عيادة تجميل... وعدسة تكشف ألم وطن – "فتنة في الحاجبين" في مهرجان سيدني

ARB 270525 A Frown Gone Mad  HEADER (1).jpg

A Frown Gone Madفتنة في الحاجبين Directed by: Omar Mismar.

في إطار فعاليات مهرجان سيدني للأفلام، الذي يُقام من الرابع وحتى الخامس عشر من حزيران/يونيو، تتنوّع العروض السينمائية بين الروائي والوثائقي، المحلي والعالمي، لتسلّط الضوء على قضايا إنسانية واجتماعية بعمق وجرأة. ومن بين أبرز هذه الأعمال، يبرز الفيلم اللبناني "فتنة في الحاجبين" (Frown Gone Mad)، الفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية (IDFA). فما الذي قاله المخرج عمر مسمار عن فيلمه Frown Gone Mad؟


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

فيلم غير تقليدي يأخذنا إلى قلب عيادة تجميل في بيروت، حيث لا يدور الحديث فقط عن التعديلات الشكلية، بل تتقاطع جلسات البوتوكس والفيلر مع قضايا كبرى مثل الدين والسياسة والهوية، في بلدٍ يعيش واقعاً سياسياً واقتصادياً معقداً.

المخرج عمر مسمار، خريج الجامعة الأمريكية في بيروت، استكمل دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية في مجالي الفنون الجميلة والدراسات النقدية والبصرية، كما عمل بالتدريس هناك. وهو اليوم يمارس الفن البصري في بيروت، حيث يسكن وينتج أعماله.

عن فكرة الفيلم، أوضح مسمار أن الشرارة الأولى جاءت عقب انفجار مرفأ بيروت، حين لاحظ المفارقة بين الكارثة التي عاشها اللبنانيون، وانتشار إعلانات التجميل في شوارع المدينة المنكوبة. هذا التناقض دفعه للتساؤل: ما معنى اللجوء إلى “الإصلاح” أو “التصحيح” في بلدٍ ينهار؟

تقدم مسمار بطلب زمالة من معهد الفن والسياسة في نيويورك، ونجح بالحصول على دعم لمدة عامين، ليبحث في مفهوم "التصحيح" بكل أبعاده – الجسدية، النفسية، والاجتماعية.

بدأت رحلة التصوير من خلال تعارف مع صاحبة صالون التجميل، بوبا، عن طريق صديقة مشتركة. بوبا، كما يقول مسمار، كانت كريمة وشجاعة، سمحت له بالبقاء في الصالون عدة أشهر، والتصوير بحرية ليتمكّن من التقاط تجارب النساء والرجال الذين يقصدونه.

أراد مسمار أن يبقى التصوير محدودًا في مكان واحد وبكاميرا واحدة، ليمنح العمل خصوصية وصدقًا بصريًا. ويشرح قائلاً: "الضيق المكاني فرض عليّ اللقطات القريبة، لكنني اخترتها أيضًا كخيار فني – الوجوه التي تتبدل أمام العدسة، والعيون التي تبوح بما لا يُقال، نقلتني إلى ما هو أبعد من التجميل، إلى جوهر ما تعيشه بيروت اليوم."

ورغم اختلاف الزبائن في خلفياتهم، فقد جمعهم في الفيلم وطنٌ واحد، وهاجس مشترك من المستقبل ومن الحرب. من خلال هذا العمل، لا يحكم عمر مسمار على أحد، بل يقدّم مرآة دقيقة للواقع، يُشاهدها المتلقي عبر عدسة جمالية وفلسفية.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now