ما أن تخطى سعر صرف الدولار الأسترالي أمام العملة الأميركية عتبة الـ 80 سنتاً أمس، حتى بدأت التكهنات والتحليلات على اختلافها. فبعض الخبراء يرى في هذا الارتفاع مبالغة في تسعير الدولار، فيما يرى خبراء آخرون أن هناك ما يبرر تحسنه أمام العملة الأميركية، خصوصاً أن الأخيرة تعاني من حالة هبوط.
لكن الأهم هو موقف مصرف الاحتياط الفدرالي الذي بدأ يتوجس من هذا الاتجاه، مبدياً قلقه بشكل خاص من تخطي الدولار عتبة الـ 80 سنتاً أميركياً، لأن هذا التخطي يُحدث صدمة نفسية في الأسواق ويترك تداعيات على كل سياساته وتوقعاته الاقتصادية.
وسيطغى ارتفاع سعر العملة الوطنية على الاجتماع الشهري لمصرف الاحتياط والذي سيُعقد الثلاثاء المقبل، للنظر في السياستين المالية والنقدية للبلاد في ضوء التطورات الأخيرة. ويسعى حاكم مصرف الاحتياط فيليب لوي إلى إبقاء الفائدة على حالها وهي حالياً 1.5% لكي يحفز الاقتصاد ويدفعه إلى النمو.

لكن لم يُعرف كيف سيرد مصرف الاحتياط على ارتفاع سعر صرف الدولار الأسترالي وما إذا كان ذلك سيجعله يستبعد أي رفع للفائدة في المدى المنظور أو العكس. صحيفة سدني مورننغ هيرالد اعتبرت أن ارتفاع سعر الدولار يصب في مصلحة المقترضين في السوق العقاري.
أما في حسابات الرابحين الآخرين والخاسرين فهي كالتالي:
أكثر المستفيدين من ارتفاع العملة الوطنية أمام العملة الأميركية هم أولاً الأستراليون المسافرون إلى الخارج، الأستراليون الذين يشترون بضائع من الخارج مباشرة سواء كانوا مسافرين أو عبر الانترنت، وأخيراً السائقون نظراً إلى توقع المزيد من التراجع في أسعار البنزين، علماً أن الانخفاض الحالي ليس بالمستوى المطلوب.
أما أكثر الخاسرين من ارتفاع الدولار الأسترالي فهم السواح القادمون إلى أستراليا، شركات المناجم والتعدين التي تجني كل مداخيلها من التصدير، المصانع المحلية علماً أنها تشتري الكثير من القطع التي تحتاج إليها من الخارج وهو ما يعوّض شيئاً من خسائرها. والخاسر الأكبر المزارعون الذي سيصعب عليهم المنافسة في أسواق الخارج.