شهد لبنان حدثًا تاريخيًا هامًا تمثل في إعلان تطويب البطريرك الماروني الراحل، إسطفان الدويهي، خلال قداس مهيب أقيم في الصرح البطريركي في بكركي. هذا الإعلان يمثل لحظة فخر ليس فقط للكنيسة المارونية بل للبنان كله، حيث توافد الآلاف من المؤمنين والمسؤولين لحضور هذه المناسبة الفريدة التي ترأسها البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بحضور ممثل قداسة البابا فرنسيس، رئيس مجمع القدّيسين، الكاردينال مارشيلو سيميرارو.
يعتبر إسطفان الدويهي من الشخصيات البارزة في التاريخ الماروني، فقد وُلِد في إهدن في 2 أغسطس 1630، ونشأ في بيئة دينية تقية. فقد والده وهو في سن الثالثة، ولكنه أظهر منذ صغره علامات على القداسة والتفوق العلمي. أُرسل إلى روما في سن الحادية عشرة حيث أبدع في دراسته ليصبح واحدًا من أعلام الكنيسة المارونية.
تميزت حياة البطريرك الدويهي بكفاحه من أجل الحفاظ على الإيمان المسيحي في وجه التحديات والصعوبات التي واجهته في عصره، سواء من خلال قيادته الروحية أو من خلال كتاباته العديدة التي أصبحت مرجعًا تاريخيًا ودينيًا للكنيسة. وكانت حياته مليئة بالمعجزات التي يعتقد أنها بركة من الله، وهو ما ساهم في إعلانه طوباوياً بعد قرون من وفاته.

وصف الكاتب سركيس كرم تطويب البطريرك الدويهي بالعرس الذي لن يتكرر، و أضاف أن الإحساس الروحي الذي كان موجوداً مهماً بشخصه و حدثاً رائعاً.
الطوباوي إسطفان الدويهي هو رمز للمقاومة الروحية والقيادة الحكيمة، وهو مثال يحتذى به في تاريخ الكنيسة المارونية. إن تطويبه يمثل رسالة أمل وإيمان للموارنة ولجميع المسيحيين في الشرق الأوسط، ويعزز مكانة لبنان كمنارة للإيمان في المنطقة.
هذا الحدث التاريخي يؤكد على أهمية التراث الديني للبنان ويعزز الروابط بين الكنيسة المارونية والفاتيكان، ليبقى لبنان دائمًا بلد القداسة والسلام.
للاستماع إلى حديث الكاتب سركيس كرم عبر التدوين الصوتي بأعلى الصفحة
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



