النقاط الرئيسية:
- تمزج رحلة أمينة الشافعي في عالم الطهي بين المطبخين الكوري والمصري.
- تعلمت أمينة أصول الطبخ المصري من والدها وطبقها المفضل هو الملوخية.
- انتقل التنوع الثقافي لعائلة أمينة الصغيرة بعد زواجها من رجل لبناني ما زاد من غنى مطبخها.
تنتمي أمينة لعائلة ذات خلطة مميزة، فوالدها هو رجل مصري ووالدتها سيدة كورية التقيا في المملكة العربية السعودية قبل هجرتهم إلى أستراليا عام 1989.
تصف أمينة هذا التنوع الثقافي ضمن العائلة وكأنه Milkshake، لا سيما ضمن المجتع الأسترالي الفريد بتنوع الحضارات التي يمكن التعرف عليها في أي مكان. ولكن نظراً لعدم وجود أي أقارب أو أفراد عائلة مقربون لوالد ووالدة أمينة في أستراليا، فكان من الصعب عليهما تنشئة أبنائهم ضمن البيئتين المصرية والكورية، لذا كان الطعام هو الوسيلة لغرس هاتين الثقافتين في الأبناء.

من هنا كان مائدة العائلة تتغير باستمار فتارة كانت تتزين بالأطباق المصرية والشرق أوسطية وتارة أخرى بالأطباق الكورية وبالطبع أحياناً قد تكون إيطالية أو غيرها انعكاساً للمجتمع الأسترالي المتنوع وبحسب البيئة المحيطة.
رافقت أمينة والديها في المطبخ منذ طفولتها، فتعلمت أصول الطبخ الكوري من والدتها، ولكن كان لوالدها تأثير كبير أيضاً على تعلمها لطهي الأطباق المصرية التي كان يعدها بينما كانت زوجته التي كانت تعمل ممرضة في دوامها.
تقول أمينة، "ما يميز الأطباق المصرية إضافة إلى غناها بالنكهات الشرق أوسطية هو اعتمادها على تقنيات المطبخ الأفريقي أيضاً، كاستعمال الفخار والبهارات الحادة والبقوليات في كثير من الأطباق، عدا عن تأثرها بالبحر الأبيض المتوسط".

تألقت أمينة في برنامج Master Chef عام 2012 وهوالبرنامج الذي يتبارى فيه طهاة هواة من حول أستراليا، ونظراً لتجارب أمينة في المطبخ منذ طفولتها حيث كان والداها يطلبان منها القيام ببعض الأمور فتعلمت عن المكونات وتقنيات الطبخ.
بدأت أمينة فعلياً تطبخ بمفردها خلال سنواتها الأولى في المرحلة الثانوية، لا سيما أن والديها كانا يعملان وكانت هى أكبر إخوتها فكان لا بد أن تختبر مهاراتها في الطبخ والتي صقلتها مع السنين إلا أن تمكنت من الإشتراك في البرنامج الشهير.
على الرغم من انجذاب أمينة للمطبخ الكوري التي لمعت بطهي أطباقه في البرنامج، كطبق النودلز مع صلصة الفاصوليا السوداء المعروف باسم Jjajangmyeon وهوأحد أطباقها المفضلة إضافة إلى الخضار المخمرة على الطريقة الكورية Kimchi، إلا أن أمينة تعشق الطباق المصرية والأقرب إلى قلبها هو طبق الملوخية المصرية، والطبع لا يمكن أن ننسى الفول المدمس والكشري الطبق المصري الأشهر.
تجمع أمينة اليوم ما بين شغفها بالطبخ إذ تتألق كأحد أشهر وجوه الطهي على وسائل التواصل الإجتماعي ولديها الآلاف الذين يتابعون صفحاتها من جهة كما أنها تعمل ممرضة في نفس الوقت إضافة لكونها أماً لطفلين. ولكن الأجمل في الموضوع أن التنوع الثقافي امتد لعائلتها الصغيرة إذ تزوجت من رجل لبناني ما أضفى المزيد من التنوع والغنى على مائدتها التي باتت تهيمن عليها الأطباق الشرق أوسطية. ولكن على الرغم من ذلك فقد بدأت بتقديم الأطباق الكورية لهم ليفهموا اختلاف النكهات.

في الوقت الذي كان فيه العثور على المكونات الكورية مهمة شاقة عندما هاجر والدا أمينة إلى أستراليا، إلا أن هذا الأمر قد تغير اليوم بشكل كبير الأمر الذي يسعد أمينة كثيراً حيث باتت تتوافر المنتجات والبهارات على رفوف أكبر محلات السوبرماركت إضافة إلى استيراد المنتجات الطازجة أيضاً.

في موسم الأعياد المجيدة، تقول أمينة أنها فرصة لتجربة أشياء جديدة بما في ذلك الوصفات الكورية. وعلى الرغم من الحب السائد لأطباق اللحوم المشوية الكورية في أستراليا، فقد دعت إلى تحويل التركيز إلى المأكولات البحرية.
من هنا اقترحت طبقاً مستوحاً من أحد الأطباق التي كانت تعدها والدتها اثاء طفولتها إذ كانت تأتي بالأخطبوط وتغليه في الماء الساخن، ثم تقطعه إلى شرائح إلى جانب صلصة الـgochujang اللاذعة. من هنا تنصحكم أمينة بتقديم حساء المأكولات البحرية الكورية الحارة الـ haemultang لضيوفكم في الأعياد، ليستمتعوا بطبق لذيذ ومميز.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.




