المحبة أقوى من كورونا، فعلى الرغم من كل الظروف تمكن الأصدقاء من تهنئة عائلة الخوري والتعبيرعن محبتهم ودعمهم لها بمناسبة ولادة توأم جديد لها.
تحدثت جميلة فخري الى السيدة ماريا خوري وهي أم لخمسة أولاد عن هذه المبادرة المبتكرة وكيف فاجأها أصدقاء العائلة بطريقتهم الخلاقة للاحتفاء بمولودتيها الجديدتين بموكب من عشرين سيارة طافت الشارع مع موامير الفرح والبالونات الوردية.
"فرحة لا توصف وحدث لن يتكرر وستبقى ذكراه واضحة في ذهني الى الأبد" هكذا أعربت الأم ماريا خوري عن مفاجأة الأصدقاء لها خلال حديث لها مع أس بي أس عربي 24، وأضافت "وجدنا أن لدينا أصدقاء كثر ومحبين، نظموا الأمر ليقفوا بجوارنا بطريقة مبدعة، ذرفنا دموع الفرح وقلبنا كان يخفق بسرعة من شدة الدهشة."
وتخضع أغلب الولايات والمقاطعات لقيود على التجمعات وزيارات المنازل، في إطار جهود احتواء تفشي وباء كورونا. يشمل ذلك أيضا زيارة العائلات التي رُزقت بمولود.

واعتادت الجالية العربية إعطاء هذه المناسبات أهمية خاصة، حيث يحرص ابناء الجالية على المشاركة بفرحة المولود باعتبارها من أهم التقاليد والعادات، وتقوم الصديقات في الظروف الطبيعية بتحضير الحلويات والزينة، وويقدم الأحباب والجيران يد العون والتبريك وتوزيع الحلوى احتفاء بالمولود وأمه.
وأتت كورونا لتحجب وتحظر الزيارات وأصدرت التوصيات بعدم خرق الأجراءات الصحية وأرجأت المناسبات الى حين ولكن الأجنة تابعوا مسيرتهم وولدوا الى الحياة، جالبين معهم الفرح والبسمة والأمل
لمحة من الأمل وضعت الابتسامة على الأوجه التعبة من قيود كورونا، وأعادت الحيوية إلى النفوس من خلال تلك الفكرة الخلاقة للوقوف مع عائلة جيلبار وماريا خوري لمنحهما فرحة من نوع آخر في زمن كورونا.
اتفق الأصدقاء أعلى تزيين سياراتهم بالبالونات وردية اللون، وأتوا من بعيد ومن قريب، واتفقوا على موعد محدد، وشكلوا موكبا من السيارات وأطلقوا مزامير الفرح في قافلة من السيارات المزينة قادوها إلى الشارع الذي تسكن فيه العائلة ملوحين بالأيدي وكانت التحايا والتبريكات بنظرات العيون والبسمات وبعض الهتافات من داخل السيارات.
وقالت الأم ماريا خوري "لن أنسى هذا اليوم أبدا ونبضات قلبها كانت تخفق بسرعة من شدة الفرحة وعظمة المفاجأة"
وشكرت كل الأصدقاء على هذه المفاجأة الرائعة وعلى همتهم: "جعلونا نشعر أننا محبوبون، وأننا لسنا بمفردنا، بل أن هناك أصدقاء وأحباء مهتمون بنا."
وقالت ماريا إنهم كانوا محظوظين على أكثر من صعيد فالجدة أتت من لبنان للمساعدة كما تفعل العديد من الأمهات لتقفن بجوار بناتهن، في رحلة وصفتها ماريا أنها "اشبه بالمعجزة" حيث أن مطار بيروت أغلق بعد يوم واحد من سفر الجدة.
وكانت كل شركات الطيران قد ألغت رحلاتها بالفعل باستثناء الشركة التي حجزت معها الجدة والتي سيرت آخر رحلة بين لبنان ومدينة سيدني. استمر التوفيق يلازمهم حيث لم يتم فرض قرار الحجر الإلزامي في الفنادق إلا بعد وصول الجدة بيومين، فاستطاعت الجدة تمضية فترة الحجر الصحي في المنزل مع ماريا.
وقالت ماريا "الله بيدبّر، الأمل موجود حتى في زمن كرورنا، وراء كل شيء حكمة ما، فاننا ولو لم نستطع الخروج يمكننا الاستفادة من وقتنا جنب العائلة، هناك دائما فسحة من الأمل لو أردنا رؤيتها." وأضافت "أعلم انه من الصعب جدا حين لا تتمكن الأم من الحصول على مساعدة والدتها حين تُرزق بمولودها، ولكن يمكن دوما الاعتماد على الرفاق والأصدقاء، مثلما وقفوا بجانبنا."



