بينما دفعت جائحة كورونا بمترجمي لغة الإشارة إلى دائرة الضوء حيث أصبح من الضروري إيصال المعلومات والرسائل الصحية إلى كل شرائح المجتمع بمن فيهم الصم الذين يعتمدون على هذه اللغة لمعرفة ما يجري حولهم من متغيرات، تراجعت خدمات الترجمة الشفهية بين اللغة الإنجليزية واللغات المحكية الأخرى في أستراليا، بسبب قواعد العزل الاجتماعي، أو الحجر المنزلي.
- تراجع الطلب على خدمات الترجمة الشفهية
- انتقل الكثير من الخدمات إلى فضاء الانترنت والاتصالات الهاتفية والفيديو
- ازدياد المعلومات المترجمة خطيا حول معلومات صحية
فرضت قيود الإغلاق على خدمات الترجمة أن تتأقلم مع متطلبات المرحلة التي ألغت تجمعات، وأغلقت محاكمَ ومراكز اجتماعية، ولم يعد من السهل زيارة المستشفيات والعيادات الطبية.
وقد أدخلت وكالات الترجمة المعتمدة في أستراليا تغييرات على سير عملها من أجل سلامة موظفيها، والمترجمين، والزبائن، ومن أجل الاستمرار في تقديم خدماتها.
وتشمل هذه الإجراءات الانتقال من الترجمة الشفهية على الأرض، إلى الترجمة عن بعد، ومنها توسيع نطاق الترجمة الهاتفية، وإدخال الترجمة عبر الفيديو إلى مواقف أخرى لم تكن لتخطر على بال أحد من قبل.
وفي حديث مع SBS Arabic24 يقول المترجم غسان السعدي، وهو مترجم معتمد من قبل الهيئة الوطنية لترخيص المترجمين في أستراليا والمعروفة ب NAATI
"المترجمون يعانون حاليا لأن الطلب خف على المترجمين، فالإجراءات التي فرضت بسبب فيروس كورنا أدت إلى إغلاق العديد من المراكز مثل المحاكم أو المراكز الصحية بالإضافة إلى تقليص الكثير الخدمات الموجودة في المراكز الصحية والمستشفيات، فهذا أدى إلى انخفاض كبير في نسبة الطلب على المترجمين وخدمات الترجمة الشفهية التي تتطلب وجود المترجمين على الأرض".
لكنه أضاف "هناك محاكم لا تزال موجودة وتعمل لكنها تنظر بالقضايا المستعجلة والمهمة، لكن الطلب قليل جدا، كذلك في المستشفيات فإن الطلب قليل لكنه بدأ يتحسن الآن وبدأت المستشفيات بإجراء فحوصات للحرارة لكل الأشخاص، وغير ذلك من إجراءات السلامة، وهذا أعاد حركة ذهاب الترجمة فيها بنسبة أفضل. كما أن مراكز الشرطة لا تزال تطلب المترجمين للقيام بعملها".

ولقد أعلمت بعض وكالات الترجمة المترجمين عن تفعيل استخدام برامج مثل VoiceConnect وهو برنامج هاتفي أوتوماتيكي، وFaceConnect وهو برنامج يستخدم تقنية الفيديو، وغير ذلك من برامج لتتناسب مع ظروف الزبائن ومكان تواجدهم.
ويعاني كبار السن أكثر من غيرهم من العزلة الاجتماعية، والمرض والوحدة، وعادة ما يكونون أكثر حاجة لخدمات الترجمة، لكن هذه الأزمة أثرت على قدرتهم على الحصول على معلومات بلغتهم، كما وليس لديهم بالضرورة مقدرة أو خبرة في التواصل عبر وسائل تواصل مستحدثة.

ويقول المترجم غسان السعدي إنه لاحظ ازديادا بكمية المعلومات الصحية المترجمة خطيا عن كل ما يتعلق بفيروس كورونا من أجل إيصال المعلومات الحيوية للمواطنين في أستراليا.
استمعوا إلى اللقاء كاملا مع غسان السعدي في المدونة الصوتية.
يجب على جميع الأشخاص في أستراليا الحفاظ على مسافة لا تقل عن متر ونصف المتر بينهم وبين الآخرين، راجع القيود المفروضة على التجمعات في ولايتك.
اختبارات الكشف عن فيروس كورونا متوافرة بكثرة الآن في أستراليا، إذا كنت تعاني من أعراض البرد أو الأنفلونزا، تقدم للخضوع للاختبار عن طريق الاتصال بطبيبك الخاص، أو اتصل بالخط الساخن الخاص بالمعلومات الصحية الخاصة بفيروس كورونا على رقم 1800020080.
التطبيق الحكومي الخاص بتتبع حالات الإصابة بفيروس كوروناCOVIDSafe متاح الآن للتحميل من على منصة التطبيقات الخاصة بهاتفك.
أس بي أس ملتزمة بتوفير كافة المعلومات عن تطورات فيروس كورونا لجاليات أستراليا المتنوعة، الأخبار والمعلومات متوفرة بـ 63 لغة على sbs.com.au/coronavirus.


