شهدت نهاية الأسبوع عودة خجولة إلى الحياة الطبيعية، بعد أن أعلنت الحكومة الفدرالية عن تخفيف قيود التباعد الإجتماعي، ضمن المرحلة الأولى والتي بدأت في الخامس عشر من مايو أيار الجاري 2020.
وضمن تلك الإجراءات سمحت الحكومة لدور العبادة باستقبال المصلين على ألا يزيد عدد الحاضرين عن 10 في المرة الواحدة في أي وقت خلال اليوم.
النقاط الرئيسية
- يجب ألا يزيد عدد الحاضرين في دور العبادة عن 10 أشخاص
- المساجد والكنائس تسعى لتنظيم الحضور بداخلها لتطبيق تلك القاعدة
- مقترح بتغيير القواعد وجعل عدد الحاضرين متناسب مع حجم ومساحة دور العبادة
لكن هذه الخطوة تطرح أسئلة تنظيمية على القادة الروحيين حول كيفية إدارة هذا الحد الأقصى في وقت يرغب الآلاف من المصلين في الحضور إلى دور العبادة. كما يتعين على دور العبادة الاستعانة بطواقم عمل من أجل تطبيق قيود التباعد الاجتماعي وإدارة عملية الالتزام بالحد الأقصى القانوني ومساعدة الحاضرين على اتباع الإرشادات الوقائية.
الأب طوني سركيس هو كاهن كاتدرائية سيدة لبنان في هاريس بارك غربي سيدني، وأعرب عن سعادته بهذا القرار "عشرة أشخاص أفضل بكثير من صفر، يجب أن تعود الحياة إلى طبيعتها، وتمتلئ الكنائس قريبا بالمؤمنين."
وشرح الأب سركيس النظام الذي تتبعه الكنيسة من أجل الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي: "المؤمنون يبادرون بالاتصال بمكاتب الرعية حيث يتم تسجيل أسمائهم وأخذ أرقامهم، ومن ثم نعاود الأتصال بهم بعد أن توزيع الأسماء، كل عشرة في أحد القداديس اليومية على مدار الأسبوع، ونفعل ذلك بنفس الترتيب الذي وردت فيه الاتصالات إلينا."
وقال الأب سركيس إن الكنيسة تلقت عددا كبيرا من الاتصالات، حيث تخطى عدد الأسماء 800 في غضون يومين فقط.

من جانبه قال الشيخ علاء الزقم إمام مسجد الصديق في ملبورن وعضو مجلس الإفتاء الاسترالي إن "المساجد لم تقم فيها صلوات الجماعة بشكل كامل بعد، ربما البعض قام بعقد الصلاة بحضورعشرة أشخاص مع الحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي ولكن ليس لدينا علم بمسجد قام بإعادة الصلاة بشكل كامل."
وأضاف الشيخ الزقم بخصوص كيفية اختيار العشرة الأشخاص الحاضرين: "تحديد الأمر سيكون صعب ولكن ربما يتم الاتفاق على من هم بالقرب من المسجد أو ربما بعض الأعضاء الذين يقومون على رعاية المسجد وخدمة المسجد إلى حين تخفيف القيود بشكل كامل." وقال "بعض القائمين على المسجد من الإدارة والمؤذن والإمام ربما هم يقومون الآن بالصلاة، ولا ينبغي أبدا أن ندعو الناس للحصور، لأنه بشكل أدبي قبول بعض الناس ورفض بعض الناس هو أمر غير مقبول."
وأثنى كل من الأب طوني سركيس والشيخ علاء القزم على وعي المؤمنين وتعاونهم مع المسؤوولين الروحيين والزمنيين وعلى تفهمهم لما تفرضه اجراءات التباعد الاجتماعي للحد من انتشار وباء كورونا.
وقال الشيخ الزقم إن هناك مجتمع قوي وواعي ويفهم جدا هذا الأمر، وأن المصلين يعلمون خطورة التجمع في الإماكن لذا فإنه عندما يتم طلب منهم عدم الحضور وأن الصلاة ستقتصر على العاملين في المسجد والإدارة فإنهم يتفهمون هذا الأمر.
وخرجت أصوات تطالب بجعل القاعدة متعلقة بمساحة دار العبادة وليس وضع حدا أقصى بالأعداد يتم تعميمه على جميع دور العبادة، فيصبح معدل الحضور نسبة إلى مساحة مكان العبادة الإجمالية.
وأعرب الأب طوني سركيس والشيخ علاء الزقم عن دعمهم لهذا الاقتراح، مؤكدين أن المعايير يجب أن تأخذ في الاعتبار التفاوت بين مكان عبادة وآخر.
وفي الختام طمأن الشيخ الزقم الجميع أن كل شيء سيعود الى طبيعته في حينه وتمنى لهم أياما مباركة ورمضان كريم، ودعا الجميع الى تكثيف الصلوات وأعمال المحبة في الأيام المتبقة من شهر الصوم المبارك.





