الزواج المدبر في الوطن الأم: لهذه الأسباب قد ينتهي بالعنف الأسري

hijabi

Source: Supplied

مؤسسة منظمة Wise Angel تشرح الأسباب التي قد تؤدي إلى فشل الزواج المدبر في تأمين مستقبل أفضل للفتيات.


فتحت قضية الفتاة اللبنانية الأسترالية التي أنقذتها الشرطة الفدرالية من زواج مدبر في لبنان، النقاش مجدداً حول الممارسة القائمة في بعض المجتمعات المهاجرة على إرسال الفتيات إلى الوطن الأم لتزويجهن. وحسب القصة التي نشرت في صحيفة الديلي تلغراف فإن الفتاة (17 عاماً) حاولت الفرار من منزل ذويها في 2017 وأرسلتها العائلة إلى لبنان في ذلك العام لتزويجها من ابن عمها بعدما أسقطت المحكمة تهمة الاغتصاب التي كانت موجهة بحق جار العائلة في أحد ضواحي غرب سيدني.

وبعد ثلاثة أشهر في لبنان، طلبت الفتاة - لم يكشف عن هويتها - المساعدة من الشرطة الفدرالية والتي تدخل بالفعل وأعادتها إلى أستراليا، ليبدأ والدها محاولته مجدداً لتزويجها من أحد أبناء الجالية اللبنانية وتمت خطبتها ولكن لم تتكلل المحاولة بالنجاح.

وقالت رئيسة منظمة Wise Angel المتخصصة في تقديم الدعم لضحايا العنف الأسري سحر غالي في حديث لراديو أس بي أس عربي24 أن المشكلة الأساسية هي محاولة تزويج الفتاة في سن المراهقة بحيث يكون القرار مبنياً على "طلب الستر" بشكل يتجاوز حقوقها، وأضافت "مرحلة المراهقة صعبة على الأهل في كل الجاليات، ولا بد من تعليم الأهل الطريقة الأنسب للتعامل مع الأبناء حتى لا يلجأوا للقيام بما يرغبون به دون معرفة الأهل." 

ويفرق القانون الأسترالي بين الزواج القسري والزواج المدبر، بحيث يعتبر الأول غير قانوني بينما يسمح بالثاني طالما أبدى الطرفان موافقة عليه. وتتدخل الشرطة الفدرالية بشكل مباشر لمساعدة الضحايا الذين يجدون أنفسهم عرضة للوقوع في مخطط زواج قسري تماماً كما حدث في حالة الفتاة اللبنانية، علماً بأن الشرطة نظرت بأكثر من 60 حالة العام الماضي.

أحد الأسباب التي تؤدي إلى فشل الزواج المدبر حسب غالي، نشوء الفتاة في بيئة مغايرة لتلك الموجودة في الوطن الأم، مما يعرضها لخطر الارتباط بشخص ساعٍ للحصول على الإقامة الأسترالية من خلال الزواج بها، وبالتالي زيادة احتمالية وقوع عنف أسري أو طلاق بعد حصوله على مراده.

وبالنهاية نصحت غالي الأهالي من أبناء الجالية العربية بعدم لعب دور الصديق مع الأبناء، وترسيم حدود علاقة بشكل تسمح لهم بالاطلاع على ما يحدث في حياة أبنائهم وبناء علاقة ثقة في مرحلة عمرية مبكرة وتحديداً في السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل بحيث تصبح مهمة التربية أسهل عندما يصلون لسن المراهقة. وانتقدت غالي الأهل المنشغلين عن أبنائهم بالعمل بحيث لا يتنبهون لمشاكلهم سوى في سن المراهقة وكثيراً ما تكون العلاقة قد وصلت إلى مرحلة الأزمة أي بات من الصعب إصلاحها. 

استمعوا إلى مقابلة السيدة سحر غالي في التسجيل الصوتي المرفق بالصورة.

حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now