- فرسان كانبرا يعودون اليوم ومعهم صخب قاعاتِ البرلمان وردهاتِه، والملفاتُ الشائكة كثيرة.
- بين التعددية والاندماج: هوية جديدة للمجتمع الأسترالي تعلنها الحكومة اليوم وفيها الأولوية للقيم الأسترالية وحرية التعبير، لا التعددية.
- تورنبول ينطلق في عالم التغريدات دفاعاً عن سياساته، وشورتن يرى فيها دليل ضغط وانهيار.
- أرانب الحل السحري لبريجيكليان لأزمة البيوت: بناءُ المزيد من العمارات الشاهقة قرب محطات القطار، وشراء المسكن بالاشتراك بين الحكومة والمستأجر لتمكين الأخير من اقتنائه.
- الثعالب في قن الدجاج، إنها المصارف! عنوان حملة لصناديق الادخار التقاعدي ضد البنوك!
في تفاصيل هذه العناوين نبدأ من كانبرا التي تعود فيها الحياة لتدب في أوصال البرلمان الفدرالي مع عودة برلمانيي الأمة إلى قاعاته اليوم لافتتاح أسبوعين من الجلسات الصاخبة حول قضايا شائكة سيجري التداول بها، أبرزها طرح الحكومة مشروع سلتها الواحدة والتي تدمج فيها بين زيادة مِنح رعاية الأطفال واقتطاعات السنترلنك، وقضايا أخرى منها أزمة الطاقة، اقتطاعات علاوات العمل لأيام الأحد، وإصلاح الميزانية.
في هذا السياق، يُتوقع أن يعلن وزير الخزانة سكوت موريسن عن مشروع لاستهداف الشركات الدولية العملاقة التي تتهرب من دفع الضرائب المتوجبة عليها، أو ما يُعرف بالـ Google Tax. وتستهدف الحملة بشكل خاص الشركات التي يبلغ حجم عملياتها مليار دولار في السنة وما فوق. وتعتقد الحكومة ومكتب الضريبة أن هذه الشركات تخفي اكثر من 200 مليار دولار من مداخيلها سنوياً. ويقوم موريسن حالياً بإعداد ميزانيته الأولى منذ الانتخابات، معوّلاً فيها على هذه الضرائب والتوفيرات التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها من خلال سلتها المتكاملة.
وكان لافتاً استباق رئيس الوزراء مالكوم تورنبول جلسات البرلمان بدخوله عالم التغريدات للدفاع عن سياساته أو توضيحها، على غرار الطريقة التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. تورنبول دافع بشكل خاص عن الميزانية المرتقبة، نافياً صحة التقارير التي ذكرت أن من بنود هذه الميزانية اقتطاعات في معاشات التقاعد. هذا الدخول لتورنبول إلى عالم التغريدات تلقفه زعيم المعارضة بيل شورتن ليرى فيه انهياراً لرئيس الوزراء ودليلاً على حجم الضغوط التي يرزح تحتها.

لكنّ الأمور ليست بهذا السوء لتورنبول وحكومته، إذ أظهر استطلاع في صحيفة الأستراليان ارتفاعاً في شعبية الائتلاف الفدرالي الحاكم بمعدل ثلاث نقاط، علماً أن المعارضة العمالية لا تزال تتقدم عليه. فقد حصلت الحكومة على 48% من الأصوات مقابل 52% للمعارضة، بعدما كانت المعادلة 45% للحكومة و55% للمعارضة.
ومع استئناف البرلمان الفدرالي جلساته اليوم، يلتئم مجلس الوزراء في جلسة يُتوقع أن تكون ساخنة مع مناقشة تعديل البند 18C من قانون مكافحة التمييز العنصري والذي يضمن عدم التحامل على الآخرين بسبب العرق او الدين. وتشتد الضغوط على تورنبول من داخل الائتلاف للقبول بتعديل هذا البند.
وطالما نتحدث عن الحكومة، من المقرر أن تعلن الأخيرة اليوم عن سياسة جديدة للتعددية الثقافية، تُعطى فيها الأولوية لواجب الالتزام بالقيم الأسترالية والولاء لأستراليا وللغتها الانكليزية، بعدما كانت الألولوية للتعددية الثقافية والمساواة بين الجميع في الحصول على الخدمات الحكومية. صحيفة الأستراليان توقعت أن تتخلى الحكومة عن تركيزها على مبدأ التكافؤ في حصول المهاجرين الجدد على منح السنترلنك، لتعمد بدلاً من ذلك إلى تشجيع الفرص الجديدة والاتكال على الذات وبذل الواصلين الجدد مجهوداً خاصاً لتأمين تطلعاتهم.

وسياسة التعددية الثقافية الجديدة التي ستعلنها الحكومة اليوم هي الأولى منذ السياسة التي أعلنتها رئيسة الوزراء العمالية السابقة جوليا غيلارد في العام 2011.
نواصل جولتنا على العناوين التي تصحو عليها أستراليا هذا الصباح وننتقل إلى أزمة السكن حيث ذكرت صحف فيرفاكس أن خطة رئيسة حكومة نيو ساوث وايلز غلاديس بيريجكليان لتمكين المواطنين من شراء منزل تقوم على بناء المزيد من العمارات الشاهقة قرب محطات القطار، وشراء المسكن بالاشتراك بين الحكومة والمستأجرهذه العملية، إذا ما أقرتها حكومة الولاية عن طريق استئجار المسكن أولاً ثم شرائه من قبل المستأجر بمساعدة الحكومة أو شركة خاصة مدعومة من الحكومة. وزير التخطيط والإسكان في حكومة الولاية Anthony Roberts أوضح أن هناك حالياً إحدى عشرة منطقة مفرزة لبناء بنايات ضخمة فيها، وأن حكومته تريد رفع هذا العدد إلى عشرين منطقة.
في تطور آخر في هذا الملف، انتقد رئيس الوزراء الأسبق Paul Keating الاقتراح القاضي باستخدام جزء من مدخرات التقاعد superannuation لتسديد الدفعة الأولى من ثمن المنزل. كيتنغ وصف هذا الاقتراح بالفضائحي والايديولوجي الذي يستهدف قصم ظهر صناديق الادخار.
وأمس أطلق اتحاد صناديق الادخار التقاعدي حملة إعلانية ضد المصارف، متهماً الأخيرة بالعمل على تقويضها. ويشبّه الإعلان المصارف والحكومة معاً بالثعالب الفالتة داخل المكان الذي يأوي الدجاج.
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
