يأتي موسم الحج هذا العام وسط تصعيد إقليمي واضطرابات في السفر وارتفاع شديد في درجات الحرارة، فيما يواصل الحجاج الأستراليون رحلتهم إلى مكة المكرمة حاملين قصص الشوق والإيمان. ومع تشديد الإجراءات السعودية واعتماد التقنيات الذكية لتنظيم الحشود، يصف مرشدو حملات الحج موسماً استثنائياً يتقاطع فيه السعي مع القلق.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
في موسم حج يأتي هذا العام على وقع حر شديد وتوترات غير مسبوقة في الشرق الأوسط، تتجه أنظار ملايين المسلمين نحو مكة المكرمة، حيث يتقاطع السعي مع القلق، والدعاء مع هواجس الحرب، في وقت شددت فيه السلطات السعودية إجراءات التنظيم والسلامة، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة سبعاً وأربعين درجة مئوية أو أكثر في المشاعر المقدسة.
ومن أستراليا إلى الديار المقدسة، يحمل الحجاج معهم قصصاً عن الشوق والإيمان، وسط تحديات فرضتها اضطرابات السفر العالمية والتوترات الأمنية في المنطقة.
الحاج إياد أبو ضاري، مرشد حملة الغري للحج، قال إن الحجاج الأستراليين يتابعون بشكل يومي تحديثات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية الأسترالية عبر منصة " Smartraveller "، في ظل احتمالات تغير الرحلات الجوية أو إلغائها نتيجة الأوضاع الإقليمية.
ورغم هذه المخاوف، أشار الحاج فاضل العكلة الموسوي، مرشد حملة الإحسان الأسترالية للحج، إلى ارتفاع أعداد المسجلين هذا الموسم، ولا سيما بين النساء، رغم التردد الذي ساد في البداية بسبب التوترات في الشرق الأوسط.
وأضاف الموسوي أن بعض الرحلات شهدت إرباكاً بعد تغير مواعيد الإقلاع والوصول أكثر من مرة خلال اليوم، موضحاً أن أسماء الحملات الأسترالية تكاد تختفي بمجرد دخول الأراضي السعودية، حيث تندرج الوفود تحت إشراف الشركات السعودية التي تقدم الخدمات للحجاج ضمن نظام تطبيق "نسك".
ومنذ جائحة كوفيد-19، شهد تنظيم الحج تحولات واسعة مع اعتماد تطبيق "نسك" كمنصة رئيسية لتنظيم الحجاج وتحديد الحصص المخصصة للدول.
ويقول أبو ضاري إن بطاقة "نسك" أصبحت "مفتاح الحج"، بعد تحولها إلى وثيقة إلزامية لا يمكن للحاج التنقل أو دخول المشاعر المقدسة من دونها، محذراً من أداء الحج باستخدام التأشيرات السياحية أو خارج التعليمات الرسمية.
ومع دخول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة إلى إدارة موسم الحج، تحدث أبو ضاري عن دور منصة "بصير" في تنظيم الحشود وتعزيز سلامة الحجاج، فيما أشاد الموسوي بالتحديث المستمر الذي تشهده إجراءات الحج عاماً بعد عام.
وبين تغير الطقس وتعقيدات السياسة واضطرابات السفر، يبقى الحج بالنسبة لملايين المسلمين رحلة إيمان تتقدم فيها الطمأنينة على الخوف.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.



