للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
فيلم غير تقليدي يأخذنا إلى قلب عيادة تجميل في بيروت، حيث لا يدور الحديث فقط عن التعديلات الشكلية، بل تتقاطع جلسات البوتوكس والفيلر مع قضايا كبرى مثل الدين والسياسة والهوية، في بلدٍ يعيش واقعاً سياسياً واقتصادياً معقداً.
المخرج عمر مسمار، خريج الجامعة الأمريكية في بيروت، استكمل دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية في مجالي الفنون الجميلة والدراسات النقدية والبصرية، كما عمل بالتدريس هناك. وهو اليوم يمارس الفن البصري في بيروت، حيث يسكن وينتج أعماله.
عن فكرة الفيلم، أوضح مسمار أن الشرارة الأولى جاءت عقب انفجار مرفأ بيروت، حين لاحظ المفارقة بين الكارثة التي عاشها اللبنانيون، وانتشار إعلانات التجميل في شوارع المدينة المنكوبة. هذا التناقض دفعه للتساؤل: ما معنى اللجوء إلى “الإصلاح” أو “التصحيح” في بلدٍ ينهار؟
تقدم مسمار بطلب زمالة من معهد الفن والسياسة في نيويورك، ونجح بالحصول على دعم لمدة عامين، ليبحث في مفهوم "التصحيح" بكل أبعاده – الجسدية، النفسية، والاجتماعية.
بدأت رحلة التصوير من خلال تعارف مع صاحبة صالون التجميل، بوبا، عن طريق صديقة مشتركة. بوبا، كما يقول مسمار، كانت كريمة وشجاعة، سمحت له بالبقاء في الصالون عدة أشهر، والتصوير بحرية ليتمكّن من التقاط تجارب النساء والرجال الذين يقصدونه.
أراد مسمار أن يبقى التصوير محدودًا في مكان واحد وبكاميرا واحدة، ليمنح العمل خصوصية وصدقًا بصريًا. ويشرح قائلاً: "الضيق المكاني فرض عليّ اللقطات القريبة، لكنني اخترتها أيضًا كخيار فني – الوجوه التي تتبدل أمام العدسة، والعيون التي تبوح بما لا يُقال، نقلتني إلى ما هو أبعد من التجميل، إلى جوهر ما تعيشه بيروت اليوم."
ورغم اختلاف الزبائن في خلفياتهم، فقد جمعهم في الفيلم وطنٌ واحد، وهاجس مشترك من المستقبل ومن الحرب. من خلال هذا العمل، لا يحكم عمر مسمار على أحد، بل يقدّم مرآة دقيقة للواقع، يُشاهدها المتلقي عبر عدسة جمالية وفلسفية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.




