أصيب 15 شخصا على الاقل بجروح بينهم عشرة شرطيين، الاثنين في اعتداء نفذته انتحارية وسط العاصمة التونسية، هو الاول منذ 2015.
ووصف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي التفجير ب"الفاجعة"، معتبرا أنه "موجه ضد هيبة الدولة". وأضاف "كنا نعتقد أننا قضينا على الارهاب" في المدن لكن "الارهاب مازال قائما في قلب العاصمة".
وقال بيان لوزارة الداخلية إن منفذة العملية "غير معروفة لدى المصالح الأمنية بالتطرف" مضيفا انه "عند الساعة 13,55، أقدمت امرأة تبلغ من العمر 30 سنة على تفجير نفسها بالقرب من دورية أمنية بالعاصمة".

وارتفعت حصيلة الاعتداء من تسعة الى 15 جريحا هم خمسة مدنيين وعشرة شرطيين، بحسب ما افاد مساء الاثنين المتحدث الامني وليد بن حكيمة، دون تحديد خطورة الاصابات.
وشاهدت صحافية في وكالة فرانس برس جثة المرأة على الأرض بعد وقت قصير على وقوع الانفجار. وكانت محجبة. وبدت آثار الانفجار خصوصا في جانبها الأيسر.
وقالت مصادر أمنية إن الانتحارية لم تكن تحمل على الارجح "حزاما ناسفا"، بل "قنبلة يدوية الصنع".
وسريعا ما وصلت الى المكان سيارات إسعاف وتعزيزات كبيرة من الشرطة التي طوقت المنطقة ومنعت الناس والصحافيين من الاقتراب. وتم توقيف شخصين على الاقل، بحسب مراسلة فرانس برس.
وخلا الشارع فجاة من المارة، وأقفلت محال عديدة أبوابها، وسادت حال من الهلع.
وقال الرئيس التونسي في بيان صدر من برلين حيث يقوم بزيارة، "هي فاجعة في الحقيقة"، مضيفا "الذي وقع مؤلم"، و"قوات الأمن هي التي تدفع ضريبة الدم دائما".
واعتبر أن الاعتداء "موجه للدولة وللسلطة ولهيبة الدولة".
وتابع "الإرهاب ما زال قائما في قلب العاصمة، ظننا أننا انتهينا من مكافحة الإرهاب في المدن وما زال قائما في الجبال، لكن ظهر من جديد".
ودعا الى "استخلاص العبر" و"فهم الأسباب".
جروح الماضي
مع ان اعتداء يوم الاثنين لم يؤد حتى اللحظة الى سقوط قتلى، فانه ذكر التونسيين باعتداءات دامية قبل سنوات.
وهو الاعتداء الأول الذي يهز تونس منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عندما فجر انتحاري نفسه في وسط المدينة قرب حافلة للحرس الرئاسي. وتبنى تنظيم داعش الاعتداء الذي تسبب بمقتل 12 عنصر أمن.

في 18 آذار/مارس 2015، أطلق رجلان النار من أسلحة رشاشة على سياح كانوا ينزلون من حافلة قرب متحف باردو بالعاصمة قبل أن يطاردهم داخل المتحف. وقتل في الاعتداء 21 سائحا وشرطي واحد. وكان انتحاري فجر نفسه في السنة نفسها في حزيران/يونيو على شاطىء في مدينة سوسة (شرق) ما أدى الى مقتل 38 شخصا. وتبنى تنظيم داعش هذين الاعتداءين.
في آذار/مارس 2016، حاول عشرات الجهاديين الاستيلاء على مراكز أمنية في مدينة بنقردان (جنوب شرق) قرب الحدود الليبية، من دون أن ينجحوا في ذلك، لكن قتل في الهجوم عشرون شخصا بين أمنيين ومدنيين.
ولم يتم تبني العملية، لكن السلطات التونسية اتهمت تنظيم داعش بأنه يسعى الى إقامة "إمارة" له على الأراضي التونسية.
استمعوا هنا الى البث المباشر لإذاعتنا و إذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية
