للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
رحلة من العزلة إلى أهوال الحرب
في عام 1915، ومع احتدام المعارك وتكبد قوات الأنزاك خسائر فادحة في معركة غاليبولي، لجأت نيوزيلندا إلى مستعمراتها في المحيط الهادئ لتعويض النقص في القوات.
وكانت جزيرة نيوي، وهي جزيرة استوائية نائية، من بين المناطق التي استجابت لهذا النداء، حيث تطوّع 150 رجلاً لترك منازلهم وعائلاتهم والانضمام إلى المجهود الحربي.
مهام خلف الخطوط… وتضحيات كبيرة
انضم المتطوعون من نيوي إلى قوات من راروتونغا ومقاتلين من شعب الماوري، حيث أوكلت إليهم مهام الدعم، مثل حفر الخنادق والأعمال اللوجستية في ظروف شديدة القسوة.
ورغم أنهم لم يكونوا في الصفوف الأمامية للقتال، إلا أن المخاطر لم تكن أقل، إذ توفي سبعة عشر متطوعاً أثناء الخدمة العسكرية.
لا أعتقد أننا ندرك تماماً ما مروا به.Mohelagi Tutoka
الموت بعد النجاة
لكن المأساة لم تنتهِ مع نهاية الحرب. فقد عاد العديد من الناجين إلى ديارهم وهم يعانون من أمراض مزمنة، خاصة أمراض الجهاز التنفسي، نتيجة الظروف القاسية التي تعرضوا لها خلال خدمتهم.
وسرعان ما توفي عدد منهم بعد عودتهم، ما جعل خسائر هذه المجموعة الصغيرة من الرجال أكبر بكثير مما تشير إليه الأرقام الرسمية.
ذاكرة تُستعاد بعد قرن
اليوم، يعمل أحفاد هؤلاء الجنود على استعادة قصصهم وتسليط الضوء على تضحياتهم، مؤكدين أن تاريخ الأنزاك لا يكتمل دون الاعتراف بدور مجتمعات المحيط الهادئ، التي قدّمت رجالها في واحدة من أكثر الحروب دموية في التاريخ.
وتبقى قصة جنود نيوي مثالاً على تضحيات شعوب صغيرة، وجدت نفسها فجأة في قلب صراعات عالمية، تاركة إرثاً إنسانياً يستحق أن يُروى.
في هذ البودكاست من أستراليا تتحقق تحيي جزيرة نيوي ذكرى جنودها الذين شاركوا في الحرب العالمية الأولى، ضمن قوات الأنزاك، رغم ما واجهوه من معاناة وظروف قاسية
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.








