حلّت أستراليا في المركز الثاني عشر على مستوى العالم من ناحية التطور الاجتماعي وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن منظمة Social Progress Imperative التي تتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقراً لها. وفي الوقت الذي لم يتغير فيه الترتيب العام لأستراليا مقارنة بالعام الماضي إلا أنها تراجعت مراتب عدة طبقاً لمؤشرات فرعية يعتمد عليها التقرير في احتساب العلامة النهائية والذي تترجم إلى نسبة مئوية حُدّدَت بـ 88% لأستراليا.
ويصنّف التقرير 149 دولة حول العالم من حيث قدرتها على تلبية الحاجات الإنسانية الأساسية لمواطنيها والمحافظة على جودة حياتهم وبالتالي تهيئة الظروف الملائمة لجميع أفراد المجتمع ليكونوا قادرين على توظيف طاقاتهم بشكل ايجابي والحصول على فرص متكافئة.
وبالنظر إلى بند الحاجات الإنسانية الأساسية، حلّت أستراليا في المركز 14 عالمياً. هذا البند يحدد قدرة الدولة على توفير الغذاء والرعاية الصحية وقدرة المواطنين على الوصول لمصادر مياه نظيفة إضافة إلى مسألة السلامة الشخصية والتي تمكنت أستراليا فيها من تحقيق المركز الرابع عالمياً.

أما في بند جودة الحياة، تمكنت أستراليا من تحقيق المركز 23 عالمياً حيث يتضمن قدرة الأشخاص على الاستفادة من الخدمات الصحية الأساسية (المركز 2) وكان لافتاً أن انتشار الهواتف الخلوية في البلاد بشكل كبير ضمن لها المركز الأول لهذه الناحية. انبعاثات الغازات الدفيئة في أستراليا بدت مرتفعة مقارنة بدول أخرى ومرتبة البلاد المتأخرة (91) عكست هذه النتيجة.

من بين المؤشرات الفرعية التي شهدت انخفاضاً حاداً في تصنيف أستراليا، كانت حرية الوصول إلى وسائل الإعلام المستقلة (المركز 44). وقال الرئيس التنفيذي لمركز التأثير الاجتماعي البروفسور كريستي موير إن مرتبة أستراليا لهذا العام في القائمة تعكس تقدماً في بعض المؤشرات ولكنها كشفت كذلك عن مجالات بالإمكان تحسينها : "على أستراليا العمل على تحسين مركزها عالمياً فيما يتعلق بالقضايا البيئية الملحّة مثل انبعاثات الغازات الدفيئة إضافة إلى القضايا الاجتماعية مثل التوازن بين القوى السياسية (..) لا بد كذلك من النظر في قدرة الأشخاص على الاستفادة من الخدمات الصحية المتطورة."
استمعوا إلى التدوين الصوتي وفيه عينة من آراء أفراد الجالية العربية حول القضايا التي لا بد من النظر فيها لتحسين مرتبة أستراليا ضمن مؤشر التطور الاجتماعي.



