في مشغل صغير داخل ملبورن، تتحول احجار العقيق والكهرمان والفيروز إلى مسابح تحمل الحكاية والهوية بيد عماد الصوالحي، الشاب اللبناني الذي يعمل في مجال الحراسة، والذي وجد في عالم المسبحة شغفاً بدأ خلال جائحة كوفيد-19، قبل أن يتحول إلى مساحة تجمع بين التراث والهويةَ والاناقة
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
في ملبورن، لا تبدو المسبحة مجرد أداة للذكر كما اعتاد كثيرون رؤيتها، بل قطعة تحمل ذاكرة وهوية ولمسة أناقة أيضاً.
وداخل مشغل صغير تتراص فيه الأحجار والخيوط والأدوات الدقيقة، يقضي عماد الصوالحي ساعات طويلة في صناعة مسابح يدوية تختلف ألوانها وأحجامها وحكاياتها.
يعمل الصوالحي في مجال الحراسة، لكن عالمه الآخر يبدأ بعد انتهاء نوبات العمل، حين يتحول إلى صانع مسابح وجامع للأحجار، يتعامل مع العقيق والكهرمان والفيروز كما يتعامل الصائغ مع الذهب.
ويقول الصوالحي إن علاقته بهذا العالم بدأت خلال جائحة كوفيد-19، حين قاده الفضول إلى التعرف على أنواع المسابح وأحجارها، قبل أن يتحول الأمر تدريجياً إلى شغف يومي. شغف لم يقتصر على الاقتناء فقط، بل امتد إلى صناعة المسابح وتصميمها، والبحث عن الأحجار النادرة وخرز السبحة من مصادر مختلفة.

وفي مقابلة معه لـ"أس بي أس عربي" ، يتحدث الصوالحي عن أقسام المسبحة وأشهر أحجارها، والفروقات بين المسبحة التقليدية وتلك التي باتت تستخدم كقطعة أناقة للشباب.
كما يكشف كيف تشكلت في أستراليا رابطة لهواة جمع المسابح، تضم عشاقاً لهذه الهواية من مدن مختلفة، يتبادلون القطع النادرة وينظمون لقاءات ومزادات خاصة.
وفي المهرجانات العربية التي يشارك فيها في ملبورن، لا يجذب الصوالحي الزوار بتنوع مسابحه فقط، بل بالحكايات التي تختبئ خلف كل قطعة؛ فبعضها يحمل روح التراث، وبعضها الآخر يقترب من عالم الموضة الحديثة.

لقراءة محتوى التقرير الصّوتي، اضغط على خاصيّة Transcription في الصورة أعلاه.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



