SKIP TO MAIN CONTENT

مختلفون ولكن:"الحب يوسّع القلب"... هل الزواج المتنوع دينيًا معادلة ناجحة؟ شهادات عبرت اختبار الوقت

PETRA MARRIAGE IMAGE 2.png
“Different but One” explores “Love Beyond Labels”, asking: Can love truly thrive across faith, culture and identity? And can we see the human being before the label? From Alexandra & Abdullah’s journey to Mary and Alaa’s remarkable 55-year marriage, their stories reveal both the challenges, and the unexpected strengths, of loving across worlds.

إنها رحلة نحو الآخر، لا رغم اختلافه، بل عبره؛ رحلة يخرج فيها الحب من ضيق التشابه إلى رحابة التعدد، فيغدو الاختلاف مصدرًا للإلهام لا للخوف، وللغنى لا للانقسام. وبين قصة حب لا تزال في بداياتها وأخرى عبرت أكثر من خمسة وخمسين عامًا من الشراكة، يبرز سؤال إنساني يتجاوز الدين والثقافة والانتماء: هل يستطيع الإنسان أن يرى في الآخر إنسانًا أولًا، قبل أن يراه ممثلًا لهوية أو عقيدة أو تصنيفًا؟ في هذه الحلقة من بودكاست «مختلفون ولكن»، تستكشف بترا طوق الهندي إمكانية نجاح الزواج المتنوع دينيًا في مجتمع التعددية الثقافية في أستراليا، من خلال تجارب إنسانية حقيقية لأزواج اختبروا الحب خارج القوالب التقليدية؛ بين النجاح والتحدي، وبين الاختلاف والتفاهم، وبين ما يجمع وما يفرّق. من الحب عند النظرة الأولى إلى شراكة امتدت خمسةً وخمسين عامًا، هل ما جمعه الحب، لا تفرّقه الانتماءات؟ وكيف يُبنى وطن مشترك داخل بيت يجمع دينين أو ثقافتين؟ وبين ثقل الموروث والذات الاجتماعية والاختيارات الفردية، هل ثمة متّسع لهوية قيمية راسخة لا تذوب في الآخر، وتحافظ في الوقت نفسه على احترام العلاقة الخاصة بين الإنسان وخالقه؟ وهل يخاف المجتمع من الحبّ أم من الاختلاف؟


نشر في:

آخر تحديث:

By Petra Taok

المصدر: SBS



Skip to podcast episode content

إنها رحلة نحو الآخر، لا رغم اختلافه، بل عبره؛ رحلة يخرج فيها الحب من ضيق التشابه إلى رحابة التعدد، فيغدو الاختلاف مصدرًا للإلهام لا للخوف، وللغنى لا للانقسام. وبين قصة حب لا تزال في بداياتها وأخرى عبرت أكثر من خمسة وخمسين عامًا من الشراكة، يبرز سؤال إنساني يتجاوز الدين والثقافة والانتماء: هل يستطيع الإنسان أن يرى في الآخر إنسانًا أولًا، قبل أن يراه ممثلًا لهوية أو عقيدة أو تصنيفًا؟ في هذه الحلقة من بودكاست «مختلفون ولكن»، تستكشف بترا طوق الهندي إمكانية نجاح الزواج المتنوع دينيًا في مجتمع التعددية الثقافية في أستراليا، من خلال تجارب إنسانية حقيقية لأزواج اختبروا الحب خارج القوالب التقليدية؛ بين النجاح والتحدي، وبين الاختلاف والتفاهم، وبين ما يجمع وما يفرّق. من الحب عند النظرة الأولى إلى شراكة امتدت خمسةً وخمسين عامًا، هل ما جمعه الحب، لا تفرّقه الانتماءات؟ وكيف يُبنى وطن مشترك داخل بيت يجمع دينين أو ثقافتين؟ وبين ثقل الموروث والذات الاجتماعية والاختيارات الفردية، هل ثمة متّسع لهوية قيمية راسخة لا تذوب في الآخر، وتحافظ في الوقت نفسه على احترام العلاقة الخاصة بين الإنسان وخالقه؟ وهل يخاف المجتمع من الحبّ أم من الاختلاف؟


 ليس كل حب قادرًا على أن يتحول إلى زواج، وليس كل زواج محكومًا بالفشل حين يختلف الشريكان في الدين أو الثقافة أو الهوية. فالزواج، في جوهره، ليس مجرد قصة عاطفية، بل محاولة يومية لبناء مساحة مشتركة بين شخصين يحمل كلٌّ منهما تاريخه وقيمه ومعتقداته وطريقته الخاصة في فهم العالم.

