أستراليا التي رفعت لواء المطالبة بالتحقيق في مصدر فيروس كورونا لم تفاجئها النتائج

Members of the WHO team investigating the origins of the COVID-19 pandemic prepare to leave on a bus following their arrival in Wuhan on 14 January.

Members of the WHO team investigating the origins of the COVID-19 pandemic prepare to leave on a bus following their arrival in Wuhan on 14 January. Source: AFP

خلصت لجنة التحقيق في أصل فيروس كورونا إلى استبعاد فرضية خروج الفيروس من مختبر في مدينة ووهان وبأن الفرضية الأكثر ترجيحا هي أن الفيروس قد قفز من حيوان ما إلى إنسان. أستراليا التي طالبت بإجراء التحقيق وأغضبت الصين قالت إنها لم تفاجأ بهذه النتائج، فهل ذهبت مطالباتها عبثًا؟


بعد أقل من شهر على بدء عملها في مدينة ووهان الصينية، أعلنت لجنة التحقيق التي أشرفت عليها منظمة الصحة العالمية عن النتائج التي توصلت إليها والتي تلخصت باستبعاد فرضية خروج الفيروس من مختبر في المدينة، وبأن الفرضية الأكثر ترجيحا هي أن الفيروس قد قفز من حيوان ما إلى إنسان، لكنها دعت أيضا إلى إجراء دراسات إضافية في إمكانية أن يكون انتقل عبر اللحوم المبردة القادمة من خارج الصين.

الحكومة الأسترالية قالت إنها لم تتفاجأ من عدم وجود نتائج مفاجئة في التقرير وقال وزير الصحة جريج هانت قال إنه "مسرور" لأنه قد تم "استبعاد" النظرية المتعلقة بإنشاء الفيروس في المختبر. وأضاف "إن التحقيق كان يهدف إلى الحصول على معرفة شاملة على جبهات متعددة وأن الأمر يتعلق فقط بالتعلم والفهم المستمر لكيفية انتقال أكبر فيروس ، وهو أكبر جائحة منذ الإنفلونزا الإسبانية ، وكيف نستجيب له بشكل أفضل كدولة".

وفي حديث مع SBS Arabic24 رحب رئيس تحرير جريدة النهار الصادرة في أستراليا أنور حرب بنتائج التقرير لكنه قال "إن منظمة الصحة العالمية مشكوك بنزاهتها وبحياديتها ونذكر علاقة رئيسها المشبوهة بالصين". لكنه عبر عن رضاه عن التوصل إلى نتائج ملموسة مثل استبعاد فكرة "فبركة الفيروس" على الرغم من عدم التوصل إلى نتائج حاسمة والدعوة إلى إجراء المزيد من التحقيقات والبحوث لمعرفة مصدر الفيروس. 

كانت أستراليا دعت مع دول أخرى على إجراء تحقيق دولي شامل وشفاف بمصدر فيروس كورونا مما وتّر العلاقات بينها وبين الصين. 

ويقول الأستاذ أنور حرب إن "الصين ألّحت وتعمدت أن تكون هناك أزمة مع أستراليا" لكن "ما العجب أن تطالب أستراليا بإجراء تحقيق شفاف؟" 

ويضيف "المسألة هنا بين نظامين النظام الصيني العسكري التعسفي، وبين النظام الاسترالي الديمقراطي المدافع عن حقوق الإنسان. والصين تعمدت أن تخلق أزمة مع أستراليا لأسباب متعددة منها تحالف أستراليا مع الولايات المتحدة الذي يقلق الصين".

ماذا جنت أستراليا من مطالبتها بإجراء التحقيق؟

سناتور حزب الوطنيين Matt Canavan فهاجم الصين وقال إنها "تصرفت وكأن لديها ما تخفيه وأحبطت التحقيق وماطلت فيه ".  وأضاف قائلا "ليس من المفاجئ حقًا أنه ، بعد مرور عام أو أكثر من عام ، أصبح من الصعب جدًا العثور على الأصل. كان يجب بدء التحقيق على الفور إذا كان هناك أي أمل في التوصل إلى استنتاجات، لكن ذلك لم يحدث".

ويقول الأستاذ حرب "لولا مطالبة أستراليا ودول متعددة في العالم بإجراء تحقيق لما كان هذا التحقيق قد جرى وأوصلنا إلى نتائج حول فرضيات متعددة منها فبركة الفيروس في مختبرات ووهان، إنما ما جنته أستراليا هو المحافظة على موقفها المعلوم والمعروف بأنها تدافع عن حقوق الإنسان وتريد الحقيقة وتريد الحرية بالتعامل". 

أستراليا مدت اليد لإجراء حوار حول الخلافات الاقتصادية والتجارية وحول الشؤون المتعلقة بكوفيد 19 لكن الصين لم تأبه بالإجابة على هذه المسائل وتعمدت الجفاء والمقاطعة مع أستراليا لأسباب سياسية. 

وقال رئيس فريق منظمة الصحة العالمية بيتر مبارك، "إن هناك حاجة لإجراء دراسات إضافية لمعرفة ما إذا كان الفيروس قد صُدِّر إلى البلاد، من خلال اللحوم المجلدة التي تباع في سوق الأطعمة البحرية في ووهان، حيث تفشى الفيروس بداية في ديسمبر 2019".

وأيد الأستاذ أنور حرب هذا المطلب وقال "ما طالب به رئيس البعثة هو عين الصواب، وهذا هو المطلوب لإنهاء الأمر بعد وفاة الملايين وإصابة ملايين آخرين. العالم ينتظر نتائج شفافة وحاسمة ومن الواجب على  منظمة الصحة العالمية أن تجري التحقيقات النهائية والحاسمة حتى يقف العالم على الأسباب الحقيقية لمواجهة هذه الجائحة الكارثية التي ألمت بالعالم وخلقت عالما جديدا". 

وعالميا، أصيب أكثر من 107 ملايين و59 ألف شخص بفيروس كورونا منذ بدء انتشاره، فيما تسبب في وفاة ما يزيد عن مليونين و337 ألفا، حسب إحصاءات موقع "وورلد ميتر" المعني بتتبع الجائحة

استمعوا إلى اللقاء كاملا في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now