ثغرات أمنية تهدد الأمان الرقمي
بدأت المهندسة فاطمة حبلص، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بشرح التفاصيل الدقيقة للثغرات المكتشفة، موضحة أن عملية "الربط غير المصرح به" تعتمد بشكل كبير على سرقة الهوية الرقمية للمستخدمين. وأوضحت أن القراصنة يتمكنون من استغلال هذه الثغرة عبر إنشاء حسابات myGov مزيفة، ثم ربطها بحسابات حقيقية تعود للمستخدمين دون علمهم. هذه الطريقة تمكن المحتالين من تقديم مطالبات مالية مزورة أو توجيه مدفوعات إلى حساباتهم الخاصة، مما يضع المستخدمين في مواجهة خسائر مالية كبيرة وأضرار اجتماعية ونفسية.

وفي التأثيرات المباشرة التي تعرض لها ضحايا هذه الهجمات السيبرانية. أشارت المهندسة حبلص إلى أن الأضرار لا تقتصر على الخسائر المالية، بل تتعداها إلى تعطيل خدمات حيوية تعتمد على حسابات myGov، مثل مدفوعات Centrelink ومعاشات التقاعد. وتطرقت إلى الصعوبات التي يواجهها الضحايا في استعادة حساباتهم وإصلاح الأضرار، مشددة على أن عملية التعافي قد تستغرق وقتًا طويلًا وتؤثر بشكل كبير على حياة المستخدمين اليومية.
توصيات لتعزيز الأمان الرقمي
ناقشت المهندسة حبلص التوصيات التي قدمها تقرير أمين المظالم لتعزيز أمان منصة myGov، مشيرة إلى ضرورة تطبيق إجراءات أمنية أكثر صرامة. من بين هذه التوصيات، تعزيز التحقق من الهوية الرقمية عبر تفعيل المصادقة الثنائية لكل عملية ربط أو تغيير في تفاصيل الحساب المصرفي. كما دعت إلى تبني تقنيات متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الأنشطة المشبوهة قبل وقوع الاختراقات.
دور المستخدمين في حماية حساباتهم
لم تغفل المهندسة حبلص عن أهمية الدور الذي يجب أن يلعبه المستخدمون في حماية حساباتهم الرقمية. فقدمت نصائح عملية تشمل اختيار كلمات مرور قوية وفريدة، وتحديثها بانتظام، بالإضافة إلى تفعيل المصادقة الثنائية. وأكدت أن وعي المستخدمين وتوخي الحذر عند التعامل مع حساباتهم الرقمية يعد من الخطوات الأساسية لتجنب الوقوع ضحية لهذه الهجمات.
وفي الختام تطرقت المهندسة حبلص إلى ضرورة إجراء تحسينات جذرية في كيفية إدارة الأمان الرقمي على مستوى الخدمات الحكومية. أشارت إلى أن التقنيات الحالية قد تكون غير كافية لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، مما يستدعي استثمارات أكبر في تطوير تقنيات أمان تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. هذه التقنيات ستكون قادرة على التكيف مع التهديدات الجديدة والمتطورة باستمرار، مما يضمن حماية المستخدمين من المخاطر المستقبلية.
وأن مستقبل الأمان الرقمي يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومات والمستخدمين وخبراء الأمن السيبراني لضمان حماية البيانات الحساسة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. كانت المقابلة بمثابة تحذير واضح للجهات المعنية بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لتأمين المنصات الحكومية الرقمية في أقرب وقت ممكن.



