هل ينجح حاكم دبي في الفوز أخيرا بـ Melbourne Cup؟

Best Solution is seen during trackwork at Werribee Racecourse

Best Solution is seen during trackwork at Werribee Racecourse, Melbourne, Sunday, November 4, 2018. Source: AAP Image/James Ross

تاريخ مختصر للسباق الذي يوقف الأمة


لا توجد خيول تاريخيا في أستراليا ونيوزيلاندا، ولكن المستعمرون الأوروبيون أحضروا معهم خيول بمجرد وصولهم تقريبا إلى القارة الجديدة عام 1788. الحاكم الأول ومؤسس نيو ساوث ويلز آرثر فيليب أحضر معه فحل وثلاث إناث وثلاثة أمهار. الحيوان لم يكن معروفا لسكان الأراضي الجديدة على الإطلاق حتى أن أحد الشهادات القديمة لرجل من الماوري، سكان نيوزيلاندا الأصليين، وصف المستعمرين قائلا "رجال يركبون كلابا عملاقة".

ومع توافد البريطانيين المحكوم عليهم إلى نيو ساوث ويلز وفيكتوريا، سرعان ما بدأ تنظيم سباقات الخيل التي كانت شائعة في بلادهم. في ولاية فيكتوريا بدأت عملية تنظيمية للسباقات، حيث شرع مجموعة من مالكي الأحصنة الممتازة في عقد سباقات ومراهنات بشكل غير نظامي، هذا التجمع تطور ليصبح The Victoria Turf Club عام 1852. اندمج لاحقا النادي مع The Victoria jockeys club ليؤسسا معا نادي سباقات فيكتوريا والذي نظم كأس ملبورن بشكل متواصل منذ عام 1864 وحتى 2001.

التأسيس

يُرجع المؤرخون فكرة إقامة كأس ملبورن ومنحه هذا الأسم إلى Frederick Standish أبن أحد النبلاء الأنجليز، والذي كان معروفا بولعه بالمقامرة وسباق الخيل، الأمر الذي كلفه جزءا كبيرا من ثروته. باع ستانديش ما تبقى من ممتلكاته وذهب إلى المستعمرات الأسترالية وانضم إلى نادي سباقات الخيل. وهناك لعب دورا رئيسيا في تطوير السباقات في ولاية فيكتوريا.

شغل فردريك أيضا منصب مفوض الشرطة في فيكتوريا حتى عام 1880، قبل أن يستقيل ليتفرغ لرئاسة نادي سباقات فيكتوريا حتى وفاته عام 1883.

الحصان آرشر

البداية الرسمية للكأس كانت عام 1861، وشكلت الأحداث الدرامية للنسخة الأولى انطلاقة قوية لما سيصبح بعد ذلك "السباق الذي يوقف الأمة".

Horse archer in a poster
الحصان آرشر في ملصق دعائي يعود للعام 1856 Source: Wikimedia

أمام أربعة آلاف متفرج بدأت أسطورة الحصان آرشر. وقتها كان الحصان المفضل للفوز في السباق أسمه مورمون، وآرشر كان حصانا غريبا قادما من سيدني وتعرض لإصابات قبل الكأس بأيام، وبالتالي لم يجذب الكثير من الرهانات. أسفر السباق الأول عن فوز آرشر على مورمون بستة أطوال كاملة، ومن هنا بدأت الأسطورة.

سرت شائعة وقتها أن آرشر سار 800 كيلومترا من سيدني إلى مضمار السباق وفاز، وتم تثبيت الأسطورة بعودة آرشر في العام التالي والفوز مرة أخرى على مورمون.

وفي العام الثالث تم استبعاد آرشر لأسباب تقنية، لكن ذكراه المرتبطة بالكأس تم تخليدها في الذاكرة الأسترالية. وتم انتاج فيلم يحكي قصة الحصان بعنوان "مغامرات آرشر أو archer’s advetures" شاركت في بطولته نيكول كيدمان.

مضمار سباق فليمنجتون:

يرتبط كأس ملبورن بمضمار سباق فليمنجتون، حيث أقيمت عليه جميع نسخ السباق. هذا المضمار الي يسع ل120 ألف متفرج وهو الأشهر بلا منازع في أستراليا.

