط أحمر"
في المقابل، تجنّب وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز التعليق المباشر على المقترح،
لكنه شدد على أن أستراليا "ملتزمة بالكامل باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وحرية الملاحة، والنظام القائم على القواعد".
وقال إن "بالنسبة لأستراليا، التي تعتمد بشكل متزايد على التجارة الدولية في دخلها القومي فإن خطوطها وممراتها البحرية ليست مجرد طرق نقل بل شريان حيوي بالغ الأهمية لا يمكن المساس به"
وأضاف أن "حرية الملاحة في أعالي البحار مبدأ أساسي في القانون الدولي، وأن أستراليا تتمسك به بشكل واضح".
وتزامن الطرح الإندونيسي مع اتصال جمع رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي بالرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، قبل ساعات من تصريحات وزير المالية.
ورغم عدم تأكيد ما إذا كان المقترح قد طُرح خلال الاتصال، فإن التوقيت يعكس حساسية الملف، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بالممرات البحرية.
مواقف رافضة في المنطقة
إقليمياً، رفضت سنغافورة بشكل واضح فكرة فرض رسوم أو تقييد المرور حيث أكد وزير خارجيتها أن حق الملاحة يجب أن يبقى مكفولاً للجميع وأن بلاده لن تشارك في أي خطوة تعرقل حركة السفن.
أما ماليزيا، فاستبعدت أن يتحول مضيق ملقا إلى نسخة من مضيق هرمز، مشيرة إلى أهميته الاستراتيجية، خصوصاً أنه يمر عبره نحو 80 في المئة من واردات الصين من الطاقة.
واشنطن وبكين.. معارضة متوقعة
دولياً، يُتوقع أن يواجه أي مقترح لفرض رسوم على السفن معارضة قوية من كل من الولايات المتحدة والصين، اللّتين تعتمدان بشكل كبير على تدفق التجارة والطاقة عبر المضيق.
فالممر الذي يُعد أقصر طريق بحري بين الشرق الأوسط وآسيا، يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأي تغيير في قواعده قد يعيد رسم موازين التجارة الدولية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
