مفوّض شرطة فكتوريا غراهام أشتون أعلن عن تشكيل هذه الوحدة أمس بعد اجتماع عقده مع ممثلين عن الجاليات الأفريقية، بما فيها الجنوب سودانية، والتي اتُهم أفرادٌ منها بالقيام بعمليات عنف جماعي وارتكاب سلسلة من عمليات السطو.
وعلى رغم حالة القلق الذي تسببت به عمليات العنف هذه والجدال السياسي الواسع الذي أثارته في أستراليا، نفى المفوّض أشتون صحة ما قاله بعض السياسيين، وخصوصاً بعض الوزراء الفدراليين، عن وجود عصابات أفريقية منظمة وراء العنف الأخير. وأوضح أشتون أن ما حصل كان نتيجة لقاءات بدأت بشكل عفوي أولاً بين شبيبة من الجالية الأفريقية وتطورت هذه اللقاءات إلى تجمعات بعد التفاعل بين أفرادها على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن هذه اللقاءات ليست نتيجة وجود عصابات منظمة، كما قال.
الجاليات الأفريقية رحّبت بتشكيل الوحدة الجديدة. وأكد عضو هذه الوحدة و المسؤول في الجاليات الأفريقية في فكتوريا ريتشارد دانغ أن الأستراليين المتحدرين من أصول أفريقية يدينون كل أنواع العنف والجرائم، داعياً وسائل الإعلام الأسترالية إلى تسليط الضوء على إنجازات جاليته ومساهماتها في بناء أستراليا بدلاً من التركيز على السيئات التي يرتكبها البعض. وانتقد دانغ الوزراء الذين يسيّسون العنف الذي حصل في ملبورن، مؤكداً رفضه لاستغلال مثل هذه الأحداث لمآرب سياسية.
وهذه النقطة بالذات كانت هذا الصباح موضِع تصريح جديد أدلى به رئيس حكومة فكتوريا دانيال آندروز الذي هاجم بشدة وزير الأمن الداخلي الفدرالي بيتر داتن لقوله إن في فكتوريا عصابات أفريقية منظمة وأن سكان ملبورن لا يجرأون على الخروج وتناول العشاء في المطاعم بعدما تعرض بعض روادها لعمليات سلب على أيدي مجموعات من الشبيبة. آندروز اتهم داتن بتسييس الأمن، داعياً إياه إلى الإقلاع عن استغلال مثل هذه القضايا لرفع شعبيته. ووجّه آندروز دعوة إلى داتن لتناول العشاء في ملبورن.