وفي أستراليا، حيث تُعدّ التعددية الثقافية إحدى أبرز سمات المجتمع، لم يعد الزواج المتنوع دينيًا أو ثقافيًا حالة استثنائية. وتشير بيانات معهد سكانلون للأبحاث إلى أن نحو ثلث الزيجات المسجّلة في البلاد تُصنَّف ضمن الزيجات المختلطة ثقافيًا أو إثنيًا، ما يعكس حضورًا متزايدًا لهذا النوع من العلاقات داخل المجتمع الأسترالي. غير أن ما تخبرنا به الأرقام يبقى أقل عمقًا مما ترويه التجارب الإنسانية نفسها.

حين يصبح الحب وطنًا

إنها رحلة نحو الآخر بكل فرادته واختلافه. رحلة يخرج فيها الحب من دائرة التشابه المريحة إلى رحابة الاختلاف، ليتحوّل من مجرد انجذاب عاطفي إلى مساحة للإلهام والغنى الإنساني والتبادل الإنساني. وهي أيضًا رحلة تختبر قدرة الإنسان على أن يرى في الآخر شريكًا في الحياة قبل أن يراه ممثلًا لدين أو ثقافة أو هوية، عبر تجربتين تفصل بينهما أكثر من نصف قرن.

«الحب يوسّع القلب»، هكذا يختصر عبد الله المفنّن تجربته مع ألكسندرا ميلي، الأسترالية التي لا تنتمي إلى خلفية دينية محددة، وترى أن الحقيقة المطلقة في المسائل الإيمانية لا يمكن الجزم بها يقينًا. لقاء جمع بين عالمين مختلفين خارج أستراليا، قبل أن يتحول إلى قصة حب تُوّجت بالزواج عام 2021.

وعلى الضفة الأخرى من الزمن، تقف تجربة صمدت أمام اختبار العقود. أكثر من خمسة وخمسين عامًا من الشراكة جمعت ماري، العراقية المسيحية من أصول أرمنية، بعلاء مهدي، العراقي المسلم الذي نشأ بين بيئة دينية وأخرى علمانية. خمسة عقود ونصف من الحياة المشتركة، وثلاثة أبناء وسبعة أحفاد، وتجربة معقّدة «عبرت القارات وتحدّت كل الصعاب» نضجت مع الزمن لتقدم شهادة حيّة على إمكانية أن يكون الإنسان نقطة اللقاء الأولى قبل أي انتماء آخر.

shared image (3).jfif
Mary, an Iraqi Christian of Armenian heritage, married Alaa Mahdi, an Iraqi Muslim who was raised between religious and secular worlds. Together, they defied every obstacle, bearing witness to a love that transcended religious differences and endured through 55 years of marriage.

الحب وحده لا يكفي

قد يبدأ الحب بعاصفة المشاعر، لكن الزواج يرفع الحب وينقّيه من «منزلة العاطفة» إلى «فعل إرادي» وقرار يومي واعٍ بالبناء، وانطلاقًا من هذا الوعي العلائقي التقت التجربتان على أن الحب وحده لا يكفي.

يقول علاء مهدي: «فعلاً، الحب وحده لا يكفي للزواج»، مضيفًا أن «نجاح أي زواج، سواء كان مختلطًا أو من الخلفية نفسها، يحتاج إلى مقومات حياتية معينة»، وأن التفاهم يبقى شرطًا أساسيًا لاستمرار العلاقة.

أما عبد الله، فيرى أن الحوار كان حجر الأساس في رحلته الزوجية، قائلًا: «الحوار المستمر بيننا هو ما مكّننا من تجاوز جميع الصعوبات»، ويضيف: «الزواج المختلف معادلة ممكنة، لكنه يحتاج إلى وعي وصبر»، مؤكدًا أن «الاحترام الحقيقي للاختلاف هو أساس النجاح».

من الاختلاف إلى النمو الإنساني

تكشف شهادات عبد الله وألكسندرا وعلاء وماري أن الاختلاف لم يكن دائمًا عبئًا، بل تحوّل في أحيان كثيرة إلى فرصة لإعادة اكتشاف الذات.

ويقول عبد الله: «هذه العلاقة منحتني قدرة أكبر على تقبّل الاختلاف»، مضيفًا: «تعلّمت أن الحب الحقيقي يوسّع قلب الإنسان».

أما ألكسندرا، فترى أن شخصين مختلفين في طريقة التفكير والحياة قادران على أن يعلّما بعضهما الكثير، وأن العلاقة الناجحة تتيح لكل طرف اكتشاف جوانب جديدة في شخصيته لم يكن يدركها من قبل.

لكنها لا تغفل الوجه الآخر للصورة، فـ«عالمان مختلفان تمامًا قد يتحولان إلى مصدر احتكاك دائم»، كما تقول، قبل أن تضيف أنهما قد يصبحان أيضًا «مصدرًا للحيوية والغنى في الحياة».

