قال طبيب العائلة الدكتور مروان توما إن الخوف كان بالفعل يعتري مرضاه في ذرورة الوباء، حيث كان معظمهم يفضل الاستشارة عبر الخدمة الطبية الهاتفية: "كنت أدخل العياة لأجد مريض أو مريضين فقط في منطقة الانتظار ونحن في المركز أربعة أو خمسة أطباء."
وأوضح د. مروان أن القرار الحكومي بخصوص "تيلي هيلث" يضمن حصول الطبيب على نفس قيمة الكشفية سواء كانت الموعد مع المريض عبر الهاتف أو في العيادة وسيبقى الأمر كذلك حتى أيلول سبتمبر المقبل.
وبالنسبة للتدابير الصحية المتبعة في العيادات والمراكز الطبية، قال الطبيب أنها تتضمن إجراءات خاصة بالمرضى الذين يعانون من أعراض مشابهة لأعراض كوفيد-19: "اذا كان المريض يعاني من حرارة مرتفعة أو سعال أو ألم في الحلق، نعطيه كمامة طبية ونضعه في غرفة خاصة. أنا كطبيب أيضاً أرتدي كمامتي أثناء حديثي مع المرضى."
ونصح الدكتور مروان أبناء الجالية بتحميل تطبيق COVIDSafe ودعاهم للإفادة من خدمات "تيلي هيلث" خصوصاً في المواعيد التي لا تتطلب تشخيصاً ومثال ذلك مراجعة نتائج فحص الدم والتي يمكن إتمامها عبر الهاتف بكل سهولة ويسر.
وعلى صعيد منفصل، أجرت جمعية التأمين الصحي الخاص في أستراليا PHA دراسة جديدة، كشفت من خلالها عن عدد العمليات الجراحية الاختيارية المؤجلة في مستشفيات القطاع العام والخاص.
وتبين أنه اعتباراً من الأول من آب أغسطس المقبل، سيكون هناك حوالي 97 ألف عملية متأخرة في المستشفيات العامة وأكثر 194 ألف في مستشفيات القطاع الخاص.
تجدر الإشارة إلى أن المجلس الوزاري الوطني رفع الحظر عن العمليات الاختيارية وسمح بإجرائها في مستشفيات البلاد بشكل تدريجي، بحيث لا تتجاوز 55% من إجمالي العمليات في أيار مايو، وترتفع لتصل إلى 70% في حزيران يونيو وصولاً إلى إمكانية إجراء 85% على قوائم الانتظار بالتزامن مع المرحلة الثالثة من تخفيف القيود في آب أغسطس المقبل.

وقال مدير الدراسات في الجمعية بن هاريس في حديث لديلي تلغراف إن تقييد عمل المستشفيات الخاصة في ظل القيود، يعني بطبيعة الحال تراكماً كبيراً للعمليات الاختيارية، ولكنه استنتج من الدراسة المذكورة أنه بإمكان القطاع الصحي الخاص إجراء كل العمليات على قوائم الانتظار بحلول آذار مارس القادم ولكن فقط في حال عمل الجراحون ساعات إضافية.
وسيضطر المرضى المؤمنون صحياً في القطاع الخاص للانتظار لفترات أطول لإجراء جراحاتهم، فالعملية التي تستغرق 14 يوماً على قائمة الانتظار، قد يتم إجراؤها خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
ووضّح الدكتور مروان الفئات الثلاثة للعمليات الجراحية في أستراليا: "العمليات الجراحية في الفئة 1 يتم إجراؤها عادة خلال شهر أما عمليات الفئة 2 فتُجرى خلال ثلاثة أشهر وأخيراً عمليات الفئة 3 والتي تجرى خلال عام."
وخلافاً للاعتقاد السائد بأن فيروس كورونا تسبب بتأجيل كل العمليات الجراحية، قال الدكتور مروان إن عمليات الفئة 1 كانت تُجرى بانتظام ودون تأخير: "على سبيل المثال، اذا اشتكت سيدة من عقدة في الثدي وتبين أنها سرطانية، تُجرى العملية خلال شهر. الحديث عن التأجيل في مجمله ينطبق على عمليات الفئة الثالثة."
وبالانتقال من غرف العمليات إلى غرف الطوارئ التي لطالما تعرضت لانتقادات بسبب فترات الانتظار الطويلة حتى قبل وباء كوفيد19، قال الدكتور توما إن الأمور تبدو أكثر استقراراً بسبب تغير النمط المعتاد وحالات المراجعة: "تسبب فيروس كورونا في خفض أعداد مراجعي أقسام الطوارئ، فكثيرون تخوفوا من فكرة زيارة المستشفى حتى إذا كانوا يعانون من مشكلة صحية."
ولدى تواصله مع زملائه في أقسام الطوارئ، أكد الدكتور توما أن عمل الأطقم الطبية لساعات أطول خلال ذورة تفشي الفيروس، والتدابير التي اتخذت لزيادة الطاقة الاستيعابية تحسباً لزيادة حالات الإصابة، قادت مجتمعة إلى رفع القدرة على تقديم خدمات طبية أسرع من قبل.
استمعوا إلى المقابلة مع طبيب الصحة العامة الدكتور مروان توما في التدوين الصوتي.