منذ بداية السباق بدأت اجراءات حكومة فيكتوريا لضمان اقبال الناس، فبعد أربع سنوات فقط من أول سباق منح يوم السباق نصف عطلة. وفي عام 1875 تم تثبيت موعد السباق في أول ثلاثاء من نوفمبر تشرين الثاني وأصبح الحدث لا يقتصر على السباق بل مهرجان على مدار أربعة أيام، وهو الأمر الذي تطور للكرنفال الشعبي الموجود اليوم مع السباق. وفي عام 1877 أصبح يوم السباق عطلة بالكامل، ما رفع من معدلات الحضور بشكل ملحوظ.

Flemington racecourse in Melbourne, 1912
مضمار سباق فليمنجتون في ملبورن عام 1912 Source: The National Archives

الرهانات ايضا تلقت دفعة كبيرة بسبب حمى الذهب التي استمرت في فيكتوريا حتى الثمانينيات من القرن قبل الماضي. ووصل الإقبال الجماهيري إلى درجة أنه في نهاية الثمانينيات من القرن التاسع عشر، كان كل سكان ولاية فيكتوريا أقل من ثلاثمائة ألف شخص، كان 100 ألف منهم يحضرون السباق في مضمار فليمنجتون.

السباق استمر كأحد تقاليد الولاية على مدى أكثر من 150 عاما وانتقلت حمى الكأس إلى كل أستراليا. ساعد في ذلك أيضا التقاليد المستقاة من التقاليد البريطانية لحضور سباقات الخيل، سواء على مستوى الزي أو الطعام والشراب وبالطبع المراهنات. وحتى اليوم تلبس السيدات قبعات وفساتين تقليدية مع قفازات، والرجال، وإن كان أقل شيوعا، بذلات كاملة مع قبعات عالية تقليدية وعصي.

الكأس القبيحة:

أول جوائز الكأس كانت ساعة ذهبية ومبلغ كبير من المال، وقتها كانت حمى الذهب تجتاح ولاية فيكتوريا. ولمدة أربع سنوات استمر السباق بلا كأس، حتى حل عام 1865 عندما مُنح أول كأس للسيد مارشال صاحب الحصان الفائز توري بوي. السيد مارشال راي وقتها أن الكأس قبيحة للغاية وقام ببيعها مباشرة إلى نادي فليمنجتون للصيد الذي قام بتعديلها وتحسين شكلها.

 لذا فإن أول كأس باقية على حالتها الأصلية كانت عام 1866 والذي حصل عليها حصان The Barb ليحجز مكانه ضمن الأحصنة الأسترالية العظيمة. ولم يستقر شكل الكأس على تصميمها الحالي بالآذان الثلاثة الشهيرة إلا بعد 58 عاما كاملين على بداية السباق أي عام 1919.

Melbourne Cup trophy
كأس الآذان الثلاثة الشهيرة التي تمنح للفائز في سباق ملبورن للخيول Source: National Museum of Australia

المشاركات العربية:

لم يُسمح للأحصنة الأجنبية بالمشاركة إلا عام 1910 ومنذ ذلك الحين فاز عدد منهم بالكأس الغالية. وفي عام 1986 فاز بالسباق حصان الطلق المملوك للشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وزير مالية الأمارات منذ تأسيسها عام 1971 والمعروف عنه ولعه بالخيل وامتلاكه لأجود أنواع الخيول والمزارع. وعاد ليفوز بالكأس عام 1994 من خلال حصانه Jeune ويشارك بالحصان منتهى خلال سباق العام الحالي. من المشاركين بشكل مستمر أيضا أخوه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي والذي سعى على مدار 18 عام الفوز بالكأس الرفيعة لكن لم يحالفه الحظ. هذا العام يشارك بثلاثة أحصنة على أمل أن يضمها إلى دولاب بطولاته سواء كفارس أو مالك أحصنة.

الاستماع للتقرير في الرابط أعلاه 

 

استمعوا هنا الى البث المباشر لإذاعتنا و إذاعة BBC أيضا

حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية

 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now