خمسة وخمسون عامًا من الشراكة

إذا كانت تجربة عبد الله وألكسندرا لا تزال في سنواتها الأولى، فإن تجربة ماري وعلاء تبدو شهادة حية على قدرة الحب والاحترام على عبور الزمن.

تصف ماري هذه العلاقة «الفريدة» بأنها «ليست مجرد إضافة، بل نموذج جديد للتآلف»، وترى فيها «نموذجًا للتناغم المعرفي بين أفراد العائلة». وتؤكد أن هذه الشراكة «خلقت روحًا من التسامح»، وأن آثارها انعكست على الأبناء وعائلاتهم من خلال «التفاهم الثقافي» الذي نشأ بينهم.

حبٌّ تحدّى كل العقبات من رفض أهل ماري الى مواجهات مع الموت اذ تقول: «أحيانًا كان الفرق بين الموت والحياة ثوان، ومع ذلك صمدنا وحققنا الهدف سويًّا».

أما علاء فيقول: «البيت كان مدرستهم في الحياة»، مشيرًا إلى أن القيم التي عاشها الأبناء داخل المنزل باتوا ينقلونها اليوم إلى أولادهم وأحفادهم. ويضيف: «خمسة وخمسون عامًا من النضال الحياتي المشترك تثبت مشاعري تجاه شريكة حياتي».

 

الإيمان لا يُفرض

عبد الله المفنّن، الذي يرى أن «الدين علاقة خاصة بين الإنسان وربه، ولا ينبغي اختزاله في شرط اجتماعي للزواج»، لم يشترط على ألكسندرا اعتناق الإسلام، ولم يرَ في هذا الاختلاف أي عائق أو تهديد لحبّ تكلّل بالزواج، إذ يرى أن القيم المشتركة هي الأساس، وأن العلاقة الإيمانية «شخصية جدًا بين الإنسان والخالق».

shared image (2).jfif
For Moroccan Abdullah Al-Mufannan and Australian Alexandra Milley, love began with a sense of shared direction rather than shared identity.

يعود عبد الله إلى بداية العلاقة ليقول: «تأكدنا منذ البداية أننا نريد الأشياء نفسها في الحياة، كنا نسير في الاتجاه ذاته ونحمل القيم والمبادئ نفسها، والزواج بالنسبة لنا لم يكن محاولة لتغيير أحدنا الآخر. كنا نؤمن بأن العلاقة يمكن أن تستمر على أساس القيم الإنسانية المشتركة».

ورغم أن ألكسندرا اعتنقت الإسلام لاحقًا في قرار حرّ وشخصي، إلا أن «الإسلام لم يكن شرطًا لقيام العلاقة»، كما يقول عبد الله.

إذ يرى عبد الله أن الإيمان لا يُفرض تحت أي شكل من الأشكال، وأن الركن الأساسي في العلاقة كان الإنسان قبل أي انتماء.

وفي هذا الإطار تؤكد ماري، التي ترك أهلها أرضهم كي لا يتركوا إيمانهم، أن «البعد التبشيري» في العلاقة لم يكن قائمًا، وأن علاقتهما ارتكزت على احترام المساحة الإيمانية الخاصة لكل من الشريكين، إذ تقول: «في أول سنة من زواجنا، طُرح سؤال مفاجئ من قبل والد زوجي حول خلفية غياب شجرة الميلاد رغم احتفال أحد الشريكين بالميلاد، فما كان منه إلا أن ذهب مع زوجي وأحضرا واحدة حفاظًا على طقوس الأعياد الخاصة داخل البيت».

يؤكد علاء مهدي في هذا الإطار أن البيت كان مساحة للتعايش لا للإقصاء، ومدرسة للحياة، إذ يقول:

«كنا نحرص على أن يعيش الأبناء كل المناسبات الدينية من دون إكراه أو ضغط. لم نتدخل في القضايا الإيمانية داخل العائلة، وكانت العائلة حريصة على تربية الأبناء تربية سليمة بعيدًا عن فرض معتقد محدد».

الإنسان أولًا... قبل التصنيف

يرى الباحث والأكاديمي في علم الاجتماع الدكتور بول طبر أن «نشوء مساحة مشتركة بين شريكين ينتميان إلى خلفيتين دينيتين مختلفتين يتوقف على مدى فهم كل طرف لدينه وطريقة حضوره في العلاقة»، متوقفًا عند «إدارة هذا الاختلاف بوعي» داخل الزواج المتنوع دينيًا، لا إزالة الاختلاف، إذ يقول:

«المشكلة ليست في الدين أو الهوية، بل في طريقة تحويلهما إلى أداة حكم على الآخر».

