وكانت المرة الوحيدة التي تجاوزت فيها الحرارة في فصل الشتاء ال25 درجة عام 1999 ولذلك يعتبر مكتب الارصاد الجوية ان عطلة نهاية الاسبوع المقبلة ستكون الأدفأ منذ 27 عاماً. ومن المتوقع أن تكون الرياح خفيفة ما يعني أن أجواء الشاطئ ستكون ممتعة.
و بشكل عام فإن شهر تموز يوليو الحالي يعد دافئاً حيث معدلات الحرارة كانت طوال الشهر حوالي 18 درجة في مدينة سيدني، عدا عن ارتفاع درجات الحرارة في هذين اليومين عن المعدل بحوالي 5 درجات.
كما ستكون درجات الحرارة مرتفعة في بعض المناطق من ولاية نيوساوث ويلز أكثر من غيرها، فمن المتوقع أن تصل في Bourke شمال غرب الولاية إلى 29 درجة يوم السبت.
بالنسبة إلى مدينة ملبرون عاصمة فكتوريا فإن الاجواء ستكون دافئة نوعاً ما خلال عطلة نهاية الاسبوع وتصل إلى 19 درجة، ولكن من المتوقع هطول أمطار خلال باقي ايام الاسبوع.
أما بريزبين عاصمة كوينزلاند فلا تزال تحافظ على اعلى درجات الحرارة بمعدل 26 درجة والسماء صافية طوال الاسبوع. وأجواء ربيعية بانتظار جنوب أستراليا ومعدلات الحرارة فيها 22 درجة.
ولكن كما يقول المثل "هدوء ما قبل العاصفة" حيث ان استراليا ونيوساوث ويلز تحديداً ستكون على موعد الاسبوع المقبل مع موجة باردة وأمطار.
ونبقى في سياق درجات الحرارة ولكن سنتحدث عن ظاهرة ال "النينيو" ، حيث حذر علماء استراليون من ان اي ارتفاع، و لو كان طفيفا، في درجات الحرارة عالميا ستكون له عواقب خطيرة .
و اظهرت دراسة لمنظمة الكومنولث للابحاث العلمية و الصناعية ان ظاهرة "النينيو" المناخية التي عادة ما يرافقها الجفاف و الفيضانات و الاعاصير ستصبح اكثر شيوعا في العقود المقبلة.
ويقول الدكتور غوجان وانغ وهو احد العاملين على دراسة صادرة عن منظمة الكومنولث للابحاث العلمية و الصناعية إن الاتفاق الذي توصلت اليه الدول الكبرى في باريس بشأن تحديد ارتفاع درجات الحرارة إلى درجة واحدة فقط يعد تفائلا كبيرا
ولكن كيف تؤثر هذه الظاهرة على درجات الحرارة في العالم؟
عندما تنشأ ظاهرة النيينو فإن الظروف المناخية في منطقة المحيط الهادئ تتغير، حيث من المفترض ان الرياح تهب من الاجزاء الشرقية إلى الغربية في منطقة المحيط وتسحب معها الامواج الدافئة عن سطح المحيط ، ما تفعله ظاهرة النيينو هي انها تعكس هذه الظروف لتجعل المياه الباردة في الغرب والدافئة في الشرق.
وبالتالي فإن انتقال المياه الدافئة إلى الشرق سيؤدي إلى زيادة هطول الامطار في المناطق الشرقية وجفاف المناطق الاخرى في أستراليا.
وتتكون ظاهرة النيينو 5 مرات كل قرن، ولكن هذا الرقم قد يتضاعف بحلول العام 2050 بحسب ما أظهره البحث الصادر عن منظمة الكومنولث للابحاث العلمية و الصناعية، وفي حال استمر الوضع كما هو الان فإن النيينو ستحدث 14 مرة في القرن بحلول العام 2150.
وتأثر النيينو على أستراليا تحديداً في ما يتعلق بحرائق الغابات حيث يقول نائب مفوض خدمات الحرائق في ولاية نيوساوث ويلز Rob Rodgers إنه يلاحظ هذا التغير بسبب الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها البلاد في الصيف
وبالطبع فإن تأثير النيينو ليس حكراً على استراليا وحدها وإنما على العالم بأسره وعلى منطقة المحيط الهادئ.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا


