توجد فيها الدوائر الحكومية والوزارات والمؤسسات المالية والتجارية وفيها ميناء تجاري كبير ومطار حديث يربطها بمختلف أنحاء العالم وتشتهر مدينة الدوحة بكثرة المساجد والمباني الحديثة كما تزداد بالمكتبات وأهمها دار الكتب القطرية والمكتبة الوطنية.
مدينة الدوحة عرفت تنظيم دورة الألعاب الآسيوية 2006، التي كانت أكبر دورة العاب آسيوية في العالم تنضم حتى اللحظة. انعقد في المدينة جولة الدوحة للتنمية وهي أول جولة لمفاوضات تجارية لمنظمة التجارة العالمية
سُمي موقع الدوحة قديما بـ"البدع" قبل أن يُطلق عليه اسمها الحالي خلال القرن التاسع عشر، ويُعتقد أن اسم "الدوحة" جاء من كونها بنيت على إحدى "الدوحات" وهي الخلجان المستديرة. وترجح مصادر تاريخية أن يكون المدينة أخذت هذا الاسم إثر حدوث معركة في نفس المكان تسمى "دوحة المقتلة".
تأسست الدوحة أواخر القرن السادس عشر على يد قبيلة السودان (النسبة إليها: سُويدي) بعد هجرتهم من بدع محمد بن سالمين في أبو ظبي إلى الدوحة، وأقاموا بها مساكن سموها "البدع".
في عام 1850 أنشأ العثمانيون حامية صغيرة لجيوشهم بالمدينة وحسنوا ميناءها، ثم ترسخت مكانتها سياسيا عندما اتخذها الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني (جد أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر) مركزا ومقرا لحكمه في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، واستمرت كذلك فيما بعد.
تعتبر مدينة الدوحة اليوم واحدة من أهم عواصم القرار العربي وأكثرها نشاطا وتأثيرا على المستوى السياسي والاقتصادي والإعلامي والرياضي.
فبعد الطفرة الاقتصادية الهائلة التي شهدتها دولة قطر تحولت مدينة الدوحة إلى وجهة للمؤتمرات الدولية (نحو 90 مؤتمرا دوليا سنويا) والأنشطة والبطولات الرياضية.
وتعززت مكانة الرياضة في المدينة بعد تنظيم العديد من البطولات الإقليمية والدولية، وبناء قرى رياضية صممت منشآتها وفق أحدث طراز.
وبعد فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022 أصبحت الدوحة ورشة عمل عملاقة ونشطة على مدار الساعة، استعدادا لهذا الحدث العالمي الكبير الذي يتطلب بنية تحتية لائقة ومنشآت رياضية ضخمة.
وتحول مطار الدوحة الدولي من مطار ذي مبنى واحد متواضع ليصبح اسمه "مطار حمد الدولي"، ويغدو واحدا من أجمل مطارات العالم وأكبرها رحابة وأنشطها حركة، وبجانبه ميناء بحري كبير.
وشهدت الدوحة في السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين نموا كبيرا في بناء التجمعات السكنية الكبيرة والأبراج الشاهقة، كما أنشئت شبكة كبيرة من الطرق السريعة والأنفاق والجسور.
اعتمد سكان المدينة في القديم على أنشطة اقتصادية بسيطة، مثل الصيد السمكي وحرفة الغوص لاستخراج اللؤلؤ.
ومع اكتشاف النفط تسارعت التنمية الاقتصادية في البلاد فأصبحت الدوحة مقرا للعديد من الأنشطة الاقتصادية الحديثة، بما فيها البنوك وشركات التأمين والوكالات التجارية، ثم حدثت الطفرة الاقتصادية الكبرى بقدوم البنوك والشركات الاستثمارية الدولية وسلاسل الفنادق العالمية، إثر استغلال قطر لاحتياطيها الضخم من الغاز الطبيعي مع بداية القرن الواحد والعشرين.
توجد في الدوحة مجموعة كبيرة من المعالم التراثية والحديثة، منها "سوق واقف" العتيق الذي يعد الوجهة الأولى التي يطل منها السياح على تاريخ مدينة الدوحة ونمط عمرانها العتيق.
أما "القرية التراثية" فتجسد بمعروضاتها الحياة القطرية التقليدية بما تتضمنه من صناعات حرفية وسلع أثرية، وتخلد الأوضاع المجتمعية في حقبة ما قبل إنتاج النفط والغاز.
ومن أهم المعالم السياحية في الدوحة "متحف الفن الإسلامي" الذي يشاهد زائروه ما يزيد على 400 قطعة من مقتنيات الفن الإسلامي عبر العصور، و"المتحف العربي للفن الحديث" الذي يحتوي الآلاف من اللوحات والرسومات والنحوت العربية الحديثة، والحي الثقافي المسمى "كاتارا"، و"المدينة التعليمية" العملاقة، والمقر المركزي لـ"شبكة الجزيرة الفضائية".
وكذلك ممشى "الكورنيش" الذي يمتد أكثر من خمسة كيلومترات على شاطئ الخليج، و"حديقة البدع"، و"حديقة اسباير" الرياضية التي تعد من بين الحدائق الأضخم في عموم المنطقة، إضافة إلى مشروع "لؤلؤة قطر"، والمجمعات التجارية الحديثة الضخمة.
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا



