هي التي دخلت السجن، بتهمة "قيادة السيارة وهي امرأة".
هي التي تحدت كل المحرمات، بعد أن كانت تعرضت للتعنيف ولختان البنات وهي صغيرة.
هي التي عشقت القراءة والدراسة فأصبحت أخصائية في علوم الكمبيوتر، وهي المرأة السعودية الأولى التي عملت في شركة أرامكو في مجمع خاص بالشركة، كأخصائية في أمن المعلومات.
منال الشريف لا تترك سترا مخبأ، تحدثت في كتابها الذي صدر بالإنجليزية بعنوان : Daring to Drive ، عن نشأتها في شقة في أحياء مكة الفقيرة، وعن العنف المنزلي، وعن سلطة رجال الدين، وعن هيمنة الفكر الوهابي، ووصفت في الكتاب كيف عوملت في مراكز الشرطة وفي السجن، وكيف تحولت إلى ناشطة بحكم الأمر الواقع.
تحدثت عن نضال النساء في المملكة من أجل الحرية والكرامة والمساواة مع الرجل.
الكتاب سيصدر باللغة العربية في أواخر هذا العام.
في هذا اللقاء الإذاعي تحدثت أولا عن الحركة النسائية التي طالبت بحق المرأة في قيادة السيارة والدافع الذي كان وراء اتخاذها قرار تحدي الأعراف المعمول بها في السعودية وشرحت ظروف نشأتها وأوضاع المرأة في السعودية بشكل عام في ظل برنامج تعليمي يحاول دائما اخضاعها، كما تقول.
وأضافت منال الشريف بأنه لا يوجد في السعودية قانون يمنع المرأة من قيادة السيارة، ولكن هناك محرمات يتعرض من يلامسها إلى مضايقات شديدة جدا، وبأنه سيتم اخراس وكتم الأصوات المطالبة بالتغيير بشتى الطرق ومنها مثلا الترهيب والسجن وتشويه السمعة، وإصدار الفتاوى الدينية بحقها.
وتقول منال الشريف إن هناك فتوى ضدها على أنها "فاسدة مفسدة خبيثة باطنية".

