SKIP TO MAIN CONTENT

من تأشيرات الزيارة إلى الطلاب الدوليين: كيف ستغيّر سياسة الهجرة الجديدة حياة المهاجرين في أستراليا؟

Net overseas migration has become a topic of debate in Australia.png
Net overseas migration has become a topic of debate in Australia. Source: SBS, Getty, AAP

خبراء: الإجراءات الجديدة قد تدفع بعض الطلبة لاختيار دول أخرى وتحد من فرص البقاء عبر مسارات التأشيرات المؤقتة


نشر في:

By Saleem Al-Fahad

المصدر: SBS


Skip to podcast episode content

خبراء: الإجراءات الجديدة قد تدفع بعض الطلبة لاختيار دول أخرى وتحد من فرص البقاء عبر مسارات التأشيرات المؤقتة


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أثارت التغييرات الواسعة التي أعلنتها الحكومة الأسترالية على نظام الهجرة نقاشاً واسعاً بين خبراء الهجرة وقطاع التعليم العالي، خاصة في ما يتعلق بتشديد شروط تأشيرات الزيارة، والحد من انتقال حاملي التأشيرات بين الفئات المختلفة، وفرض قيود جديدة على مرافقة عائلات الطلاب الدوليين.

وترى وكيلة الهجرة دلال سليمان أن الإجراءات الجديدة تمثل "أكبر إعادة ضبط" للنظام منذ سنوات، لكنها لا تغيّر جوهر فلسفة الهجرة الأسترالية.

وقالت سليمان في حديث لـSBS Arabic إن التعديلات المعلنة "تمثل تحولاً واضحاً نحو تشديد إدارة الهجرة وتقليل الهجرة الصافية، مع التركيز على ضبط مسارات الطلاب والحد من بقاء الزائرين وإعادة توجيه الهجرة المهارية نحو القطاعات ذات الأولوية".

وأضافت أن الحكومة تسعى للانتقال "من نظام مدفوع بالطلب إلى نظام تتحكم فيه الحكومة بشكل أكبر".

الطلاب وعائلاتهم بين أكثر المتأثرين

وبحسب سليمان، فإن الفئة الأكثر تأثراً بالتغييرات هي الطلاب الدوليون وعائلاتهم، لا سيما بسبب القيود الجديدة على اصطحاب أفراد الأسرة ورفع المتطلبات المرتبطة ببعض مسارات التأشيرات.

WhatsApp Image 2026-09-18 at 2.43.06 PM.jpeg
وكيلة الهجرة دلال سليمان Source: Supplied

وأوضحت أن معظم الإجراءات "بدأ تطبيقها بالفعل أو ستدخل حيز التنفيذ خلال أسابيع قليلة"، مشيرة إلى أن بعضها لا يحتاج إلى تشريعات برلمانية جديدة وإنما إلى تعديلات تنظيمية فقط.

كما لفتت إلى أن شرط "عدم البقاء لفترة إضافية" (No Further Stay) على بعض تأشيرات الزيارة سيحد بشكل كبير من قدرة الزائرين على الانتقال إلى أنواع أخرى من التأشيرات أثناء وجودهم داخل أستراليا.

عندما يُوضع هذا الشرط على التأشيرة، يُمنع الشخص من التقدم لأي تأشيرة أخرى وهو داخل أستراليا، ما يعني أنه عند انتهاء التأشيرة يجب عليه مغادرة البلاد

استثناءات محدودة للحالات الإنسانية

ورغم تشديد القيود، أكدت سليمان أن هناك استثناءات إنسانية محدودة يمكن النظر فيها، مثل الحالات الطبية الخطيرة أو الظروف التي تجعل مغادرة أستراليا أمراً غير ممكن.

وأشارت إلى أن السلطات قد توافق في ظروف استثنائية على إزالة شرط "عدم البقاء لفترة إضافية"، ما يسمح للشخص بالتقدم لتأشيرة أخرى أو تمديد إقامته بشكل قانوني.

الطلاب الباحثون مستثنون

وفي ما يتعلق بالطلاب الدوليين، أوضحت سليمان أن بعض الفئات ستظل قادرة على اصطحاب أفراد عائلاتها، ومن بينهم طلاب الدكتوراه وبعض برامج الدراسات العليا البحثية.

لكنها أكدت أن معظم الطلاب الآخرين "لن يُسمح لهم بإحضار الزوج أو الزوجة أو الأطفال أو الوالدين" بموجب الترتيبات الجديدة.

"التنقل بين التأشيرات" تحت المجهر

ومن أبرز التغييرات التي أعلنتها الحكومة تشديد الرقابة على ما يعرف بـ"التنقل بين التأشيرات"، وهي الممارسة التي يلجأ فيها بعض حاملي تأشيرات الزيارة إلى الانتقال المتكرر بين أنواع مختلفة من التأشيرات بهدف تمديد إقامتهم.

وتوضح سليمان أن الإجراءات الجديدة تستهدف الحالات التي يكون الهدف الأساسي منها البقاء لفترات أطول في البلاد، مشددة في الوقت نفسه على أن الانتقال المشروع من الدراسة إلى العمل أو إلى الإقامة الدائمة لن يتأثر إذا كان متوافقاً مع أهداف الهجرة الأسترالية واحتياجات سوق العمل.

الجامعات تخشى تراجع الجاذبية

من جهته، يرى الدكتور أوس زيدان من SP Jain School of Global Management أن القيود الجديدة على مرافقة العائلات قد تؤثر سلباً على جاذبية أستراليا كوجهة تعليمية.

د. أوس علاء الجبوري.png
د. أوس علاء الجبوري Source: Supplied

وقال إن العديد من الطلاب الدوليين، خاصة في برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، يعتمدون على وجود أسرهم إلى جانبهم خلال سنوات الدراسة الطويلة.

هذا القرار يضيف عبئاً إضافياً على الطلاب، خصوصاً المتزوجين أو الذين لديهم أطفال، وقد يؤثر على أدائهم الأكاديمي وإنجازهم خلال سنوات الدراسة

وأشار زيدان إلى أن برامج الدراسات العليا قد تستمر من سنتين ونصف إلى خمس سنوات، ما يجعل مسألة الاستقرار الأسري عاملاً مهماً في تجربة الطالب الأكاديمية.

البحث عن وجهات بديلة

وحذّر زيدان من أن بعض الطلاب قد يبدأون بمقارنة أستراليا مع وجهات دراسية منافسة مثل بريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى توفر شروطاً أكثر مرونة لمرافقة أفراد الأسرة.

وقال إن مؤسسته التعليمية، التي تمتلك فروعاً في سيدني ودبي ولندن والهند، لاحظت تغيراً في توجهات بعض الطلاب الدوليين.

بدأ الطلاب يبحثون عن بدائل أخرى، وقد لاحظنا زيادة الإقبال على بعض الحُرُم الجامعية خارج أستراليا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام ونصف

وأوضح أن المؤسسات التعليمية ذات الفروع الدولية قد تكون أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الجديدة عبر نقل الطلاب بين الفروع، في حين قد تواجه الجامعات التي تعتمد على الحرم الجامعي الأسترالي فقط تحديات أكبر في استقطاب الطلبة الدوليين.

ويرى خبراء أن نجاح الحكومة في تحقيق هدفها بخفض أعداد المهاجرين مع الحفاظ على تنافسية الجامعات الأسترالية وسد احتياجات سوق العمل سيبقى أحد أبرز الاختبارات التي ستواجه سياسة الهجرة الجديدة خلال السنوات المقبلة.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.


Latest podcast episodes

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now