درس مركز دراسات الأشخاص البالغين في هارفارد عينة من 749 شخص لمدة 79 عاماً، للوصول في النهاية إلى سر السعادة.
و بالرغم من أن الكثيرون يعتقدون أن السعادة هي في الحصول على المال أو ربما الشهرة ، إلا أن نتائج الدراسة جاءت مفاجئة بالفعل. إذ خلصت الدراسة أن السعادة الحقيقية لا يمكن تحقيقها بالمال أو الشهرة و لا حتى النجاح بالعمل، بل أن السعادة الحقيقية ترتبط بشكل رئيسي بوجود علاقات إيجابية مع الأشخاص حولنا، أشخاص نتمتع بعلاقات إيجابية معهم يمكنها أن تشعرنا بالأمان و الحب و الإيجابية.
الدكتورة إيمان شاروبيم تحدثت للبيت بيتك عن نتائج هذه الدراسة ، و تأصل العلاقات الإجتماعية أو كما أسمتها "اللمة" في ثقافتنا العربية. و ما يصاحبها من عادات الكرم و الضيافة ، التي تخلق أجواء إيجابية من شأنها أن تبقي الإنسان سعيداً.
شددت الدكتورة أيضاً على أن الإنسان يجب أن يبتعد عن العزلة ليحافظ على الشعور بالسعادة، و أن يحاول أن يبقى منفتحاً للحياة و أن يحتك بالآخرين و يحافظ على أصدقاؤه الأوفياء، إذ أن الصداقة عمله نادرة. و هنا عرجت الدكتورة بالحديث عن كون الصداقة هذه الأيام تتمتع بمفهوم فضفاض، لكن حذرت من أن يختلط الأمر على الإنسان و لا يميز بين الصديقة السطحية على فيسبوك و الصداقة الحقيقية.
في نهاية اللقاء أكدت الدكتورة على عادات جميلة موجودة في مجتمعاتنا العربية لتبقيهم سعداء و من أهمها عادة أن يجد الإنسان ما يضحكه ليلقي النكتة مهما كانت الظروف التي يمر بها و هي عادة تميز فيها المصريون بالتحديد كما ذكرت.

