سجّل البتكيون أعلى مستوى له على الإطلاق وتجاوزت قيمته 45 ألف دولار أمريكي (60 ألف دولار أسترالي) مدفوعا بإعلان شركة "تيسلا" استثماراً ضخماً بقيمة 1.5 مليار دولار في هذه العملة الرقمية.
وتنوي الشركة المملوكة لأغنى رجل في العالم ايلون ماسك، بدء التداول بالعملة الرقمية وقبولها كوسيلة للدفع مقابل سياراتها الكهربائية التي أحدثت ثورة في عالم السيارات ودفعت بمصنعي السيارات التقليدية إلى تبني نهجها وتصنيع طرازات صديقة للبيئة.
وقال الخبير الاقتصادي د. عبدالله العجلان ان هذا الارتفاع الكبير يمثل نقلة نوعية للبتكوين والعملات الرقمية عموماً وأضاف: "سيصبح لها وضع مختلف في السنوات المقبلة وقد تقفز لمئة الف دولار بحلول نهاية العام."
ويرى العجلان ان تغير قواعد اللعبة ودخول شركات كبرى مثل تسلى على الخط يبدد إلى حد ما من المخاوف التي كانت تحيط بالعملات الرقمية التي تتميز بعدم ارتباطها بالمصارف المركزية ولذا كان كبار المستثمرين يحجمون عن التداول بها.
ولكن العجلان أشار أيضاً إلى التقلبات الحادة التي يختبرها سعر البتكوين: "ليس هناك اطار قانوني لضبط عمليات البيع والشراء في العملات المشفرة. على سبيل المثال من 1 يناير الى اليوم تذبذب السعر ابتداءً من 29 الف دولار امريكي الى 40 الف دولار امريكي."

وأدى قرار تسلا ضخ هذا المبلغ الضخم في البتكوين إلى ارتفاع سعر عملات رقمية اخرى مثل "إيثريوم" حيث وصل سعر الواحدة منها إلى 1700 دولار علماً بأنه لم يكن يتجاوز 222 دولار العام الماضي.
وكان ماسك روّج كثيرا لمزايا البتكوين والعملات المشفرة على حسابه على "تويتر"، لكن هذه المرة الأولى التي تستثمر فيها مجموعة بحجم "تيسلا" جزءا من أموالها في بتكوين، علماً بأن الشركات الخاصة قلما تستبدل أموالها النقدية بأصول غير مستقرة.
ويرى العجلان ان المصارف المركزية ستنظر الى البتكوين من زاوية جديدة في ظل التطورات المتواترة الأخيرة: "قد يُنظر لهذه العملات كوسيلة لتنشيط الاقتصاد ولكن في ذات الوقت فإن وضع تشريعات وأطر للعملات الرقمية يفقدها ميزتها الأساسية."
ومن جانبها، حذرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في خطاب تعيينها في مجلس الشيوخ من أن العملات الافتراضية "تستخدم بشكل رئيسي" لتمويل نشاطات غير مشروعة" وتمثّل مصدر "قلق".
With AFP
استمعوا إلى المقابلة مع د. عبدالله العجلان في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.






