في كل مرة يقرر فيها رئيس حكومة فكتوريا دانييل أندروز فرض قيود المرحلة الرابعة في ولايته، تنقسم آراء سكان الولاية ما بين مؤيد لهذه الإجراءات "الصارمة" حفاظاً على الصحة العامة، وآخر يرى فيها "مبالغة" لا تراعي المصالح الاقتصادية لأصحاب المصالح التجارية ممن لحق بهم ضرر بالغ بسبب الإغلاق الأول الذي استمر لـ 111 يوماً في آب أغسطس الماضي.
وتحدث مالك مطعك بغداد في ملبورن، باسم بولص، عن تبعات "الإغلاق السريع" في حديث لأس بي أس عربي24: " الاغلاق اثر على المطاعم كثيراً خصوصا انه جاء بدون سابق انذار. هذا المرض موجود والفيروس موجود كذلك بيننا ولكننا لم نشهد اجراءات بهذه الصرامة في أي ولاية أسترالية أخرى."
فرض الإغلاق بسبب حالة او حالتي إصابة بكوفيد-19 بخراب بيوتنا.
وعاد بولص بالذاكرة إلى الإغلاق المطول والخسائر الجمة التي لحقت بمطعمه حيث كان يعول على هذه الفترة لتعويض الخسائر: " ظننا أن الحياة عادت إلى طبيعتها وبدأنا نتعافى ولكن ليس 100%. هذا الاغلاق قصير الأمد أضر بنا أكثر من الاغلاق الأول لأن الفترة تضمنت عيد الحب ومناسبات أخرى."

وبنرة غاضبة، أعرب بولص عن اعتقاده بأن طريقة إدارة أندروز للأزمة ستدفع بالكثيرين إلى مغادرة الولاية دون رجعة. تجدر الإشارة إلى أن حكومة فكتوريا باشرت بالإغلاق بناءا على نصحية الجهات الطبية التي كانت متخوفة من انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا والتي صنفها العلماء بكونها أشد عدوى وقدرة على الانتقال كالنار بالهشيم في المجتمعات.
المطاعم كانت تنتظر الفلانتاين ليتمكنوا من تحقيق أرباح شهر أو شهرين في يوم واحد.
ويرى بولص أن "عدم اليقين" والحيرة التي وقع فيها سكان الولاية عموماً وملبورن على وجه الخصوص، ستغير من النمط الاستهلاكي لهم: "الناس عندهم خوف، الناس باتت تخاف أن تصرف النقود لأن الاغلاق قد يأتي في أي وقت." واستنكر بولص أيضاً وجود فنادق الحجر الصحي في وسط المدينة التجاري، واقترح بقاء هذه المنشآت بعيدة عن المدن واتباع بروتوكول صحي صارم مع الطواقم الأمنية التي تعمل فيها.
وعن موظفيه، أوضح بولص أن كثيراً منهم ينوي ترك العمل في قطاع المطاعم لأنه لم يعد قادراً على توفير "أمان وظيفي" للعاملين فيه.
استمعوا إلى اللقاء مع بسام بولص في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.






