أحمد مولود في عام 1991، ووُجد عندما كان طفلا صغيرا متروكا أمام ميتم للراهبات في بغداد وهو يعاني من تشوهات كبيرة في الأطراف.
الآنسة مويرا كيلي، التي كانت ترأس مؤسسة "الأطفال أولا" ذهبت إلى بغداد عام 1998، وأحضرته إلى أستراليا لكي يبدأ رحلة علاج طويلة، حصل من خلالها على أرجل اصطناعية.
الآنسة مويرا كيلي، تبنت أحمد رسميا. وبعد أن تحسنت حالته الصحية أخذ يشارك في نشاطات رياضية منها كرة القدم الأسترالية، لينتهي به المطاف في السباحة.
إنجازاته في مسابقات السباحة خولته أن يشارك في دورة الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة في لندن عام 2012، وها هو الآن يعيد الكرة ويسافر إلى البرازيل هذا العام للمشاركة في ألعاب ريو.
قصة أحمد لا تكتمل دون ذكر الطفل العراقي الآخر، الذي أحضر إلى أستراليا مع أحمد. إنه الطفل مصطفى والذي تبنته مويرا كيلي أيضا، وأعطي اسم إيمانويل. إيمانويل كيلي شارك في برنامج "اكس فكتور" الغنائي وظهر على شاشة القناة السابعة في أغنية حازت على إعجاب وتقدير اللجنة الحكم والحضور. وهو الآن في الولايات المتحدة يتابع مسيرته الفنية.
السيد فيليب السقا، الذي كان يترأس جمعية "بيت جالا" الفلسطينية، سمع بنشاط الآنسة مويرا كيلي وبإحضارها لهذين الطفلين العراقيين إلى ملبورن، فكان أول شخص في الجالية العربية في ملبورن يتصل بمؤسسة "الأطفال أولا" لتقديم المساعدة لهما.
بعد ذلك واصل السيد فيليب السقا هذه العلاقة الانسانية المميزة مع المؤسسة، وزار مع الآنسة مويرا الأراضي الفلسطينية حيث بدأت مسيرة إحضار أطفال فلسطينيين يعانون من حالات مستعصية لتلقي العلاج في مستشفيات أسترالية. وما زال لغاية الآن يتعاون مع الآنسة مويرا كيلي التي تركت مؤسسة "الأطفال أولا" مؤخرا، لكنها لا زالت تواصل العمل الإنساني هذا بصورة شخصية.
والآن وبمناسبة ذهاب أحمد كيلي إلى ريو دي جنيرو للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة، تحدثنا مع السيد فيليب السقا الذي عاد بالذكريات إلى أول الحكاية.





