في عام 2016 قُتل 36 صحفياً وإعلامياً في عدة دول في الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية. وتربعت سوريا على عرش الدول التي قُتل فيها صحفييون خاطروا بأرواحهم من أجل إيصال الخبر إلى العالم
حيث قتل إلى الان 10 صحفيين في مناطق النزاع في سوريا أما في العراق فسجلت 5 حالات وذلك بحسب أرقام صادرة عن الاتحاد الدولي لحماية الصحفيين.
والعمل الصحفي يتطلب من صاحبه إصراراً وإلتزاماً لأبعد الحدود لتتبع الخبر وخاصة في أمكان النزاعات.
والتحديات التي يواجهها الصحفي متعددة أولها وأخطرها تهديد حياته بالقتل أو السجن بالإضافة إلى التعرض للإصابة وإن كان الحظ حليفه فقد يتعرض إلى الشتم أو التهديد اللفظي.
في هذا التقرير سنعرض قصصاً لصحفيات نساء يعملن في العالم العربي وفي أماكن ساخنة، تعرضن لكافة أنواع التهديد والمخاطر.
والبداية مع رشا ناجح.. وهي ‘لامية ومقدمة برامج من سوريا، بدأت تجربتها عام 2011 وقدمت العديد من البرامج منها "عيش ببساطة" و "مطلوب مجانين" وغيرها من البرامج.

وشاركت مؤخراً بفيلم يحمل عنوان "آخر قطرة جمال" والذي حاز على المرتبة الثالثة في برنامج قمرة الشبابي.
تقول رشا عن هذا العمل:
"تتمحور فكرة "أخرة قطرة جمال" والذي تم تصويره في مدينة حلب السورية بنقل صورة مغايرة للواقع، والتي تهدف إلى بعث الأمل ورؤيته في زوايا المدينة ومحاولة تجاهل القُبح الذي يخيم على المكان.."
ورغم كل شيء تواجهه رشا من صعوبات وتحديات في مدينة حلب إلا أنها تمكنت من إخراج هذا الفيلم القصير، وتعرض مشاهده حكايات تعجز عن رسمها آلاف الكلمات..
أما المصاعب فحدّث ولا حرج.
فمن المعروف أن التيار الكهربائي أصبح من الكماليات في مدينة حلب ما يضع العراقيل أمام اي عمل إعلامي وذلك لانقطاع شبكة الانترنت بالإضافة إلى عدم المقدرة على إعادة شحن معدات التصوير على سبيل المثال.
وهذا التحدي يعد شيئاً لا يُذكر أمام تحدي الموت والتعرض للقصف والتفجير.
ومن سوريا.. إلى الجارة العراق سنتعرف على الصحافية مها العزي التي عملت في وكالات متعددة من بينها جريدة المدى ووكالة أصوات العراق وانتقلت بين عدة مدن عراقية من بينها بغداد وأربيل.

وعند سؤال مها عن التحديات التي تواجها كصحفية أولاً وسيدة ثانياً فكانت الإجابة:
"وجود المليشيات المسلحة التي تستهدف المرأة الصحفية بصفتها إنسانة ضعيفة كما يعتقدون بالإضافة إلى التخوف من التحركات وصعوبة مواجهة الحوادث الارهابية من ناحية نفسية وجسدية وذلك بسبب نقص الدورات التثقيفية".
تروي مها قصتها التي تعرضت فيها لتهديد مباشر بالاعتداء بالضرب في حال لم تتوقف عن العمل كصاحفية وذلك عندما هددها أحد الاشخاص مستخدما عصاً حديدياً واتهمها بكونها "عميلة".
ومها ليست الصحفية العراقية الوحيدة التي تعرضت لمثل هذه التهديدات ف سانتا عيسى لديها قصة مماثلة.
تعمل سانتا في مجال الاعلام منذ عام 2002 وبدأت مع قناة آشور ومن ثم وكالة رويترز ومراسلة في وكالة أصوات العراق إلى حين مغادرتها العراق عام 2008.
تلقّت سانتا رسالتي تهديد بالقل قبل رحيلها عن العراق، وتروي سانتا قصة تصفية بعض الزملاء التي كانت تعمل معهم في وكالة أصوات العراق ما حدا بها النجاة بحياتها واللجوء إلى بلجيكا.
وتقول سانتا إن العمل الصحفي أصعب على المرأة من الرجل والسبب النظرة "المتخلفة" التي يحملها الرجال ضد النساء في المجتمع. والاعتقاد السائد أنها ليست مؤهلة للعمل في مجال السياسة والإعلام.

ومن العراق الجريح إلى فلسطين ومن شوارع القدس وأزقتها تطل علينا الصحافية ديالا جويجان العاملة في موقع الحياة الجديدة التابع للإعلام الرسمي وتعمل في مجال الصحافة منذ 15 عاماً.
تعرضت ديالا إلى العديد من الاعتداءات والانتهاكات من قبل القوات الاسرائيلية وتم إصدار عدة مذكرات توقيف بحقها.
أما عن التحديات التي تواجه ديالا، فهي عديدة أبسطها منعها من نقل الصورة والكلمة من داخل البلدة القديمة في القدس وخاصة أيام الانتفاضة او ايام اغلاق البلدة القديمة أمام السكان العرب بالإضافة والتضييق على عملها كصحفية داخل الاراضي الفلسطينية على الرغم من حملها لبطاقة صحافة صادرة عن النقابة الفلسطينية ووزارة الإعلام.

وعندما سألت رشا، مها، سانتا وديالا عن محبتهن لهذه المهنة.. ولو عاد بكن الزمان هل تخترن الصحافة والإعلام؟
فكانت الإجابة بالإجماع نعم..
كل الشكر إلى الإعلاميات اللاتي شاركننا في تجربتهن المحفوفة بالمخاطر والشكر الجزيل للزميلة منال العاني للمساعدة في إعداد هذا التقرير
استمعوا الى برامجنا مباشرة على الهواء طوال 24 ساعة و ذلك بتحميل التطبيق الخاص براديو أس بي أس
لهواتف أندرويد (http://ow.ly/6vIc305x7Ov )
لهواتف أيفون(http://ow.ly/9VO0305x7Mm)



