تشتهر حلب بقلعتها التاريخية داخل المدينة القديمة وتعود لحقب متتالية أقدم تنقيباتها الأثرية تعود للألف الثالث قبل الميلاد، وهي تقع على تلة كلسية، وتعتبر الأضخم في العالم بتصنيف موسوعة غينيس ولا تزال تحت سيطرة الجيش السوري منذ بدء الأحداث في حلب في 20 تموز 2012، إلا أن بعض المناطق من سورها تعرضت للدمار جراء انفجار أنفاق استهدفتها كما في تموز 2015 من قبل المعارضة المسلحة والتي أودت بمباني أثرية مهمة في محيطها مثل خان الشونة وحمام يلبغا الذي يعود لزمن الزنكيين.
وفي المدينة القديمة هناك الجامع الأموي الكبير الذي بني قبل نحو 1200 سنة ويعد من أهم المساجد الإسلامية على مستوى العالم، جرت حوله نهاية اغسطس 2012 معارك ضارية ودمر معظمه جراء الاشتباكات وخاصة مئذنته السلجوقية الأهم من نوعها عالمياً، وانتهت تلك المعارك بسيطرة المعارضة المسلحة عليه.
أسواق حلب التاريخية أحرقت بتاريخ 30 سبتمبر 2012 بعد معاركة ضارية جرت حولها وبداخلها، وتوجد فيها أطول سوق مسقوفة في العالم بطول 14 كيلو متر ويعود تاريخ بعض أجزائها إلى أكثر من ألف عام لكن معظمها بهيئتها الحالية عثمانية ترجع للقرن السادس عشر للميلاد وتعد خسارتها لا تعوض على صعيد الآثار الفريدة من نوعها.
وتشتهر حلب القديمة بحماماتها التاريخية وخاناتها التي كان ينزل فيها التجار والمشافي القديمة والمساجد التاريخية وجميع هذه الأوابد الأثرية دميرت بشكل شبه كامل. ويتقاسم السيطرة على المدينة القديمة فصائل مسلحة معارضة مثل "تجمع فاستقم كما أمرت" و"حركة أحرار الشام الإسلامية" و"جبهة فتح الشام" (النصرة سابقاً).
بعض مقتنيات آثار حلب سرقت وبيعت في الخارج مثل المكتبة الوقفية التابعة للجامع الأموي التي نهبت وبيعت لتجار في تركيا.
متحف حلب الوطني لا زال تحت سيطرة الدولة السورية في مركز المدينة لكنه مقفل الأبواب بسبب القذائف التي يطلقها المسلحون على المنطقة. وتعد حلب اسوأ مدينة للعيش في العالم وأكثر مدينة تعرضت آثارها للتدمير بسبب العمليات العسكرية الجارية فيها.


