النقاط الرئيسية
- اندلعت الاحتجاجات في إيران عقب وفاة مهسا أميني بعد ثلاثة أيام من توقيفها في طهران بتهمة "ارتداء ملابس غير لائقة" مع نفي السلطات أي تورط لها في وفاة أميني
- طلب من جميع النساء في إيران قانونًا ارتداء الحجاب وفقًا لتفسير الحكومة للشريعة الإسلامية منذ الثورة الإيرانية عام 1979
- شدد د. عامر السبايله على وجوب تقديم إيران لأداء مختلف عما تقدمه باتباع التشدد كطوق للنجاة، وأن هذه الاحتجاجات تراكمية منذ 2008 وأي شرارة تكون كافية لإخراج الناس الى الشارع مع اكتمال عوامل التفجير الداخلي في إيران
تسعة أيام من الاحتجاجات هزت طهران والمناطق الكردية في إيران منذ وفاة مهسا أميني بعد ثلاثة أيام في غيبوبة أثناء احتجازها من قبل "شرطة الأخلاق" في البلاد لعدم ارتدائها الحجاب بشكل مناسب بتهمة انتهاك قواعد ارتداء الحجاب والتي تفرضها ايران منذ الثورة الاسلامية في عام 1979.
ومن جانبه، دعا الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سلطات إنفاذ القانون إلى التعامل "بحزم" مع المتظاهرين في الوقت الذي ارتفعت فيه حصيلة عدد القتلى في الاحتاجات إلى 42 شخصاً.
تجدر الإشارة إلى أن أميني كانت في العاصمة طهران مع شقيقها عندما تم توبيخها من قبل شرطة الأخلاق الإيرانية - المعروفة رسميًا باسم "شرطة الإرشاد" بسبب ارتدائها "غير اللائق" للحجاب، ودخلت بعد احتجازها لثلاثة أيام في غيبوبة وتوفيت. ونفت الشرطة المحلية مزاعم تعرض أميني للضرب، مؤكدة أنها تعرضت لنوبة قلبية أثناء الاحتجاز.
في قراءة تحليلية لمشهد التظاهرات في إيران، تحدث من العاصمة الأردنية عمّان برنامج Good Morning Australia، مسلطًا الضوء حول الحالة التراكمية للاحتجاجات قائلًا:
"إنها ليست المرة الأولى من نوعها، انها حالة من التراكم منذ 2008 التي ظهرت لإسقاط النظام، وفي كل مرة تظهر شرارة كافية لإخراج الناس الى الشارع والتظاهر ويتم اسكاتهم".

شرح د. عامر السبايله أن إيران تعيش حالة من التشدد الكبير بعد حالة من الانفتاح قبل الثورة الإسلامية، وقد توقع كثيرون أن تتم معالجة هذا التشدد مع وصول الرئيس روحاني الى الحكم من لتندمج إيران مع المجتمع الدولي، ولكن العزلة تفاقمت ومعها تفاقمت المشاكل مع العقوبات الخارجية على إيران مما يزيد من الضغط الداخلي.
اعتبر السبايله أن إيران تعيش مأساة حقيقية قد تؤدي الى انفجار أي شرارة مع اكتمال العوامل قائلًا: "عوامل التفجير الداخلي في إيران مكتملة فيما يخص التضييق والقمع والوضع الاجتماعي والسياسي، وما يحصل اليوم يتوج الأزمة الفعلية في النظام الإيراني "
كما وشدد على وجوب تقديم إيران لإداء مختلف عما تقدمه باتباع التشدد كطوق للنجاة، اذ إن القمع الذي تتبعه سيواجه بقمع آخر والدم يولد دم، مما قد يفاقم الأزمة.
وشكك د. السبايله بمدى قدرة النظام الإيراني الذي يعتمد التشدد بمثابة حل، بالدفع نحو المزيد من الحريات الشخصية: "على العكس يمكن ان يتشبث النظام بالتقوقع وقمع المزيد من الحريات، ولكن هذه مادة انتهت صلاحيتها وهي مادة للتفجير المجتمعي"

"ليس هناك أي حق في فرض نمط لباس وهذا امر محزن سينتهي بحالة من الفساد، الديكتاتورية وسوء استثمار السلطة وصدامات مستمرة".
هذا وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بصور النساء اللواتي يخرجن إلى الشوارع في إيران ويحرقن حجابهن في تحد علني لقواعد الحكومة.
استمعوا إلى المقابلة مع المحلل السياسي في عمّان د. عامر السبايلة في المدونة الصوتية أعلاه.



