ليلة في العراء".. مبادرة إنسانية للفت الانتباه إلى أزمة السكن والتشرد في أستراليا
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
في وقت تتفاقم فيه أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة في أستراليا، يجد آلاف الأشخاص أنفسهم من دون مأوى آمن، أو يضطرون إلى النوم في الشوارع والسيارات ومراكز الإيواء المؤقتة.
ومن أجل لفت الانتباه إلى هذه الأزمة الإنسانية، شارك نائب رئيس بلدية كانتربيري-بانكستاون السابق، خضر صالح، في فعالية "Vinnies CEO Sleepout"، حيث قضى ليلة في العراء على رصيف ميناء سيدني إلى جانب نحو 150 من قادة المجتمع ورجال الأعمال والشخصيات العامة بهدف زيادة الوعي بمعاناة المشردين.
وقال صالح في حديثه لـ SBS عربي: "التشرد والنوم في العراء بالنسبة لكثير من الأشخاص أصبح أمراً يبدو طبيعياً، لكنه يجب ألّا يكون كذلك، ويجب أن نعالج أسبابه."

وأوضح أن مشاركته جاءت بدافع إنساني ورسالة تضامن مع الأشخاص الذين يعيشون هذه المعاناة يومياً، مشيراً إلى أن التجربة أتاحت له فهماً أعمق للظروف التي يواجهها المشردون، ولا سيما في ليالي الشتاء الباردة.
أشجع كل المهتمين أن يعيشوا هذه التجربة ولو لليلة واحدة حتى يدركوا ما يعيشه المشردون كل يوم
وأشار صالح إلى أن المشاركين استمعوا خلال الفعالية إلى قصص أشخاص مروا بتجربة التشرد نتيجة ظروف مختلفة، من بينها العنف الأسري والأزمات النفسية والضائقة المالية، مؤكداً أن الصورة النمطية عن المشردين غالباً ما تكون غير دقيقة.
هؤلاء أشخاص عاديون، وقد يكونون أفراداً فاعلين في المجتمع، لكن ظروفاً معينة دفعتهم إلى التشرد
ورأى أن أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة باتا يدفعان فئات جديدة إلى خطر فقدان المأوى، مشيراً إلى أن التشرد لا يقتصر على من ينامون في الشوارع، بل يشمل أيضاً أشخاصاً يبيتون في سياراتهم أو يضطرون إلى الإقامة المؤقتة لدى الأصدقاء والأقارب.
المسكن حق لكل إنسان، وما نشهده اليوم من ارتفاع في أعداد من يفتقدون المأوى أمر يدعو إلى القلق وغير مقبول في مجتمع مثل أستراليا
وختم صالح بدعوة الحكومة والهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع والأفراد إلى العمل معاً لمواجهة هذه الظاهرة، مؤكداً أن مد يد العون للمشردين "واجب إنساني واجتماعي، ومسؤولية تقع على عاتق الجميع."
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.





