مؤتمر في لبنان لمكافحة التطرف القادم من أستراليا

A Lebanese flag fixed in front Al Amin Mosque in Beirut.

A Lebanese flag fixed in front Al Amin Mosque in Beirut. Source: AAP

ناشط في الجالية اللبنانية يتحدث عن المؤتمر الذي سيعقد في لبنان حول سبل لمكافحة التطرف في أستراليا.


توجه رئيس مجلس الجالية اللبنانية في فكتوريا الدكتور محمد خير الله إلى لبنان، للمشاركة في تنظيم مؤتمر لمكافحة التطرف في أستراليا، للنظر في الأسباب التي تدفع أفراداً من الجالية اللبنانية إلى اعتناق ايديولوجيات متشددة واقتراح حلول ستُطرح بعد المداولة بين جهات أسترالية ولبنانية.

هذا ونفذت وحدة مكافحة الإرهاب مؤخراً حملة مداهمات في غرب مدينة سيدني أفضت الى اعتقال ثلاثة أشخاص من أصول لبنانية، يشتبه بضلوعهم بالتخطيط لهجمات إرهابية على قنصليات وكنائس في قلب المدينة.

أحد المتهمين ويدعى اسحق المطري (20 عاماً) سيمثل أمام المحكمة في ضاحية باراماتا، وتشتبه السلطات أنه العقل المدبر للمجموعة، علماً بأنه كن ينوي السفر إلى أفغانستان ليلتحق بركب تنظيم داعش وكان بالفعل تقدم بطلب التأشيرة واشترى تذكرة الطيران.

خير الله وهو ناشط في الجالية وباحث في شؤون مكافحة التطرف، قال في حديث لراديو أس بي أس عربي24 أن دار الإفتاء اللبنانية تبتعث رجال دين إلى أستراليا بحيث تبقى مرجعتيهم في لبنان وأوضح سبب اختيار مكان إقامة المؤتمر بالقول "في ضوء الأبحاث التي أجريتها حول الإرهاب، وبعد مشاورات مع مرجعيات دينية ومسؤولين لبنانيين، تكشفت أمامنا ظاهرة غريبة وهي ارتباط التطرف الديني بالجالية اللبنانية في أستراليا تحديداً

"بعض الأشخاص المتطرفين يسافرون من أستراليا إلى لبنان"

يذكر بأن المطري اعتقل في لبنان في 2017 لاشتباه السلطات بمحاولة انضمامه إلى داعش في سوريا، وبعدما عاد إلى أستراليا العام الماضي، وضعته الأجهزة الأمنية في أستراليا تحت المراقبة لمدة اثني عشر شهراً وألقت القبض عليه ضمن المداهمات مؤخراً بعدما جمعت أدلة كافية لاعتقاله وتوجيه تهم بحقه.  

وفي ضوء مقابلات أجراها خيرالله مع متشددين، خلص إلى أن بعضهم تعرض للتمييز في المدرسة والبعض الآخر كان يتعاطى الكحول أو المخدرات أو حتى متورطاً في جرائم أكثر خطورة، وحذر من الدور الخطير الذي يلعبه بعض رجال الدين في تحويل هؤلاء إلى متطرفين بعد أن يلجؤوا إليهم ساعين "للتكفير عن ذنوبهم".

وأكد خير الله على أهمية إقامة المؤتمر في لبنان، ليتسنى لمختلف الفعاليات الدينية المشاركة ولقاء نشطاء في الجالية اللبنانية في أستراليا والانخراط في مناقشات متخصصة للنظر في الأسباب والظروف التي تؤدي إلى وقوع الشباب في براثن التطرف وتقديم توصيات لضبط الخطاب الديني الموجه لأبناء الجالية.

وكان لافتاً ارتباط الميل نحو الفكر المتطرف بالجالية في أستراليا على وجه الخصوص، فحسب خيرالله فإن الدول الأخرى التي يعيش فيها جاليات لبنانية كبيرة كالولايات المتحدة وكندا ودول أوروبية لا تعاني من هذه المشكلة.

وسيعقد المؤتمر في الثاني عشر والثالث عشر من أيلول سبتمبر المقبل في مركز الدراسات الإسلامية-المسيحية في جامعة البلمند، وستشارك فيه ممثلون عن طوائف دينية مختلفة وكذلك وزارة الخارجية الأسترالية للاضطلاع بطرق لتحسين صورة الجالية.

ويأمل خيرالله أن يساعد الحكومة الأسترالية في معالجة هذا الملف لأن "المراقبة الأمنية 24 ساعة في اليوم لا تعتبر حلاً."

استمعوا لمقابلة الدكتور محمد خيرالله في التسجيل الصوتي المرفق بالصورة.

حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now