في الحادي و العشرين من حزيران - يونيو عام 1986 رحل عاصي الرحباني بعد صراع مع المرض. و شكل غيابه رحيلا لفنان عملاق من القلائل الذين صاغوا الذائقة الفنية لشعبهم و الثقافة الوطنية لبلادهم. على امتداد اكثر من اربعين عاما عمل عاصي الرحباني و شقيقه منصور و الفنانة فيروز على صناعة اغنية لبنانية لها صفاتها الخاصة و تمتاز عن الاغنية المصرية و الاغنية البدوية . و انطلاقا من هذه الخصوصية اللبنانية اهتدى عاصي الرحباني الى عروبية واسعة رحبة الارجاء. بدأ سيد درويش مسيرة الحداثة الفنية العربية في الربع الاول من القرن العشرين ، و توقفت هذه المسيرة برحيله ، الى ان جاء الرحبانيان عاصي و منصور ليستأنفا هذه المسيرة من لبنان بتجربة رائدة متعددة الابعاد موسيقيا و شعريا و مسرحيا .



