لاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قال مراسل "أس بي أس" في الأراضي الفلسطينية، عرفات داوود، إن إعلان أستراليا وبريطانيا وكندا عن اعترافها بالدولة الفلسطينية يأتي وسط إدانة إسرائيلية شديدة، تعكس توتراً متصاعداً في المنطقة. هذا الاعتراف يأتي بعد نحو 75 عاماً من إعلان المملكة المتحدة اعترافها بدولة إسرائيل، ويُعد خطوة تاريخية ذات دلالات سياسية كبيرة، حيث انضمت أستراليا وكندا وبريطانيا مؤخرًا إلى أكثر من 140 دولة سبق أن اعترفت بالدولة الفلسطينية.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "لن تكون هناك دولة فلسطينية"، رافضًا الاعتراف الجديد، في موقف يعكس استمرار تعنت إسرائيل في التعامل مع القضية الفلسطينية، وسط دعوات فلسطينية ودولية لتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وفي ظل هذه اللحظات الحاسمة، تابع رئيس الوزراء الفلسطيني كمال ذه رئيس الوزراء، والباريسي أنس بيه، باهتمام الخطوات المتسارعة التي تقرب الحلم الفلسطيني من تحقيق الدولة، حيث رحبت السلطة الفلسطينية رسمياً وشعبياً بهذه الاعترافات، واعتبرها نائب رئيس اللجنة التنفيذية، حسين الشيخ، انتصارًا للإنسان والعدل وحقوق الشعوب.
لكن مراقبين يرون أن خطوة الاعتراف تبقى رمزية في ظل الواقع الميداني الذي تسيطر فيه إسرائيل على الضفة الغربية وتواصل عدوانها في قطاع غزة، إلى جانب التوسع المستمر في بناء المستوطنات والحواجز التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة أمراً معقداً للغاية.
على صعيد ميداني، تصاعدت عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، مع مداهمات واسعة وفرض إجراءات أمنية مشددة، وتوسيع مستوطنات على أراضي فلسطينية، بينما تواصل في الوقت ذاته حملاتها العسكرية في قطاع غزة، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان وتفاقم الأزمة الإنسانية، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، إضافة إلى انتشار حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال.
وفي رد فعل حماس، أعلنت الحركة عن حرصها على الأسرى الإسرائيليين لديها، لكنها حذرت من اتخاذ خطوات تصعيدية قد تعرض حياتهم للخطر، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تزيد من حدة التوتر.
من جانبها، استنكرت الحكومة الإسرائيلية الاعترافات الجديدة، ووصفها وزراء كبار بأنها تهديد للأمن القومي الإسرائيلي، وأكدوا أن الرد سيكون بالسيطرة التامة على الضفة الغربية وإلغاء فكرة قيام دولة فلسطينية بشكل نهائي.
على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، تشهد البلاد احتجاجات ومظاهرات ضد سياسات الحكومة الحالية، مع توتر متصاعد بين الشرطة والمتظاهرين، في ظل تدهور اقتصادي واجتماعي بسبب الحرب والعزلة الدولية المتزايدة.
ختامًا، يشير المراسل عرفات داوود إلى أن هذه الاعترافات تمثل تطورًا تاريخيًا في حياة الشعب الفلسطيني، لكنها تواجه تحديات ضخمة على الأرض، ويأمل الفلسطينيون أن تُترجم هذه الخطوات السياسية إلى واقع يمكنهم من بناء دولتهم وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد وعلى SBS On Demand.




