اعتذر الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة الأربعاء من الجزائريين طالباً منهم "الصفح عن كل تقصير" ارتكبه بحقهم، فيما ثبّت المجلس الدستوري الجزائري "حالة الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية" غداة استقالة الرئيس بعد نحو عشرين عاما في الحكم.
وبعد أكثر من شهر على بدء الاحتجاجات التي أدت إلى تنحي بوتفليقة قبل نهاية ولايته، يتطلع الجزائريون الذين يقولون إنهم مصممون على تغيير النظام بشكل جذري، الى حقبة جديدة لا تزال ملامحها غير واضحة.
رئيسة تحرير صحيفة الفجر الجزائرية حدة حزام قالت في حديث لراديو SBS Arabic24 أن اعتذار بوتفليقة يعد سابقة في الحياة السياسية الجزائرية واعتبرته موقف شهم وبادرة ايجابية إلا أنها أردفت قائلة: "قرار المسامحة شخصي ويعود لكل جزائري ولكنني أعتقد أنه كان الأجدر به أن يتوجه برسالة الاعتذار هذه إلى أمهات الشباب الذين غرقوا بالبحر ممن سرقت السلطات حياتهم وأحلامهم."
وتُطلق تسمية "الحرًاقة" على المهاجرين، الذين يعبرون الحدود، دون أي اعتبار لوجودها؛ بمعنى أنهم "يحرقون" هذه الحدود، طلباً لمستقبل أفضل ودون الحصول على أية تأشيرةٍ للسفر. آلاف الجزائريين يغادرون خلسةً بلادهم كل عام، على متن قوارب صغيرة، يعبرون بواسطتها البحر الأبيض المتوسط، باتجاه إيطاليا أو إسبانيا، معرضين حياتهم للخطر الداهم في أغلب الأحيان.
وعن أبرز ملامح المرحلة المقبلة في البلاد، قالت السيدة حزام أن أبرز المرشحين علي بن فليس والذي ترشح سابقاً أمام بوتفليقة وأضافت: " من المتوقع أن تشارك كذلك أحزاب اسلامية في الانتخابات علما انها رفضت الترشح في الدورة السابقة التي ألغيت بعد إصرار بوتفليقة على الترشح فيها."
استمعوا إلى المقابلة مع السيدة حدّة حزام في التسجيل الصوتي أعلاه.
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية
with AFP