ويضيف أن الإشكالية تبدأ حين «يصبح الدين معيارًا للحكم على الشريك والعلاقة»، إذ عندها «تصبح المساحة المشتركة شبه مستحيلة». في المقابل، عندما يُنظر إلى الإيمان باعتباره «شأنًا خاصًا بين الإنسان وخالقه»، فإن «هذه المساحة تصبح ممكنة»، وعندها، كما يعبّر، «لا تعود هناك مشكلة».

ويؤكد أن «نشوء مساحة مشتركة بين شريكين ينتميان إلى خلفيتين دينيتين مختلفتين يتوقف إلى حد كبير على الطريقة التي يفهم بها كل منهما دينه»، موضحًا أن العلاقة تصبح أكثر صعوبة عندما تتحول الهوية الدينية إلى معيار للحكم على الآخر، فيما تصبح أكثر قابلية للنجاح عندما تُبنى على الاحترام المتبادل والاعتراف بحق كل طرف في خصوصيته الروحية والإنسانية، إذ يقول:

«الزواج المختلط لا يفترض أن يكون أحد الشريكين غير متدين، بل أن يفهم الدين بطريقة لا تتدخل في تحديد علاقته بالآخر»،

«يمكن للإنسان أن يكون متدينًا، لكن دون أن يجعل من تدينه معيارًا لإقصاء أو الحكم على الشريك».

وانطلاقًا من خبرته العلائقية الشخصية في زواج متنوع دينيًا أثمر عائلة وأبناء وأحفادًا، يصف الزواج المختلط بأنه «امتحان لمبادئ الإنسانية»، بل «امتحان في مساحة شديدة الخصوصية، هي الزواج وبناء العائلة وتربية الأطفال»، موضحًا أن التجربة لا تُقاس فقط بقدرتها على الاستمرار، بل بقدرتها على ترسيخ قيم التفاهم والتعايش داخل البيت.

ويخلص إلى أن «نجاح هذا الزواج كان شهادة على مدى تطبيق الهوية الإنسانية قبل أي انتماء آخر»، حيث يتحول الإنسان، في جوهر التجربة، إلى معيار العلاقة الأول، لا تصنيفه أو خلفيته أو اختلافه، إذ يقول:

«نجاح هذه التجربة هو شهادة على إمكانية تطبيق القيم الإنسانية في أكثر مجالات الحياة حميمية».

shared image (4).jfif
Alaa & Mary with their grandchildren

أستراليا... بيئة حاضنة للتنوع؟

في مجتمع يقوم على التعددية الثقافية مثل أستراليا، تبدو فرص اللقاء بين المختلفين أكبر من أي وقت مضى. لكن وجود بيئة منفتحة لا يعني بالضرورة غياب التحديات.

فكسر الحواجز النفسية والاجتماعية ليس أمرًا سهلًا، حتى في المجتمعات التي تتبنى التنوع قيمة أساسية ومع ذلك، فإن هذا الاحتكاك بالاختلاف قد يفتح أبوابًا جديدة للنمو الإنساني؛ فالتطور الشخصي لا يحدث دائمًا داخل المساحات الآمنة والمألوفة، بل كثيرًا ما يولد من مواجهة الأسئلة الصعبة والخروج من الدوائر المغلقة نحو تجربة الآخر.

وهذا ما يشير إليه د. بول طبر مؤكدًا أن «سياسة التعددية الثقافية في أستراليا تساعد على الانفتاح على الآخر المختلف»، غير أن هذا الانفتاح لا يُغني عن العامل الأهم في نظره: الاستعداد الفردي لبناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل وتقبّل الاختلاف داخل الحياة اليومية.

وربما تختصر عبارة عبد الله جوهر كل هذه التجارب حين يقول: «أجمل ما في هذه التجربة أنها جعلتنا نرى الإنسان أولًا قبل أي تصنيف».

فالتجربة الإنسانية أكثر ثراءً وتعقيدًا من أن تُختزل في قاعدة واحدة أو حكم عام. وبين الحب والهوية، وبين الاختلاف والتفاهم، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تكمن الإشكالية حقًا في الاختلاف، أيًّا كان شكله، أم في الطريقة التي نختار أن نقترب بها من هذا الاختلاف ونفهمه؟ وكيف تقف تجارب علاء وماري، وعبد الله وألكسندرا، حتى اللحظة، في مواجهة مجتمع يخاف من الاختلاف ويفضّل «اللون الواحد»؟ وهل يخاف المجتمع من الحبّ أم من الاختلاف؟

المزيد في الملف الصوتيّ أعلاه.

استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل  وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك SBSArabic24 ومنصة X وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Latest podcast episodes

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now